تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك وقيل منسوخ وكما ينتفع الميت بذلك ينتفع به المتصدق والداعي أما القراءة فقال النووي في شرح مسلم المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ثوابها إلى الميت وقال بعض أصحابنا يصل وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إليه ثواب جميع العبادات من صلاة وصوم وقراءة وغيرها وما قاله من مشهور المذهب محمول على ما إذا قرأ لا بحضرة الميت ولم ينو ثواب قراءته له ، أو نواه ولم يدع بل قال : السبكي الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه وبين ذلك وقد ذكرته في شرح الروض . ( فصل ) في الرجوع عن الوصية ( له ) أي للموصي ( رجوع ) عن وصيته وعن بعضها ( بنحو نقضت ) ها كأبطلتها ورجعت فيها ورفعتها ورددتها ( و ) بنحو قوله ( هذا لوارثي ) مشيرا إلى الموصى به ؛ لأنه لا يكون لوارثه إلا إذا انقطع تعلق الموصى له عنه ( و ) بنحو ( بيع ورهن وكتابة ) لما وصى به ( ولو بلا قبول ) لظهور صرفه بذلك عن جهة الوصية وتعبيري بنحو إلى آخره أعم مما عبر به ( ويوصيه بذلك ) أي بنحو ما ذكر ( وتوكيل به

هامش العموم في مفهومه وهو أنه ليس له شيء في غير سعيه فيخص بغير الصدقة والدعاء وقوله : مخصوص بذلك أي بما ذكر من الإجماع وغيره ( قوله : أما القراءة ) قال : م ر يصل ثواب القراءة للميت إذا وجد واحد من ثلاثة أمور القراءة عند قبره والدعاء له عقبها ونيته حصول الثواب له وهو قضية ما استنبطه السبكي من الخبر وإن كان ظاهر كلام شيخ الإسلام هنا خلافه في الأخير ، أي حيث قال : أو نواه ولم يدع له سم ع ش فإنه يفيد أنه لا بد من الجمع بين النية والدعاء ولو سقط ثواب القارئ لمسقط كأن غلب الباعث الدنيوي كقراءته بأجرة فينبغي أن لا يسقط مثله بالنسبة للميت ولو استؤجر للقراءة للميت ولم ينوه بها ولا دعا له بعدها ولا قرأ عند قبره لم يبرأ من واجب الإجارة وهل يكفي نية القراءة في أولها وإن تخلل فيها سكوت ينبغي نعم إذ ما بعد الأول من توابعه سم على حج ع ش على م ر ( قوله : أنه لا يصل ثوابها ) ضعيف وقوله : وقال بعض أصحابنا يصل معتمد وقوله : إلى أن يصل ثواب جميع العبادات كأن صلى إنسان ، أو صام وقال اللهم أوصل ثواب هذا لفلان فإنه يصل إليه ثواب ما فعله من الصلاة ، أو الصوم على هذا القول وهو ضعيف ( فصل : في الرجوع عن الوصية ) وينبغي أن يأتي فيه ما تقدم في الوصية وهو أنه إن غلب على ظنه أن الموصى له يصرفه في مكروه كرهت ، أو في محرم حرمت فيقال هنا بعد حصول الوصية إذا عرض للموصى له ما يقتضي أنه يصرفها في محرم وجب الرجوع ، أو في مكروه ندب الرجوع ، أو في طاعة كره الرجوع ا ه ع ش على م ر ( قوله : هذا لوارثي ) وفرق بينه وبين ما سيأتي آخر الفصل من أنه لو أوصى لزيد بمعين ثم أوصى به لعمرو حيث يكون شريكا ؛ لاحتمال نسيانه الوصية الأولى مع إتيان ذلك هنا بأن الموصى له الثاني ، ثم صار للأول في الاستحقاق الطارئ فلم يكن ضمه إليه صريحا في رفعه فأثر فيه احتمال النسيان وشركنا بينهما إذ لا مرجح بخلاف الوارث فإنه مغاير له ؛ لأن استحقاقه أصلي فكان ضمه إليه صريحا في رفعه فلم يؤثر فيه احتمال النسيان لقوته ح ل و ز ي ( قوله : وبنحو بيع ) كالهبة ولو فاسدة م ر وإن حصل بعده فسخ ولو بخيار المجلس شرح م ر ( قوله : ولو بلا قبول ) راجع للثلاثة . واعترض بأنها لا تسمى بذلك إلا إذا وجد القبول . ويجاب بأنها تطلق على الفاسد أيضا فهي تسمى عقودا فاسدة بدون ذلك م ر ( قوله : بنحو ما ذكر ) أي البيع وما عطف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٣٠