| ( فصل ) في أحكام معنوية للموصى به مع بيان ما يفعل عن الميت وما ينفعه
( تصح ) الوصية ( بمنافع ) كما تصح بالأعيان مؤبدة ومؤقتة ومطلقة والإطلاق يقتضي التأبيد ( فيدخل ) فيها ( كسب معتاد ) كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة بخلاف النادر كهبة ولقطة ؛ لأنه لا يقصد بالوصية ( ومهر ) بنكاح ، أو غيره ؛ لأنه من نماء الرقبة كالكسب وهذا ما صححه الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن العراقيين والبغوي قال : الإسنوي وهو الراجح نقلا وقيل إنه ملك للورثة ؛ لأنه بدل منفعة البضع وهي لا يوصى بها فلا يستحق بدلها بالوصية قال : في الروضة كأصلها وهو الأشبه ( والولد ) الذي أتت به الموصى بمنفعتها أمة كانت أو غيرها وكانت حاملا به عند الوصية ، أو حملت به بعد
هامش
| ( فصل : في أحكام معنوية إلخ )
( قوله : تصح بمنافع ) فيملك الموصى له منفعة نحو العبد الموصى له بمنفعته فليست إباحة ، ولا عارية للزومها بالقبول ومن ثم جاز له أن يؤجر ويعير ويوصي بها ويسافر بها عند الأمن ويده عليها يد أمانة وتورث عنه ومحل ذلك في غير مؤقتة بنحو حياته وإلا كانت إباحة فقط كما لو أوصى له بأن ينتفع ، أو يسكن ، أو يركبه ، أو يخدمه فلا يملك شيئا مما مر ويأتي ؛ لأنه لما عبر بالفعل وأسنده إلى المخاطب اقتضى قصره على مباشرته بخلاف منفعته ، أو خدمته ، أو سكناها ، أو ركوبها خلافا لابن الرفعة ا ه حج فلو انهدمت الدار الموصى بمنفعتها وأعادها الوارث بآلتها عاد حق الموصى له بمنافعها شرح م ر ومفهومه أنه لو أعادها بغير آلتها عدم إعادة حق الموصى له بالمنفعة وأنه لو أعادها بآلتها وغيرها لا تكون المنفعة للموصى له وهو كذلك ولكن يحتمل أن تقسم المنفعة بينهما بالمحاصة في هذه ع ش على م ر ولو قتل الموصى بمنفعته فوجب المال وجب شراء مثلها به رعاية ؛ لغرض الموصي فإن لم يف بكامل فشقص ، والمشتري الوارث ويفرق بينه وبين الوقف فإن المشتري فيه الحاكم بأن الوارث هنا مالك للأصل فكذا بدله والموقوف عليه ليس مالكا له فلم يكن له نظر في البدل فتعين الحاكم ويباع في الجناية إذا جنى وحينئذ يبطل حق الموصى له بخلاف ما إذا فدى شرح حج و م ر ( قوله : بخلاف النادر ) ، أي فهو للورثة ( قوله : ومهر ) أما أرش البكارة فللوارث ا ه ز ي ؛ لأنه في مقابلة الجزء الذاهب من الرقبة المملوكة له ح ل ويزوجها الوارث بإذن الموصى له ولا يزوجها للموصى له برماوي و م ر ومثلها العبد الموصى بمنفعته م ر ، أي لا امرأة فإنه لا يتزوجها ( قوله : لأنه من نماء الرقبة ) من ذلك لبن الأمة فهو للموصى له فله منع الأمة من سقي ولدها الموصى به لآخر لغير اللبإ أما هو فيجب عليه تمكينها من سقيه للولد ع ش على م ر ( قوله : وهي لا يوصى بها ) ويحرم عليه وطء الموصى له بمنفعتها فلو وطئها فأولدها فالولد حر نسيب ولا حد ولا استيلاد ا ه متن شوبري . ويفرق بينه وبين الموقوف عليه حيث يحد بأن ملك الموصى له أتم من ملك الموقوف عليه بدليل أنها تورث عنه ويؤجر ويعير من غير إذن بخلاف الموقوف عليه ز ي ( قوله : وهو الأشبه ) ، أي من حيث المدرك وإن كان ضعيفا من حيث الحكم ويجاب عن توجيهه بأن المعنى وهي لا يوصى بها استقلالا وهي هنا تابعة تأمل ولو أولد الأمة الوارث فالولد حر نسيب وعليه قيمته ويشتري بها مثله لتكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له كما لو ولدته رقيقا وتصير أمه أم ولد للوارث تعتق بموته مسلوبة المنفعة ويلزمه المهر للموصى له ولا حد عليه ويحرم عليه الوطء إن كانت ممن تحبل بخلاف ما إذا كانت ممن لا تحبل والفرق بينها وبين المرهونة حيث حرم وطؤها مطلقا أن الراهن قد حجر على نفسه مع تمكنه من رفع العلقة بأداء الدين بخلاف الوارث فيهما ولو أحبلها الموصى له لم يثبت استيلاده ؛ لأنه لا يملكها وعليه قيمة الولد ؛ لانعقاده حرا للشبهة شرح م ر ( قوله : أمة ) ، أي والحال أنه من زوج ، أو زنا بخلافه من الموصى له ، أو الوارث فإنه حر ا ه ع ش ( قوله : عند الوصية ) وأما لو حملت