تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالوصية وفي معناه ما مر في الضمان ( صريحه ) إيجابا ( كأوصيت له بكذا ، أو اعطوه له ، أو هو له ) ، أو وهبته له ( بعد موتي ) في الثلاثة وقولي : كأوصيت إلى آخره أعم مما عبر به ( وكنايته كهو له من مالي ) وإن أشعر كلام الأصل بأنه صريح ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى النية أما قوله : هو له فقط فإقرار لا وصية كما علم من بابه . ( وتلزم ) أي الوصية ( بموت ) لكن ( مع قبول بعده ولو بتراخ في ) موصى له ( معين ) وإن تعدد فلا يصح القبول قبل الموت ؛ لأن للموصي أن يرجع في وصيته ولا يشترط القبول في غير معين كالفقراء ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم ولا تجب التسوية بينهم وإنما لم يشترط الفور في القبول ؛ لأنه إنما يشترط في العقود التي يشترط فيها ارتباط القبول بالإيجاب وظاهر أنه لا حاجة إلى القبول فيما لو كان الموصى به إعتاقا كأن قال : اعتقوا عني فلانا بعد موتي بخلاف ما لو أوصى له برقبته فإنه يحتاج إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له . ( والرد ) للوصية ( بعد موت ) لا قبله ولا معه كالقبول ( فإن مات ) الموصى له ( لا بعد موت الموصي ) بأن مات قبله ، أو معه ( بطلت ) وصيته ؛ لأنها ليست بلازمة ولا آيلة إلى اللزوم ( أو بعده ) قبل القبول والرد ( خلفه وارثه ) فيهما فإن كان الوارث بيت المال فالقابل والراد هو الإمام وقولي لا بعده وخلفه

هامش طبل الباز ) هو اسم ولي لله تعالى اسمه عبد القادر الجيلاني والمراد به طبل الفقراء بأنواعه ولعله إنما أضيف إليه لأنه أول من أنشأه وقيل سمي بذلك ؛ لأنه يهيج الباز ، أي الصقر على الصيد كما يهيج الفقراء على الذكر ( قوله : ، أو أعطوه ) بقطع الهمزة ووصلها غلط ز ي ( قوله : في الثلاثة ) وأما في الأولى وهي أوصيت له بكذا فصريحة وإن لم يذكر فيها لفظ الموت ح ل ولم يبال بإيهام رجوعه للأولى لما عرف من سياقه أن أوصيت وما اشتق منه موضوعة لذلك شرح م ر ولو قال : كل من ادعى علي بعد موتي فأعطوه ما يدعيه ولا تطلبوا منه حجة كان كالوصية فيعتبر من الثلث ولا يتوقف على حجة وهذا هو المعتمد برماوي ( قوله : ومعلوم أن الكناية إلخ ) وهل يكتفي في النية باقترانها بجزء من اللفظ ، أو لا بد من اقترانها بجميع اللفظ كما في البيع ؟ الأقرب الأول ويفرق بينهما بأن البيع لما كان في مقابلة عوض احتيط له ع ش وكل ما احتاج للنية إن مات ولم تعلم نيته بطل ولا بد من الاعتراف بها نطقا منه ، أو من وارثه وإن قال : هذا حظي وما فيه وصيتي فلا يسوغ للشاهد التحمل حتى يقرأ عليه الكتاب ، أو يقول أنا عالم بما فيه وقد أوصيت به . وإشارة من اعتقل لسانه يجري فيها تفصيل الأخرس فيما يظهر شرح م ر ( قوله : مع قبول ) ولو للبعض لفظا ، أو فعلا كالأخذ باليد ح ل ومثله ع ش وقال م ر في شرحه : الأوجه أنه لا بد من القبول لفظا كما نقله عنه البرماوي وقوله : بعده مخرج لقبول قارن الموت كما يفيده كلامه الآتي ح ل ( قوله : ولا يشترط القبول في غير معين كالفقراء ) لتعذره منهم ومن ثم لو قال : لفقراء محل كذا وانحصروا بأن سهل عادة عددهم تعين القبول شرح م ر ( قوله : ولا تجب التسوية بينهم ) منه ما وقع السؤال عنه في الوصية لمجاوري الجامع الأزهر فلا تجب التسوية بينهم على الأقرب ؛ لأنه يشق عادة استيعابهم ويحتمل وجوب التسوية لانحصارهم ؛ لسهولة عدهم ع ش و م ر ملخصا ولا يجوز إعطاء شيء لفقراء ورثة الموصي كما في شرح م ر ( قوله : والرد إلخ ) والقبول بعد الرد لا اعتبار به كالرد بعد القبول سواء أقبض أم لا على المعتمد ومن صريح الرد رددتها ، أو لا أقبلها ، أو أبطلتها ، أو ألغيتها . ومن كناياته نحو : لا حاجة لي بها ، وأنا غني وهذه لا تليق بي فيما يظهر . والأوجه صحة اقتصاره على قبول البعض فيها وفي الهبة إذ اشتراط المطابقة بين الإيجاب والقبول إنما هو في نحو البيع شرح م ر ( قوله : ولا آيلة إلى اللزوم ) ، أي بنفسها فلا يرد أنها آيلة إلى اللزوم بالقبول وأما البيع في زمن الخيار فإنه آيل للزوم بنفسه ( قوله : خلفه وارثه ) فإن كان طفلا وجب على وليه القبول ويقضي الوارث منه دين مورثه ؛ لأنه كمورثه ولو قبل بعض الورثة ملك بقدر حصته من الموصى به برماوي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣١٢