تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باتفاق أهل اللغة لأن وقوعها عليه لم يشتهر عرفا وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ويتناول دابة ) في العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا فلو قال : دابة للكر والفر ، أو للقتال اختصت بالفرس ، أو للحمل فبالبغل ، أو الحمار فإن اعتيد الحمل على البراذين دخلت قال : المتولي : فإن اعتيد الحمل على الجمال ، أو البقر أعطى منها وقواه النووي وضعفه الرافعي وإن اعتيد القتال على الفيلة وقد قال : دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول ( رقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها ) أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه بذلك ( ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ( لغت ) وصيته إذ لا غنم له ( أو ) بشاة ( من ماله ) ولا غنم له عند موته ( اشتريت له ) شاة ولو معيبة فإن كان له غنم في الصورة الأولى أعطى شاة منها ، أو في الثانية جاز أن يعطي شاة على غير صفة غنمه ( تنبيه ) لو قال : اشتروا له شاة مثلا لم يشتر له معيبة كما لو قال : لوكيله اشتر لي شاة . ( فصل ) في أحكام لفظية للموصى به وللموصى له ( يتناول شاة وبعير ) من جنسهما ( غير سخلة ) في الأولى ( و ) غير ( فصيل ) في الثانية فيتناول كل منهما صغير الجثة وكبيرها والمعيب والسليم والذكر والأنثى والخنثى ضأنا ومعزا في الأولى وبخاتي وعرابا في الثانية لصدق اسمهما بذلك والهاء في الشاة للوحدة أما السخلة وهي الذكر والأنثى من الضأن والمعز ما لم يبلغ سنة والفصيل : وهو ولد الناقة إذا فصل عنها فلا يتناولهما الشاة والبعير لصغر سنهما فلو وصف الشاة والبعير بما يعين الكبيرة ، أو الأنثى ، أو غيرها اعتبر وتعبيري بما ذكر في البعير أولى من تعبيره لتناوله الناقة ( و ) يتناول ( جمل وناقة بخاتي ) بتشديد الياء وتخفيفها ( وعرابا ) لما مر ( لا أحدهما الآخر ) أي لا يتناول الجمل الناقة والعكس لأن الجمل للذكر والناقة للأنثى ( ولا ) تتناول ( بقرة ثورا وعكسه ) لأن البقرة للأنثى والثور للذكر ولا يخالفه قول النووي في تحريره : إن البقرة تقع على الذكر والأنثى باتفاق أهل اللغة لأن وقوعها عليه لم يشتهر عرفا وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ويتناول دابة ) في العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا فلو قال : دابة للكر والفر ، أو للقتال اختصت بالفرس ، أو للحمل فبالبغل ، أو الحمار فإن اعتيد الحمل على البراذين دخلت قال : المتولي : فإن اعتيد الحمل على الجمال ، أو البقر أعطى منها وقواه النووي وضعفه الرافعي وإن اعتيد القتال على الفيلة وقد قال : دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول ( رقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها ) أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه بذلك ( ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ( لغت ) وصيته إذ لا غنم له ( أو ) بشاة ( من ماله ) ولا غنم له عند موته ( اشتريت له ) شاة ولو معيبة فإن كان له غنم في الصورة الأولى أعطى شاة منها ، أو في الثانية جاز أن يعطي شاة على غير صفة غنمه ( تنبيه ) لو قال : اشتروا له شاة مثلا لم يشتر له معيبة كما لو قال : لوكيله اشتر لي شاة ( أو ) أوصى ( بأحد أرقائه فتلفوا ) حسا ، أو شرعا بقتل ، أو غيره ( قبل موته بطلت ) وصيته وإن كان القتل مضمنا إذ لا رقيق له ( وإن بقي واحد تعين ) للوصية فليس للوارث أن يمسكه ويدفع قيمة تالف وإن

هامش البقر جاموسا وعكسه كما بحثاه بدليل تكميل نصاب أحدهما بالآخر وعدهما في الربا جنسا واحدا بخلاف بقر الوحش فلا يتناوله البقر نعم إن قال : من بقري ولا بقر له سواها دخلت كما بحثه الزركشي وإنما حنث من حلف لا يأكل لحم بقر بأكل لحم بقر وحشي ؛ لأن ما هنا مبني على اللغة حيث لا عرف عام يخالفها وثم لا يبنى على اللغة إلا إذا اشتهرت وإلا رجع للعرف العام ، أو الخاص شرح م ر ( قوله : لم يشتهر عرفا ) ، أي في عرف الفقهاء ومحل الرجوع للغة في هذا الباب ما لم يوجد عرف يخالفها وإلا قدم عليها كما يؤخذ من شرح م ر ( قوله : وإن أوقعها ) ، أي إيقاعا غير مشتهر ا ه ( قوله : في العرف ) أي عرف الفقهاء فلا ينافي أنها في العرف العام كل ذات أربع . فإن قلت حمل الدابة على عرف الفقهاء فيه تقدم العرف الخاص على غيره مع أنه مؤخر قلت بمنع كون عرف الفقهاء خاصا لأن المراد بالخاص الخاص ببلد الموصي وعرف الفقهاء المذكور عام لكل بلدة فالمراد بالعرف العام ما لا يختص ببلد الموصي فيشمل عرف الفقهاء المذكور كما يؤخذ من ق ل على الجلال ( قوله : فرسا إلخ ) فإن لم يكن له واحد من الثلاثة وكان له دابة غيرها حمل عليها لأن الحقيقة إذا تعذرت رجع للمجاز كما لو وقف على ولده ولم يكن له إلا ولد حمل عليه ( قوله : للكر ) . أي على العدو والفر منه وهل يشترط أن تكون صالحة للكر والفر حال الوصية ، أو لا يشترط كونها صالحة لذلك حال الوصية بل الشرط صلوحها لذلك ولو في المستقبل الذي مال إليه الشيخ ز ي أنه لا يشترط صلوحها لذلك حال الوصية فللوارث دفع فرس صغير وإن لم تصلح لما ذكر لأنها تصلح له في المستقبل ع ن ( قوله : فإن اعتيد الحمل ) ، أي في بلد الموصي ز ي بأن تكرر ذلك واشتهر بينهم بحيث لا ينكر على فاعله ع ش على م ر ( قوله : وقواه النووي ) معتمد قوله وإن اعتيد القتال ) ، أي في بلد الموصي ح ل ( قوله : ولو معيبة ) هذا مع ما يأتي قريبا صريح في الفرق بين كون الأمر بالشراء صريحا وكونه لازما ا ه س ل ( قوله : أعطي شاة منها ) وليس للوارث أن يعطيه من غيرها وإن رضيا ؛ لأنه صلح على مجهول ولو لم يكن له سوى واحدة تعينت ، أي إن خرجت من الثلث شرح م ر ( قوله : وإن كان القتل مضمنا ) ويفرق بينه وبين ما مر في الحمل واللبن إذا تلفا تلفا مضمنا بعد الموت فإن الوصية في بدلهما بأن الوصية ثم بمعين شخصي فيتناول بدله وهنا بمبهم وهو لا بدل له فاشترط وجود ما يصدق عليه عند الموت وحينئذ يكون بدله مثله لتيقن شمول الوصية له حينئذ بخلاف التلف قبله فإنه لم يتحقق شمولها له شرح م ر وقوله : تلفا مضمنا بعد الموت فالتقييد يمنع الإيراد من أصله فإنه في مسألة الرقيق إذا قتل بعد الموت لم تبطل الوصية فيكون حكمه كاللبن والحمل إذا تلفا ع ش على م ر ملخصا باختصار

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٢٠