الانفراد عملا بالإذن نعم له الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة جنسه وإن لم يأذن له لكن نازع الشيخان في جواز الإقدام عليه . ( ولكل ) من الموصي والوصي ( رجوع ) عن الإيصاء متى شاء ؛ لأنه عقد جائز كالوكالة قال : في الروضة إلا أن يتعين الوصي ، أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره فليس له الرجوع ( وصدق ولي بيمينه ) وصيا كان ، أو قيما ، أو غيره ( في إنفاق على موليه ) بقيد زدته بقولي ( لائق ) بالحال ( لا في دفع المال ) إليه بعد كماله فلا يصدق بل المصدق موليه بيمينه إذ لا تعسر إقامة البينة عليه بخلاف الإنفاق وقولي بيمينه من زيادتي وتعبيري بالولي وبموليه أعم من تعبيره بالوصي والطفل .
هامش المراد أن يتلفظا بالعقد معا ومحل ذلك فيما يتعلق بالطفل وماله وتفرقة وصية غير معينة وقضاء دين ليس في التركة جنسه بخلاف رد وديعة ومغصوب وعارية وقضاء دين في التركة جنسه فلكل الانفراد به ، لأن لصاحبه الاستقلال بأخذه وقضية الاعتداد به ووقوعه موقعه إباحة الإقدام عليه وهو الأوجه وإن بحثا خلافه شرح م ر ( قوله : لم ينفرد ) فإذا أوصى لهما معا فمات أحدهما أو رد لم ينفرد الآخر بالتصرف بل ينصب الحاكم من يقوم مقام الميت ، أو الراد بخلاف ما إذا أوصى لهما مرتبا ومات أحدهما ، أو رد فللآخر التصرف ؛ لأن التشريك ليس مأخوذا من تصريح الموصي شرح البهجة و س ل ( قوله : إلا بإذنه ) ، أي الموصي في الانفراد بأن قال : أوصيت لكما وأذنت لزيد مثلا في الانفراد ( قوله : لكن نازع الشيخان ) ضعيف ( قوله : فليس له الرجوع ) ، أي يحرم عليه ولو عزل نفسه لم ينعزل ع ش لكن لا يلزمه ذلك مجانا بل بالأجرة والأوجه أنه يلزمه في هذه الحالة القبول وأنه يمتنع عزل الموصى له حينئذ لما فيه من ضياع نحو وديعة ، أو مال أولاده ويمتنع عزل نفسه أيضا إذا كانت إجارة بعوض فإن كانت بعوض من غير عقد فهي جعالة قاله الماوردي شرح م ر ( قوله : ولي بيمينه ) إلا الحاكم فيصدق بلا يمين وإن عزل ح ل وحج واعتمد م ر أنه لا بد من يمينه قبل العزل وبعده ا ه سم ( قوله : في إنفاق ) ، أي وفي تلف المال كما في الروض ولعله على التفصيل الآتي في الوديعة وما صرفه الولي من مال نفسه ولو لدفع ظالم عن مال الولد لا يرجع له إلا إن كان بإذن حاكم ، أو إشهاد لا بنية الرجوع إلا في الأب والجد وكذا غيرهما عند تعذر الحاكم والإشهاد ق ل على الجلال ( قوله : لائق ) أما غير اللائق فيصدق فيه الولد بيمينه قطعا ولو اختلفا في شيء أهو لائق ، أو لا ولا بينة صدق الوصي ؛ لأن الأصل عدم خيانته ، أو في تاريخ موت الأب ، أو أول ملكه للمال المنفق عليه منه صدق الولد بيمينه وكالوصي فيما ذكر وارثه شرح م ر ولو تنازعا في التصرف هل وقع بالمصلحة ، أو لا صدق الأب والجد وكذا الأم دون غيرهم والمشتري من كل منهم مثله ق ل على الجلال [ فرع ] لا يطالب أمين كوصي ومقارض وشريك ووكيل بحساب بل إن ادعى خيانته حلف ذكره ابن الصلاح في الوصي والهروي في أمناء القاضي ومثلهم بقية الأمناء وأفهم كلام القاضي أن الأمر في ذلك كله راجع إلى رأي الحاكم بحسب ما يراه من المصلحة وهو ظاهر شرح م ر ( قوله : لا في دفع المال ) ولا في بيعه لمصلحة ، أو غبطة إلا الأب والجد والأم لوفور شفقتهم ح ل .