تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصى ( للعلماء ف ) يصرف ( لأصحاب علوم الشرع من تفسير ) وهو معرفة معاني كتاب الله تعالى وما أريد به ( وحديث ) وهو علم يعرف به حال الراوي والمروي وصحيحه وسقيمه وعليله وليس من علمائه من اقتصر على مجرد السماع ( وفقه ) وتقدم تعريفه أول الكتاب وخرج بما ذكر العالم بغير ذلك كمقرئ ومتكلم ومعبر وطبيب وأديب وهو المشتغل بعلم الأدب كالنحو والصرف والعروض . ( أو ) أوصى ( للفقراء دخل المساكين وعكسه ) لوقوع اسم كل منهما على الآخر عند الانفراد فما أوصى به لأحدهما يجوز دفعه للآخر ( أو ) أوصى ( لهما شرك ) بينهما ( نصفين ) كما في الزكاة بخلاف ما لو أوصى لبني زيد وبني عمرو فإنه يقسم على عددهم ولا ينصف . ( أو ) أوصى ( لجمع معين غير منحصر كالعلوية ) وهم المنسوبون لعلي رضي الله عنه ( صحت ويكفي

هامش وأخرى حالة الوصية فلمن كان فيها حالة الموت س ل ( قوله : فيصرف لأصحاب علوم الشرع إلخ ) عملا بالعرف المطرد المحمول عليه غالب الوصايا فإنه حيث أطلق العالم لا يتبادر منه إلا أحد هؤلاء وتكفي ثلاثة من أصحاب العلوم الثلاثة ، أو بعضها ولو أوصى لأعلم الناس اختص بالفقهاء ؛ لتعلق الفقه بأكثر العلوم ولو عين علماء بلد ، أو فقراءه مثلا ولا عالم ولا فقير بها وقت الموت بطلت الوصية م ر ومحله إن لم يوجد في تلك البلد عالم بغير العلوم الثلاثة وإلا حمل عليه كمن أوصى بشاة ولا شاة له وعنده ظباء فتحمل الوصية عليها سم على حج ع ش على م ر ( قوله : معرفة معاني إلخ ) عبارة م ر وهو معرفة معاني كلامه وما أريد بها نقلا في التوقيفي واستنباطا في غيره ومن ثم قال : الفارقي لا يصرف لمن علم تفسير القرآن دون أحكامه ؛ لأنه كناقل الحديث وعبارة ح ل نقلا في التوقيفي ، أي فيما لا يعرف إلا بالتوقيف واستنباطا في غيره ، أي ما يدرك من دلالة اللفظ بواسطة علوم أخر ( قوله : وما أريد به ) ، أي من الأحكام فهو عطف خاص على عام عزيزي وفي الشبراملسي على م ر قوله : وما أريد به ، أي وإن لم يكن مدلولا للفظ بأن صرف عن إرادة المعنى الحقيقي صارف ( قوله : وصحيحه ) عطف خاص على عام ( قوله : وفقه ) بأن يعرف من كل باب طرفا صالحا يهتدي به إلى معرفة باقيه مدركا واستنباطا وإن لم يكن مجتهدا شرح م ر وهو المراد هنا وأما التعريف المتقدم ، وهو العلم بالأحكام الشرعية إلخ فليس مرادا هنا لأنه خاص بالمجتهد كما تقدم ولو جمعت العلوم الثلاثة في واحد أخذ بأحدها ز ي ( قوله : كمقرئ ) ، أي كعالم بالقراءات ( قوله : ومتكلم ) استدرك السبكي عليه بأن إن أريد به العالم بالله وصفاته وما يستحيل عليه ليرد على المبتدعة وليميز بين الاعتقاد الصحيح والفاسد فذاك من أجل العلوم الشرعية وجعلوه في كتاب السير من فروض الكفايات أي فينبغي إدخال المتكلم في أصحاب علوم الشرع وإن أريد به التوغل في شبهه والخوض فيه على طريق الفلسفة فلا ولعله مراد الشافعي ولهذا قال : لأن يلقى العبد ربه بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بعلم الكلام شرح الروض . فهذا محمول على المحشو بالاعتزال ( قوله : ومعبر ) الأفصح عابر لأن ماضيه عبر بتخفيف الباء وبابه نصر قال تعالى ﴿ إن كنتم للرؤيا تعبرون ﴾ وحكي في المختار عبر تعبيرا فكلام الشارح مبني على هذه اللغة لكن الأولى أفصح منها ( قوله : دخل المساكين ) ، أي من المسلمين ا ه ز ي والمراد بهما هنا ما يأتي في قسم الصدقات ويجوز النقل هنا إلى غير فقراء بلد المال ؛ لأن الأطماع إليها لا تمتد كامتدادها في الزكاة شرح م ر ( قوله : فإنه يقسم على عددهم ) ؛ لأن ذواتهم مقصودة بخلاف الفقراء فإن المقصود الجهة ا ه شيخنا عزيزي ولو أوصى لأكيس الناس وأعقلهم فللزهاد وأبخل الناس مانع الزكاة ، أو من لا يقري الضيف وأحمق الناس السفهاء ، أو من يقول : بالتثليث وسيد الناس الخليفة وسادة الناس الأشراف وأجهل الناس عبدة الأوثان فإن قيد بالمسلمين فساب الصحابة ( قوله : غير منحصر ) بأن يشق استيعابهم مشقة شديدة عرفا ا ه ح ل ( قوله : وهم المنسوبون لعلي رضي الله تعالى عنه ) ظاهره وإن لم يكونوا من أولاد الحسن والحسين

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٢٣