تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وارث ) خاص مطلق التصرف لأنه حقه فإن لم يكن وارث خاص بطلت في الزائد ؛ لأن الحق للمسلمين فلا مجيز ، أو كان وهو غير مطلق التصرف فالظاهر أنه إن توقعت أهليته وقف الأمر إليها وإلا بطلت وعليه يحمل ما أفتى به السبكي من البطلان ( وإن أجاز ف ) إجازته تنفيذ للوصية بالزائد ( ويعتبر المال ) الموصى بثلثه مثلا ( وقت الموت ) لا وقت الوصية ؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت فلو أوصى برقيق ولا رقيق له ثم ملك عند الموت رقيقا تعلقت الوصية به ولو زاد ماله تعلقت الوصية به والمعتبر ثلث المال الفاضل عن الدين . ( ويعتبر من الثلث ) الذي يوصي به ( عتق علق بالموت ) ولو مع غيره ( وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة ) ولو اختلف الوارث والمتهب هل الهبة في الصحة ، أو المرض صدق المتهب بيمينه ؛ لأن العين في يده ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض اعتبر من الثلث أيضا أما المنجز في صحة فيحسب من رأس المال وكذا أم ولد نجز عتقها في مرض موته ( وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث ) عنها ( فإن تمحضت عتقا ) كأن قال : إذا مت فأنتم أحرار ، أو فسالم وبكر وغانم أحرار ( أقرع ) بينهم فمن خرجت قرعته عتق منه ما يفي بالثلث

هامش يؤثر قصده ويعتبر المال الذي تكره الزيادة على ثلثه ، أو تحرم يوم الوصية فإن زاد بعد ذلك تبين أن لا حرمة ولا كراهة س ل ( قوله : وإلا ) ، أي وإن لم تتوقع أهليته كمن به جنون مستحكم أيس من برئه بغلب الظن بأن شهد به خبيران فإن برئ وأجاز بان نفوذها كما في شرح م ر ( قوله : فإجازته تنفيذ ) ، أي لا ابتداء عطية وعلى الأول لا يحتاج للفظ هبة وتجديد قبول وقبض وهذا من فوائد الخلاف في أن الإجازة تنفيذ ، أو عطية مبتدأة ولا رجوع للمجيز قبل القبض وتنفذ من المفلس وعليهما لا بد من معرفته لقدر ما يجيزه من التركة إن كانت بمشاع لا معين ومن ثم لو أجاز وقال ظننت قلة المال ، أو كثرته ولم أعلم كميته وهي بمشاع حلف إنه لا يعلم ونفذت فيما ظنه فقط ، أو بمعين لم يقبل ا ه حج . ولو أقام الموصى له بينة بعلمه بقدرها عند الإجازة لزمت ع ن وقال ز ي : وينبغي أن يعرف الوارث قدر الزائد على الثلث وقدر التركة فلو جهل أحدهما لم تصح كالإبراء من المجهول ا ه ( قوله : تمليك بعد الموت ) حتى لو قتل الموصي ووجبت الدية أخذ ثلثها كما في شرح م ر و ح ل وقوله : ووجبت الدية ، أي بنفس القتل بأن كان خطأ ، أو شبه عمد أما لو كان عمدا يوجب القصاص فعفي عنه على مال لم يضم للتركة ؛ لأنه لم يكن ماله وقت الموت ع ش على م ر ( قوله : ولو مع غيره ) كأن قال : إن مت ودخلت الدار فأنت حر فيشترط دخوله بعد الموت إلا أن يريد الدخول قبله فيتبع وقيل لا فرق بين تقدم الدخول وتأخره والأول أصح كما في شرح م ر في كتاب التدبير ( قوله : لأن العين في يده ) قضيته أنها لو كانت في يد الوارث وادعى أنه ردها إليه ، أو إلى مورثه وديعة ، أو عارية صدق الوارث ، أو بيد المتهب وقال الوارث أخذتها غصبا ، أو نحو وديعة صدق المتهب وهو محتمل ولو ادعى الوارث موته من مرض تبرعه والمتبرع عليه شفاءه وموته من مرض آخر ، أو فجأة فإن كان مخوفا صدق الوارث وإلا فالآخر لأن غير المخوف بمنزلة الصحة وهما لو اختلفا في صدور التبرع فيها ، أو في المرض صدق المتبرع عليه ؛ لأن الأصل دوام الصحة فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض وهي بينة الوارث ؛ لأنها ناقلة م ر ( قوله : اعتبر من الثلث أيضا ) لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض ا ه ( قوله : أقرع بينهم ) وكذا يقرع إذا رتب كأن قال : إذا مت فسالم حر ، ثم بكر ثم غانم كما يفيده كلام شيخنا كحج وهو خلاف ظاهر كلام الشرح ا ه ح ل . وعبارة شرح م ر أقرع بينهم سواء أوقع ذلك معا أم مرتبا ، ثم قال : أما لو اعتبر الموصي وقوعها مرتبة كأعتقوا سالما ، ثم غانما ، أو فغانما وكأعطوا زيدا مائة ، ثم عمرا مائة وكأعتقوا سالما ، ثم أعطوا عمرا مائة فلا بد من تقديم ما قدمه ا ه فيحمل ما ذكره أولا من التعميم على ما إذا كان الإعتاق من الموصي وما ذكره آخرا على ما إذا اعتبر الموصي وقوع العتق من غيره فلا يخالف صنيعه صنيع شيخ الإسلام والصواب حمل الترتيب

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣١٤