تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرع كعمرة وزكاة فإن كان نذرا فإن وقع في الصحة فكذلك ، أو في المرض فمن الثلث ( ولغيره ) من وارث وغيره ( أن يحج عنه فرضا ) من غير التركة ( بغير إذنه ) كقضاء الدين بخلاف حج النفل لا يفعله عنه بغير إذنه لعدم وجوبه وقيل للوارث فعله بغير إذنه ولغيره فعله بإذن الوارث وكحج الفرض فيما ذكر عمرة الفرض وأداء الزكاة والدين وقولي ولغيره أعم من قوله ولأجنبي وقولي فرضا من زيادتي . ( ويؤدي وارث عنه ) من التركة وجوبا ومن ماله جوازا وإن كان ثم تركة ( كفارة مالية ) مرتبة ومخيرة بإعتاق وبغيره وإن سهل التكفير بغير الإعتاق في المخيرة ؛ لأنه نائبه شرعا ( وكذا ) يؤديها ( غيره ) أي غير الوارث ( من ماله بغير إعتاق ) من طعام وكسوة كقضاء الدين بخلاف الإعتاق لاجتماع بعد العبادة عن النيابة وبعد الولاء للميت ولا ينافي ذلك ما في الروضة كأصلها في الأيمان من تصحيح الوقوع عنه في المرتبة لأنهما بنياه على تعليل المنع في المخيرة بسهولة التكفير بغير الإعتاق ( وينفعه ) أي الميت من وارث وغيره ( صدقة ودعاء ) بالإجماع وغيره ، وأما قوله تعالى ﴿ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ﴾ فعام مخصوص

هامش ( قوله : ما يخصه ) أي ما يخص الحج من الثلث قال : م ر فإن لم يكن له وصايا فلا فائدة في نصه على الثلث ( قوله : وكحجة الإسلام كل واجب إلخ ) ، أي في كونه محسوبا من رأس المال ع ش ( قوله : فإن كان ) ، أي الواجب لا بقيد كونه بأصل الشرع وبه يندفع التنظير عليه شوبري ( قوله : ولغيره أن يحج عنه فرضا ) ولو حجة الإسلام وإن لم يستطعها الميت في حياته على المعتمد ؛ لأنها لا تقع عنه إلا واجبة فألحقت بالواجب شرح م ر لكن قول الشارح : كقضاء الدين يقتضي وجوبها عليه إلا أن يقال : لما كانت تقع واجبة صارت كأنها واجبة عليه ( قوله : لا يفعل عنه ) ، أي من غير التركة ح ل ( قوله : وكحج الفرض إلخ ) عبارته فيما سبق وكحجة الإسلام كل واجب بأصل الشرع كعمرة وزكاة ولا يخفى أن ذلك في كونه محسوبا من رأس المال وهذا في كون الغير له فعله من غير التركة بغير إذنه كما هو واضح ح ل ، أي فليس تكرارا ( قوله : فيما ذكر ) ، أي في كونه من رأس المال وصحة فعل الأجنبي له من غير إذن ع ش ( قوله : والدين ) مكرر مع قوله السابق : كقضاء الدين ح ل وأيضا جعله أولا مقيسا عليه وثانيا مقيسا وبينهما تناف . ( قوله : كفارة مالية ) وكذا بدينه إذا كانت صوما ا ه ح ل وفيه أن الكفارة البدنية لا تكون إلا صوما ولعل التقييد بالصوم سرى له من عبارة شيخه المحلي ونصها ويؤدي الوارث عنه الواجب المالي فعبر بالواجب ولم يعبر بالكفارة ( قوله : بإعتاق ) والولاء للميت مطلقا ، أي سواء أكان من التركة أم من ماله كما يؤخذ من قوله : الآتي وبعد الولاء للميت وعبارة م ر : ويكون الولاء في العتق للميت ( قوله : لأنه نائبه شرعا ) ، أي فإعتاقه كإعتاقه برماوي ( قوله : وبعد الولاء للميت ) لا يخفى أن هذا موجود في إعتاق الوارث فيما إذا أعتق من ماله لا من التركة فينبغي أن يزاد مع أنه ليس نائبه شرعا ا ه ح ل ( قوله : من تصحيح الوقوع عنه ) ، أي وقوع إعتاق غير الوارث عن الميت في المرتبة ح ل ( قوله : لأنهما بنياه إلخ ) أي وهو تعليل ضعيف لوجود ذلك في إعتاق الوارث في المخيرة مع أنه صحيح ح ل وقوله : في المخيرة أما في المرتبة فإنه لا يسهل التكفير بغير إعتاق ؛ لأنه الواجب أولا شيخنا ( قوله : وينفعه صدقة ) ومنها وقف مصحف ونحوه وحفر بئر وغرس شجر منه في حياته ، أو من غيره عنه بعد موته م ر و س ل ومعنى نفعه بالصدقة تنزيله منزلة المتصدق قال : الشافعي وواسع فضله تعالى أن يثيب المتصدق أيضا ومعنى نفعه بالدعاء حصول المدعو به له إذا استجيب أما نفس الدعاء وثوابه فللداعي ؛ لأنه شفاعة أجرها للشافع ومقصودها للمشفوع له شرح م ر ملخصا ( قوله : بالإجماع وغيره ) عبارة م ر إجماعا وقد صح خبر ﴿ إن الله ليرفع درجة العبد في الجنة باستغفار ولده له ﴾ وهو أي المذكور من الإجماع والخبر مخصص وقيل ناسخ لقوله تعالى ﴿ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ﴾ إن أريد ظاهره وإلا فقد أكثر العلماء في تأويله ومنه أنه محمول على الكافر ، أو أن معناه لا حق له إلا فيما سعى وأما ما فعل عنه فهو محض فضل الله تعالى لا حق له فيه ( قوله : فعام إلخ )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٢٩