تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موت الموصي ( كأمه ) في أن منفعته للموصى له ورقبته للمالك ؛ لأنه جزء منها ( وعلى مالك ) للرقبة ( مؤنة موصى بمنفعته ) ولو فطرة ، أو كانت الوصية مؤبدة ؛ لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بإعتاق ، أو غيره وتعبيري بالمالك أعم من تعبيره بالوارث لشموله ما لو أوصى بمنفعته لشخص وبرقبته لآخر فإن مؤنته على الآخر وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( و ) له ( إعتاقه ) ؛ لأنه مالك لرقبته لكن لا يعتقه عن الكفارة ولا يكاتبه لعجزه عن الكسب وإذا أعتقه تبقى الوصية بحالها ( و ) له ( بيعه لموصى له ) مطلقا ( وكذا لغيره إن أقت ) الموصي المنفعة ( ب ) مدة ( معلومة ) كما قيد بها ابن الرفعة وغيره بخلاف ما إذا أبدها صريحا ، أو ضمنا ، أو قيدها بمدة مجهولة لا يصح بيعه لغير الموصى له إذ لا فائدة له فيه ظاهرة نعم . إن اجتمعا على البيع من ثالث فالقياس الصحة وقولي بمعلومة من زيادتي ( وتعتبر قيمته كلها ) أي قيمته بمنفعته ( من الثلث إن أبد ) المنفعة ؛ لأنه حال بين الوارث وبينها فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها عشرة اعتبر من الثلث مائة ( وإلا ) بأن أقتها بمدة معلومة ( حسب منه ) أي من الثلث ( ما نقص ) منها في تقويمه مسلوب المنفعة تلك المدة فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها تلك المدة ثمانين فالوصية بعشرين .

هامش بعد الوصية وقبل الموت فإنه يكون للوارث مع منافعه ؛ لحدوثه فيما لم يستحقه الموصى له إلى الآن م ر وإن لم ينفصل إلا بعد موت الموصي ا ه شيخنا ( قوله : كأمه ) وإنما ملكه الموقوف عليه ؛ لأن حقه أقوى لانتفاء ملك الواقف بخلاف الموصي ، أو ورثته ا ه شيخنا ( قوله : مؤنة موصى بمنفعته ) وأما سقي الأشجار الموصى بثمرها فإن تراضيا عليه ، أو تبرع به أحدهما فظاهر وليس للآخر منعه وإن تنازعا لم يجبر واحد منهما بخلاف النفقة لحرمة لحرمة الزوج ا ه شرح م ر ( قوله : عن الكفارة ) فلو فعل ذلك عتق مجانا ومؤنته حينئذ في بيت المال فإن لم يكن فعلى سائر مياسير المسلمين م ر ع ش ( قوله : لعجزه عن الكسب ) ، أي فأشبه الزمن برماوي وهو علة للأمرين ، ويؤخذ منه عدم صحة وقفه ع ش وأنها لو أقتت بزمن قريب لا يحتاج فيه لنفقته ، أو بقي من المدة ما لا يحتاج فيه لذلك صح إعتاقه عنها وكتابته لعدم عجزه حينئذ س ل ( قوله : وإذا أعتقه تبقى الوصية بحالها ) وكذا لو أعتقه الموصى له بعد ملكه كما أفتى به م ر خلافا لبعضهم ولو أوصى بأولاد أمته ثم أعتقها الوارث فالوصية بحالها والأولاد أرقاء ولا يجوز للحر أن يتزوجها إلا بشروط الأمة . ويلغز بها فيقال : لنا رقيق بين حرين ولنا حرة لا يجوز للحر أن يتزوج بها إلا بشروط الأمة ا ه ع ن ( قوله : مطلقا ) ، أي سواء أقت الموصي المنفعة بمدة معلومة ، أو لا فشمل ما لو كانت المدة مجهولة وطريق الصحة حينئذ ما ذكر في اختلاط حمام البرجين مع الجهل م ر ، أي من أنهما يبيعانه لثلث رشيد ولو أراد صاحب المنفعة بيعها فالظاهر صحته من غير الوارث شرح م ر ( قوله : إن أقت الموصي المنفعة بمدة معلومة ) فإن أقتها بمجهولة كمدة حياته كانت إباحة لا تورث عنه برماوي ( قوله : ، أو ضمنا ) كأن أطلق ( قوله : بمدة مجهولة ) كأن أقتها بمجيء زيد من سفره ، أو بحياته ( قوله : ظاهرة ) وإلا ففيه الأكساب النادرة وهي فائدة في الجملة ع ش على م ر ( قوله : فالقياس ) ، أي على اختلاط حمام البرجين س ل ( قوله : الصحة ) ويوزع الثمن على الرقبة والمنفعة ، أي على قيمتها فلو كانت قيمته بمنافعه مائة وبدونها عشرين فلمالك الرقبة خمس الثمن ولمالك المنفعة أربعة أخماسه ع ش على م ر ( قوله : لأنه حال بين الوارث وبينها ) ولتعذر تقويم المنفعة لتعذر الوقوف على آخرها فيتعين تقويم الرقبة مع منفعتها شرح م ر ( قوله : اعتبر من الثلث مائة ) لأنه حال بينه وبين العشرة دائما ح ل فإن وفى بها فواضح وإن كان لم يف إلا بنصفها صار نصف المنفعة للوارث والأوجه في كيفية استيفائها : أنهما يتهايآنها شرح م ر ( قوله : فالوصية بعشرين ) فإن وفى بها الثلث فظاهر وإلا كأن وفى بنصفها فكما مر في المؤبدة م ر وكيف ذلك مع أنه مالك لرقبة الرقيق وهي تساوي ثمانين بدون المنفعة فالعشرون تخرج من الثلث قطعا . ويجاب بأنه يصور كلام م ر بما إذا كان عليه دين فإنه مقدم على الوصية

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٢٧