تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشعر به ) أي بالإيصاء وفي معناه ما مر في الضمان ( كأوصيت ) إليك ( أو فوضت إليك ، أو جعلتك وصيا ولو ) كان الإيجاب ( مؤقتا ومعلقا ) كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني ، أو قدوم زيد فإذا بلغ ، أو قدم فهو الوصي لأنه يحتمل الجهالات والأخطار ( وقبول كوكالة ) فيكتفي بالعمل وقولي كوكالة من زيادتي ويكون القبول ( بعد الموت ) متى شاء كما في الوصية بمال ( مع بيان ما يوصي فيه ) فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا ( وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) كمجنون ( وبقضاء حق ) إن ( لم يعجز عنه حالا ) ، أو عجز ، و ( به شهود ) استباقا للخيرات فإن عجز عنه حالا ولا شهود به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته . وإطلاق الأصل سن الإيصاء بما ذكره منزل على هذا التفصيل فإن لم يوص بها نصب القاضي من يقوم بها ونحو من زيادتي وتعبيري بحق أعم مما عبر به ( ولا يصح ) أي الإيصاء من أب ( على نحو طفل والجد بصفة الولاية ) عليه ؛ لأن ولايته ثابتة شرعا وخرج بزيادتي على نحو طفل نصب وصي في قضاء الحقوق فصحيح ( ولو أوصى اثنين ) ولو مرتبا وقبلا ( لم ينفرد واحد ) منهما بالتصرف ( إلا بإذنه ) له في الانفراد فله

هامش على الموصوف مع صفته ( قوله : كأوصيت إليك ) ويظهر أن وكلتك بعد موتي في أمر أطفالي كناية س ل ( قوله : ، أو جعلتك وصيا ) أي في كذا لقوله الآتي مع بيان ما يوصي فيه ( قوله : إلى بلوغ ابني ) هذا تأقيت وقوله : فإذا بلغ إلخ تعليق فهو مثال واحد اجتمع فيه التأقيت والتعليق لكنهما ضمنيان ومثال التأقيت الصريح أوصيت إليك سنة ومثل التعليق الصريح إذا مت ، أو إذا مات وصيي فقد أوصيت إليك شرح م ر ( قوله : فهو ) أي الابن ، أو زيد ، أو زيد وأفرد الضمير لأن العطف بأو ولو بلغ الابن ، أو قدم زيد غير أهل فالأقرب انتقال الولاية للحاكم ؛ لأنه جعلها مفياة بذلك شرح م ر ( قوله : مع بيان ) متعلق بأوصيت وما بعده ، أو بيشعر والأول أولى فكان الأولى تقديمه ( قوله : لغا ) ، أي كما لو قال : وكلتك ولعدم عرف له يحمل عليه ومنازعة السبكي فيه بأن العرف يقتضي أنه يثبت له جميع التصرفات مردودة إذ ذاك غير مطرد فلا يعول عليه وإن قال : الزركشي يؤيده قول البيانيين إن حذف المعمول يؤذن بالعموم شرح م ر باختصار ( قوله : وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) ، أي إن لم يخش ضياعه ( قوله : وبقضاء حق ) ، أي لله تعالى ، أو لآدمي ( قوله : لم يعجز عنه ) بفتح الجيم وكسرها والكسر أفصح من باب ضرب ، أو تعب وإنما كان سنة حينئذ ؛ لأنه يمكنه الاستغناء عنه بالوفاء برماوي ( قوله : ، أو عجز ) ، أي حالا وكان يقدر عليه مآلا من نحو دين مؤجل ، أو ريع وقف فاندفع ما يقال إذا عجز عنه فكيف يوصي به ؟ ( قوله : وبه شهود ) ولو واحدا ظاهر العدالة والأوجه الاكتفاء بخطه إن كان في البلد من يثبته ولا مانع منه كما اكتفوا بالواحد مع أنه وإن انضم إليه يمين غير حجة عند بعض المذاهب نظرا لمن يراه حجة فكذلك الخط نظرا لذلك نعم من بإقليم يتعذر فيه من يثبت بالخط ، أو يقبل الشاهد واليمين فالأوجه عدم الاكتفاء بهما شرح م ر والذي يثبت بالخط القاضي المالكي . لأن الإمام مالكا يثبت الحق بخط الشاهد إذا شهد اثنان بأن هذا خطه ( قوله : استباقا للخيرات ) ، أي استعجالا لها وفي بعض النسخ استبقاء وما هنا أولى لموافقته قوله تعالى ﴿ فاستبقوا الخيرات ﴾ برماوي ( قوله : على هذا التفصيل ) ، أي إن لم يعجز ، أو به شهود ( قوله : فإن لم يوص بها ) ، أي بأمر الطفل وأمر المجنون وبقضاء الدين ( قوله : نصب القاضي ) ، أي ندبا ولا يبعد الوجوب برماوي ( قوله : والجد بصفة الولاية ) أي حال الموت ، أي لا يعتد بمنصوبه إذا وجدت ولاية الجد ؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع كولاية التزويج أما لو وجدت حال الإيصاء ، ثم زالت عند الموت فيعتد بمنصوبه كما بحثه البلقيني لما مر أن العبرة بالشروط عند الموت شرح م ر ( قوله : ولو أوصى اثنين إلخ ) عبارة م ر ولو أوصى اثنين وشرط عليهما الاجتماع ، أو أطلق بأن قال : أوصيت إليكما ، أو إلى فلان ، ثم قال : ولو بعد مدة أوصيت إلى فلان ( قوله : لم ينفرد واحد منهما ) فلا بد من اجتماعهما فيه بأن يصدر عن رأيهما فيه وليس

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٣٤