تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتصح ) الوصية ( بحج ) ولو نفلا بناء على دخول النيابة فيه ( ويحج ) عنه ( من ميقاته ) عملا بتقييده إن قيد وحملا على المعهود شرعا إن أطلق ( إلا إن قيد بأبعد ) منه هو أولى من تعبيره ببلده ( ف ) يحج ( منه ) ( عملا بتقييده ) ومحله إذا وسعه الثلث وإلا فمن حيث أمكن وهذا من زيادتي في حج الفرض ( وحجة الإسلام ) من رأس المال ( كغيرها ) من الديون ( إلا إن قيد بالثلث فمنه ) عملا بتقييده وفائدته مزاحمة الوصايا فإن لم يف بالحج من الميقات ما يخصه كمل من رأس المال وكحجة الإسلام كل واجب بأصل

هامش تأمل ( قوله : النيابة فيه ) ، أي في النقل ( قوله : ومحله إذا وسعه الثلث ) فلو لم يسع الثلث إلا الحج من دون الميقات هل يبطل الإيصاء في حج النفل . ؟ فيه نظر يظهر الصحة فتأمل ، ثم رأيت في شرح شيخنا كحج بطلان الوصية قطعا ويعود المال للورثة لأن الحج لا يتبعض وفيه وقفة ؛ لأن الإحرام من الميقات ليس من الحج إذ غايته أنه واجب فيه فلا يأتي هذا التعليل ثم رأيت شيخنا رجع عنه ومشى على الصحة خلافا لحج ( قوله : فمن حيث أمكن ) محله إذا أمكن من الميقات ، أي ميقات الميت وإلا بطلت الوصية ؛ لأن الحج لا يتبعض قاله القاضي حسين ومحله في النفل أما الفرض فإنه يكمل من رأس المال تأمل س ل ومثله م ر فقوله : من الميقات ليس قيدا والصحيح أنه يحج عنه ولو من فوق الميقات ، أو من مكة ولا تبطل الوصية سم ومثله ق ل على الجلال ( قوله : من رأس المال ) سواء أوصى بها أم لا م ر ( قوله : وفائدته مزاحمة الوصايا ) وصورته أن يوصي لزيد بمائة ويوصي بحجة الإسلام من الثلث وأجرتها مائة أيضا وتركته ثلثمائة فالثلث يضيق عن الوفاء بحجة الإسلام للمزاحمة بوصية زيد فتكمل بشيء من رأس المال وكأنه مستحق للغير فتصير التركة ثلثمائة إلا شيئا وثلثها مائة إلا ثلث شيء يقسم بين زيد وحجة الإسلام فيخصها خمسون إلا سدس شيء ويضم لها الشيء الذي من رأس المال فيصير ، أي الذي يخصها شيئا وخمسين إلا سدس شيء تعدل مائتها أي الحجة فأجبر بزيادة المستثنى على كل من الطرفين ، أي طرف الشيء والخمسين إلا سدس شيء والطرف الآخر المائة فتصير شيئا وخمسين تعدل مائة وسدس شيء ثم يقابل بطرح الخمسين وسدس الشيء من الجانبين لوقوع الاشتراك فيهما فتصير خمسين تعدل خمسة أسداس شيء لأننا حذفنا من الشيء سدسه لاشتراكهما فيه فاقسم الخمسين على خمسة أسداس الشيء ؛ لأن المسألة من الضرب السادس بأن تضرب ، أي الخمسين في المخرج وهو ستة وتقسم الحاصل على البسط وهو خمسة يخرج ستون وهو قدر الشيء المخرج من رأس المال وسدسه عشرة فثلث الباقي بعده ثمانون تقسم بين زيد وحجة الإسلام فيخصه أربعون ويخصها أربعون فتضمه إلى الستين التي هي من رأس المال ومجموع ذلك مائة فقد ظهر بذلك نقص من حصة زيد بالمزاحمة فتأمل ا ه خليفي . قال في الياسمينية : وكل ما استثنيت في المسائل صيره إيجابا مع المعادل وبعدما تجبر فالتقابل بطرح ما نظيره يماثل واقسم على الأموال إن وجدتها واقسم على الأشياء إن عدمتها وقوله : صيره إيجابا ، أي موجبا يعني مثبتا وقوله : مع المعادل ، أي مع كل معادل ؛ لأن المستثنى يثبت في الطرفين وقوله : نظيره مفعول مقدم لقوله يماثل ، أي : لأن التقابل يحصل بطرح العدد الذي اشترك فيه الطرفان وهو خمسون وسدس شيء والقاعدة أنك تقسم بعد الطرح المعلوم الباقي على المجهول وهو هنا خمسة أسداس شيء فالخارج من القسمة هو القدر المجهول وإنما احتجنا إلى طريق الجبر والمقابلة في هذه المسألة للدور وذلك ؛ لأن معرفة القدر الذي تتم به الحجة متوقفة على معرفة المقدار الذي يخصها من الثلث ومعرفة ما يخصها منه متوقفة على معرفة القدر الذي تتم به الحجة ليخرج من رأس المال كما في ق ل على الجلال وقوله : وفائدته ، أي فائدة التقييد بالثلث مع أنه إن لم يوف كمل من رأس المال مزاحمة الحج الوصايا فيكون قصده الرفق بورثته كما قاله م ر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٢٨