الحمل ( أو ) كان ثم من لا يحجبه ( لا مقدر له كولد وقف المتروك ) إلى انفصاله احتياطا ؛ ولأنه لا حصر للحمل ( أو له مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين ) لها ثمن ولهما سدسان عائلان لاحتمال أن الحمل بنتان فتعول المسألة من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين وتسمى المنبرية ؛ لأن عليا رضي الله عنه كان يخطب على منبر الكوفة قائلا : الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ، ويجزي كل نفس بما تسعى ، وإليه المآب والرجعى . فسئل حينئذ عن هذه المسألة فقال ارتجالا : صار ثمن المرأة تسعا ومضى في خطبته ( وإنما يرث ) الحمل ( إن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( وعلم وجوده عند الموت ) بأن ولدته لأقل من أكثر مدة الحمل ولم تكن حليلة فإن كانت حليلة فبأن تلد لدون ستة أشهر وإلا فلا يرث إلا إن اعترف الورثة بوجوده عند الموت ( والمشكل ) وهو من له آلتا الرجال والنساء ، أو ثقبة تقوم مقامهما ( إن لم يختلف إرثه ) بذكورة وأنوثة ( كولد أم ) ومعتق ( أخذه وإلا ) أي وإن اختلف إرثه بهما ( عمل باليقين فيه وفي غيره ويوقف ما شك فيه ) حتى يتبين الحال ، أو يقع الصلح ، ففي زوج وأب وولد خنثى للزوج الربع وللأب السدس وللخنثى النصف ويوقف الباقي بينه وبين الأب . ( ومن جمع جهتي فرض وتعصيب كزوج
هامش كان ذكرا حجب الأخ وإن كان أنثى لم يحجبه ( قوله : ولأنه لا حصر للحمل ) فقد وجد في بطن خمسة وسبعة واثنا عشر وأربعون على ما حكاه ابن الرفعة وأن كلا منهم كان كالأصبع وأنهم عاشوا وركبوا الخيل مع أبيهم في بغداد وكان ملكا بها شرح م ر وكانت امرأته تلد الإناث فحملت مرة وقال لها : إن ولدت أنثى لأقتلنك فلما قربت ولادتها فزعت وتضرعت إلى الله تعالى فولدت ما ذكر ا ه ع ن ( قوله : إلى سبعة وعشرين ) للزوجة ثلاثة وللأبوين ثمانية ويوقف الباقي فإن كان بنتين فلهما مع العول ثلاثة وإلا كمل الثمن والسدسان شرح م ر ( قوله : ويجزي ) بفتح أوله قال تعالى ﴿ وجزاهم بما صبروا جنة ﴾ وقال ﴿ ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ﴾ ( قوله : فسأل إلخ ) الظاهر أنه حين السؤال كانت البنتان فيه موجودتين بالفعل وتكون الإشارة بقوله عن هذه لما فيه العول المذكور كما يدل عليه كلامه بعد ( قوله : ارتجالا ) أي من غير سبق إعمال روية كما يعلم من المختار ( قوله : وإنما يرث ) أي يتحقق إرثه إن انفصل أي انفصل كله حيا وخرج بكله موته قبل تمام انفصاله فإنه كالميت هنا وفي سائر الأحكام إلا في الصلاة عليه إذا استهل ، ثم مات قبل تمام انفصاله وفيما إذا حز إنسان رقبته قبل انفصاله فإنه يقتل به شرح م ر ( قوله : حياة مستقرة ) وهي التي يبقى معها إبصار ونطق وحركة اختيارية ع ش على م ر ( قوله : وعلم وجوده ) ولو بمادته كالمني ا ه سم ( قوله : لأقل من أكثر مدة الحمل ) صادق بستة أشهر فأقل وبأكثر منها إلى دون أربع سنين ( قوله : فإن كان حليلة ) بأن كان للميت أخ رقيق متزوج بحرة وكانت حاملا من أخيه وإنما قلنا رقيق لأنه لو كان حرا كان هو الوارث لا الحمل ( قوله : إلا إن اعترف الورثة إلخ ) أي إلا إن انفصل لفوق ستة أشهر ودون فوق أربع سنين وكانت فراشا واعترفت الورثة إلخ ع ش على م ر ( قوله : والمشكل إلخ ) وما دام مشكلا يستحيل كونه أبا ، أو جدا ، أو أما ، أو زوجا ، أو زوجة شرح م ر ( قوله : حتى يتبين ) ولو بقوله ولو اتهم شرح م ر ( قوله : ، أو يقع الصلح ) ولا بد من لفظ صلح ، أو تواهب واغتفر مع الجهل للضرورة ولا يصالح ولي محجور عن أقل من حقه بفرض إرثه شرح م ر ( قوله : ويوقف الباقي ) وهو واحد لأن المسألة من اثني عشر فإن بان ذكرا أخذه ، أو أنثى أخذه الأب ( قوله : جهتي فرض ) المراد بالجهة السبب كما يشير إليه تعليله بقوله لأنهما سببان مختلفان أي ومن جمع سببين سببا للإرث بالفرض وسببا للإرث بالتعصيب فالزوجية سبب للإرث بالفرض وبنوة العم سبب للإرث بالتعصيب لا يقال : هذا مكرر مع ما يأتي في الأب من أنه يرث بهما لأنا نقول : ذاك بجهة واحدة وهي الأبوة والكلام هنا في جهتين ع ن ( قوله : وتعصيب ) أي بنفسه بدليل قوله لا كبنت هي أخت لأب