( ولا لميت ) ؛ لأنه ليس أهلا للملك ( ولا لدابة ) ؛ لذلك ( إلا إن فسر ) الوصية لها ( بعلفها ) بسكون اللام وفتحها أي بالصرف فيه فتصح ؛ لأن علفها على مالكها فهو المقصود بالوصية فيشترط قبوله ويتعين الصرف إلى جهة الدابة رعاية لغرض الموصي ولا يسلم علفها للمالك بل يصرفه الوصي فإن لم يكن فالقاضي ولو بنائبه . ( ولا ) تصح ( لعمارة كنيسة ) من كافر ، أو غيره للتعبد فيها ولو كانت العمارة ترميما بخلاف كنيسة تنزلها المارة لو كفارا ، أو موقوفة على قوم يسكنونها ولا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة ( قوله : للتعبد ) أي مجعولة للتعبد ح ل ( وتصح لعمارة مسجد ومصالحه مطلقا وتحمل ) عند الإطلاق ( عليهما ) عملا بالعرف فإن قال : أردت تمليكه فقيل تبطل الوصية وبحث الرافعي صحتها بأن للمسجد ملكا وعليه وقفا قال : النووي هذا هو الأفقه الأرجح . ( و )
هامش أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا قياسا على الوقف هنا وهذا هو المعتمد . والفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد بها معين موجود بخلاف الوقف ؛ لأنه ؛ للدوام المقتضى لشموله للمعدوم ابتداء مرجوح برماوي ( قوله : صح ) ؛ لأنه تفويض لغيره وهو إنما يعطي معينا شرح م ر ؛ ولأنه إيصاء بالتمليك والتمليك من الموصى إليه لا يكون إلا لمعين منهما بخلاف أوصيت لأحدهما ؛ لأنه تمليك لغير معين ا ه برماوي ( قوله : ولا لميت ) إلا إن أوصى بماء لأولى الناس وهناك ميت فيقدم به على المتنجس والمحدث الحي والمراد في محل الموصي ، أو محل الماء وقال الرافعي ليست هذه وصية لميت بل لوليه ؛ لأنه الذي يتولى أمره برماوي وتأمل قوله : إلا إن أوصى بماء لأولى إلخ فإن ذلك لا يرد على الشارح لأنه إنما اشترط أهلية الملك في غير الجهة والوصية بماء لأولى الناس به وصية لجهة ( قوله : ولا لدابة ) عبارة شرح م ر وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها ، أو أطلق فباطلة ؛ لأن مطلق اللفظ للتمليك وهي لا تملك وفارقت العبد حال الإطلاق بأنه يخاطب ويتأتى قبوله وقد يعتق قبل موت الموصي بخلافها وقياس ما مر من صحة الوقف على الخيل المسبلة كما قاله الزركشي صحة الوصية لها بالأولى ، أي عند الإطلاق عن التفسير بعلفها ا ه بحروفه . ( قوله : إن فسر بعلفها ) ولو مات الموصي قبل بيان مراده رجع إلى وارثه فإن قال : أراد العلف صحت وإلا حلف وبطلت وإن قال لا أدري ما أراد بطلت كما نقله في البيان عن العدة وفي الشافي للجرجاني ولو قال : مالك الدابة أراد تمليكي وقال الوارث أراد تمليكها صدق الوارث ؛ لأنه غارم شرح م ر ( قوله : بسكون اللام ) كيف هذا ؟ مع أن الساكن اسم للفعل إلا أن يراد به المعلوف أيضا ، أو يراد به الصرف لمن يتعاطى علفها فيكون معناهما على الأول واحدا وهو خلاف المشهور كما يؤخذ من البرماوي ( قوله : فتصح ) وبحث الأذرعي بطلان الوصية فيما لو كانت الدابة يعصي عليها كفرس قاطع الطريق والحربي والمحارب لأهل العدل شرح م ر ( قوله : ويتعين الصرف إلخ ) فإن دلت قرينة ظاهرة على أنه إنما قصد مالكها وإنما ذكرها تجملا ، أو مباسطة ملكه مطلقا كما لو دفع درهما لآخر وقال له اشتر به عمامة مثلا ومثل ذلك ما لو ماتت الدابة ، أي فيكون لمالكها فلو باعها مالكها انتقلت الوصية لمشتر كما في العبد قاله المصنف وقال الرافعي وصححه ابن الرفعة ، هي للبائع قال : السبكي وهو الحق إن انتقلت بعد الموت وإلا فالحق أنها للمشتري وهو قياس العبد في التقديرين فعليه لو قبل البائع ، ، ثم باع الدابة فظاهر أنه يلزمه صرف ذلك لعلفها وإن صارت ملك غيره شرح م ر ( قوله : ولا يسلم ) ، أي لا يجبر الوارث على ذلك ( قوله : يصرفه الوصي ) أي وصي الموصي ( قوله : ومصالحه ) عطف عام ويشترط قبول الناظر برماوي ( قوله : صحتها ) معتمد ( قوله : بأن للمسجد ملكا ) ، أي إن اشتملت صيغة الموصي على لفظة للمسجد كأن قال :