تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصح ( لكافر ) ولو حربيا ومرتدا ( وقاتل ) بحق ، أو بغيره كالصدقة عليهما والهبة لهما ، وصورتها في القاتل أن يوصي لرجل فيقتله ومنه قتل سيد الموصى له الموصي ؛ لأن الوصية لرقيق وصية لسيده كما سيأتي أما لو أوصى لمن يرتد ، أو يحارب ، أو يقتله ، أو يقتل غيره عدوانا فلا تصح ؛ لأنها معصية . ( ولحمل إن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( لدون ستة أشهر منها ) أي من الوصية للعلم بأنه كان موجودا عندها ( أو ) لأكثر منه ، و ( لأربع سنين فأقل ) منها ( ولم تكن المرأة فراشا ) لزوج ، أو سيد أمكن كون الحمل منه ؛ لأن الظاهر وجوده عندها لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن نعم لو لم تكن فراشا قط لم تصح الوصية كما نقل عن الأستاذ أبي منصور فإن كانت فراشا له ، أو انفصل لأكثر من أربع سنين لم تصح الوصية لاحتمال حدوثه معها ، أو بعدها في الأولى ولعدم وجوده عندها في الثانية . واعلم أن ثاني التوأمين تابع للأول مطلقا وأن ما ذكرته من إلحاق الستة بما فوقها هو ما في الأصل وغيره تبعا للنص لكن صوب الإسنوي إلحاقها بما دونها معللا له بأنه

هامش هذا للمسجد ، يكون ملكا له وقوله : وعليه وقفا ، أي إن اشتملت صيغته على لفظة على كأن قال : هذا على المسجد يكون وقفا عليه فالتعبير باللام يفيد الملك وبعلى يفيد الوقف ا ه بابلي فعليه يكون قوله : ملكا ووقفا خبرين ليكون مقدرة والظاهر أن هذا لا يتعين بل يجوز أن يكون للمسجد خبرا مقدما وملكا اسم إن مؤخرا وكذا قوله : وعليه وقفا والباء سببية والمعنى أن المسجد له ملك وعليه وقف ( قوله : وتصح لكافر ) ، أي بغير نحو مصحف م ر وهذا لا يخالف ما مر من شرط عدم المعصية ؛ لأن القصد هنا الشخص وإن زال الوصف فلم يظهر قصد الوصف فيه الذي هو المعصية ق ل على الجلال فتكون صورته أن يوصي لشخص ، وهو في الواقع كافر ( قوله : ولو حربيا ومرتدا ) ، أي في الواقع كقوله أوصيت لزيد ، أو لهذا وفي الواقع أنه حربي ، أو مرتد أما لو قال : لزيد الحربي ، أو المرتد فلا تصح ؛ لأن تعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق قاله ع ش خلافا للقليوبي على التحرير ( قوله : ومرتدا ) فإن مات مرتدا تبين بطلان الوصية برماوي وإنما خالف الوقف الوصية ؛ لأنه صدقة جارية فاعتبر في الموقوف عليه الدوام والحربي والمرتد لا دوام لهما ( قوله : أن يوصي لرجل فيقتله ) فهو قاتل باعتبار الأول وخبر ﴿ ليس للقاتل وصية ﴾ ضعيف ساقط م ر ولو صح حمل على الوصية لمن يقتله ( قوله : ومنه ) أي مما ذكر وهو الوصية للقاتل ح ل قوله : لمن يرتد ، أو يحارب ) ، أو للمرتدين ، أو الحربيين ق ل ( قوله : لأنها معصية ) يؤخذ منه صحة وصية حربي لمن يقتله وهو ظاهر ومثله من أوصى لمن يقتله بحق م ر ( قوله : ولحمل إلخ ) ويقبل له الولي ولو وصيا بعد الانفصال فلو قبل قبله لم يكف كما جرى عليه ابن المقري وقال سم : اعتمد م ر أن الولي يقبل له الوصية ولو قبل انفصاله ع ن ( قوله : ، أو لأكثر منه ) أي من الدون ( قوله : لأن الظاهر وجوده عندها ) ؛ لأنه يمكن أنه أوصى له عقب العلوق فيما إذا انفصل لأربع سنين فالأربعة ملحقة بما دونها كما قاله م ر ( قوله : لندرة وطء الشبهة ) ، أي من غير ضرورة تدعو إلى ذلك فلا يرد ما إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشا فيتعين حمله على وطء الشبهة ، أو الزنا ( قوله : نعم لو لم تكن فراشا ) هذا الاستدراك خرج مخرج التقييد لما سبق كأنه قال : هذا إذا عرف لها فراش سابق ثم انقطع فإن لم يكن لها فراش أصلا لم تصح الوصية في الثانية ؛ لانتفاء الظهور ، وانحصار الطريق في وطء الشبهة ، أو الزنا ح ل ( قوله : فإن كانت فراشا ) المراد بالفراش وجود وطء يمكن كون الحمل منه بعد وقت الوصية وإن لم يكن من زوج ، أو سيد بل الوطء ليس قيدا إذ المدار على ما يحال عليه وجود الحمل ق ل على الجلال ( قوله : مطلقا ) ، أي في صحة الوصية له وعدمها ( قوله : وأن ما ذكرته إلخ ) ، أي في قوله ، أو لأكثر منه ولأربع سنين فإنه يصدق بالستة وقوله : من إلحاق الستة بما فوقها ، أي في التفصيل بين كونها فراشا ، أو لا ( قوله : هو ما في الأصل ) معتمد ( قوله : إلحاقها بما دونها ) ، أي فلا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٠٧