تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقتصر فيها بعد الإضافة إليهم على إخراج الخمس ( وهم من حضر القتال ، ولو في أثنائه ) ، أو كان ممن لا يسهم له ( بنيته ) أي : القتال ( وإن لم يقاتل ، أو ) حضر ( لا بنيته وقاتل كأجير لحفظ أمتعة وتاجر ومحترف ) ؛ لشهوده القتال في الأولى ؛ ولقتاله في الثانية ، وألحق بهما جاسوس وكمين ومن أخر منهم ليحرس العسكر من هجوم العدو ، ولا شيء لمن حضر بعد انقضائه ، ولو قبل حيازة المال ، ولا لمن حضره وانهزم غير متحرف لقتال ، أو متحيز إلى فئة ولم يعد قبل انقضائه ، فإن عاد استحق من المحرز بعد عوده فقط ، ومثله من حضر في الأثناء ولا لمخذل ومرجف ، وإن حضرا بنية القتال ( ولو مات بعد انقضائه ، ولو قبل الحيازة ) للمال ( فحقه لوارثه ) ؛ لأن الغنيمة تستحق بالانقضاء ، وإن لم تكن حيازة بخلاف من مات قبل انقضائه لا شيء له ؛ لما مر . وفارق موت فرسه بأن الفارس متبوع ، والفرس تابع . ( ولراجل سهم ولفارس ثلاثة ) : سهمان للفرس ، وسهم له للاتباع رواه الشيخان

هامش والفيء حيث جعلهم العقار في الغنيمة كالمنقول وفي الفيء يتخير فيه الإمام بين قسمته ووقفه ، أو بيعه وقسمة ثمنه ، أو غلته . قلت أجيب وفاقا للرملي بأن الغنيمة حصلت بكسبهم وفعلهم فملكوها بخلاف الفيء فإنه إحسان جاء إليهم من خارج فكانت الخيرة فيه إلى رأي الإمام سم ملخصا . ( قوله : للغانمين ) فيه تلويح بمخالفة أبي حنيفة من تخيير الإمام بين قسمتها على الغانمين ووقفها ز ي . ( قوله : بعد الإضافة ) أي : بالنسبة إليهم في قوله تعالى ﴿ ما غنمتم من شيء ﴾ وفيه أن هذا لا يقتضي كون الأخماس الأربعة ملكا لهم إلا أن يقال : النسبة إليهم تقتضي الملك . ( قوله : من حضر ) ولو مكرها على الحضور . ( قوله بنيته إلخ ) هذا التقييد ظاهر في غير من يرضخ لما يأتي من أن الزمن والأعمى والأقطع يرضخ لهم وإن لم ينووا ولم يقاتلوا كما يؤخذ من شرح م ر ( قوله : كأجير ) أي : إذا قاتل وكذا ما بعده وعبارة المنهاج والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم إذا قاتلوا وعبارة برماوي كأجير أي : إجارة عين أما أجير الذمة فيعطى وإن لم يقاتل لإمكان التزامه من يعمل عنه ويتفرغ للجهاد وأما المسلم إذا استؤجر للجهاد فلا أجرة له لفساد إجارته ولا رضخ له وإن قاتل لإعراضه عنه بالإجارة والأقرب أنه يعطى السلب لعموم حديثه ا ه . ملخصا . وإعطاء أجير الذمة مع عدم قتاله وعدم نيته له كما هو الفرض مشكل فليحرر . وإنما فسدت إجارة المسلم للجهاد ؛ لأنه بحضور الصف تعين عليه ومثل إجارة الذمة الإجارة الواردة على عمل كخياطة ثوب فيعطى وإن لم يقاتل كما في شرح م ر ؛ لأنه يمكنه أن يكتري من يعمل عنه ويحضر . ( قوله وانهزم ) خرج بقيد ملحوظ تقديره ولم ينهزم . ( قوله : غير متحرف ) ويصدق بيمينه إذا ادعى التحرف ، أو التحيز ا ه . ح ل . ( قوله ولا لمخذل ومرجف ) ؛ لأنه لا نية لهما صحيحة فلا يردان شرح م ر ؛ لأن قول المصنف وهم من حضر إلخ شامل لهما فمقتضاه أنهما يعطيان . والمخذل من يحث الناس على ترك القتال . والمرجف من يرجف الناس ويخوفهم ح ل وفي ع ش على م ر أن العطف للتفسير وفي المصباح خذلته تركت نصرته وإعانته ا ه . وهي تقتضي التغاير ويشهد للمصباح قوله تعالى ﴿ وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ﴾ الآية لكن س ل فسر المخذل بالذي يكثر الخوف والمرجف بالذي يحصل منه الخوف ولو مرة كقوله لا طاقة لنا بهم فيكون أعم . ( قوله وإن حضرا ) أي : المرجف والمخذل بنيته أي : القتال بل وإن قاتلا شيخنا عزيزي . ( قوله : فحقه ) أي : حق تملكه لما سيذكر أن الغنيمة لا تملك إلا بالقسمة ، أو اختيار التملك شرح م ر قال ع ش قوله : أي : حق تملكه أي : لا نفس الملك فلا يورث المال عنه بمجرد ذلك بل الأمر مفوض لرأيه أي : الوارث إن شاء تملكه وإن شاء أعرض . ( قوله قبل انقضائه ) أي : وقبل الحيازة أما بعدها فحقه لوارثه س ل و م ر خلافا لح ل حيث قال لا شيء له ولو بعد حيازة المال . ( قوله : لما مر ) أي : من أن الغنيمة تستحق إلخ . ( قوله : وفارق موت فرسه ) أي : قبل انقضاء الحرب فإنه يعطى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٥٧