انقطع خبره ( وقف ماله حتى تقوم بينة بموته ، أو يحكم قاض به بمضي مدة ) من ولادته ( لا يعيش فوقها ظنا فيعطى ماله من يرثه حينئذ ) أي حين قيام البينة ، أو الحكم فإن مات قبل ذلك ولو بلحظة لم يرث منه شيئا لجواز موته فيها وهذا عند إطلاقهما الموت فإن أسنداه إلى وقت سابق لكونه سبق بمدة فينبغي أن يعطى من يرثه ذلك الوقت وإن سبقهما ولعله مرادهم نبه على ذلك السبكي في الحكم ومثله البينة بل أولى وتعبيري بحينئذ أعم من تعبير الأصل بوقت الحكم . ( ولو مات من يرثه ) المفقود قبل قيام البينة والحكم بموته ( وقفت حصته ) حتى يتبين حاله ( وعمل في ) حق ( الحاضر بالأسوأ ) فمن يسقط منهم بحياة المفقود ، أو موته لا يعطى شيئا حتى يتبين حاله ومن ينقص حقه منهم بذلك يقدر في حقه ذلك ومن لا يختلف نصيبه بهما يعطاه ففي زوج وعم وأخ لأب مفقود يعطى الزوج نصفه ويؤخر العم وفي جد وأخ لأبوين وأخ لأب مفقود يقدر في حق الجد حياته فيأخذ الثلث وفي حق الأخ لأبوين موته فيأخذ النصف ويبقى السدس إن تبين موته فللجد ، أو حياته فللأخ . ( ولو خلف حملا يرث ) لا محالة بعد انفصاله بأن كان منه ( أو قد يرث ) بأن كان من غيره كحمل أخيه لأبيه فإنه إن كان ذكرا ورث ، أو أنثى فلا ( عمل باليقين فيه وفي غيره ) قبل انفصاله ( فإن لم يكن وارث سواه ) أي الحمل ( أو كان ) ثم ( من ) أي وارث ( قد يحجبه )
هامش الإرث شرع في أسباب موانع صرف الميراث حالا وهي ثلاثة أحدها الشك في الوجود وأشار إليه بقوله ومن فقد إلخ الثاني الشك في الحمل وإليه أشار بقوله ولو خلف حملا الثالث الشك في الذكورة وإليه أشار بقوله والمشكل إلخ وقول ز ي في أسباب موانع إلخ لا حاجة إلى قوله : أسباب بل الأولى حذفه ( قوله : حتى تقوم بينة ) ولا بد من الثبوت عند القاضي ولا يشترط الحكم بها سم ( قوله : بمضي مدة ) أي بسبب مضي مدة وعبارة المنهاج ، أو قضى مدة يغلب أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ولا تقدر المدة بشيء على الصحيح شرح م ر ( قوله : قبل ذلك ) أي قبل البينة ، أو الحكم ( قوله : لجواز موته ) أي المفقود فيها أي اللحظة التي مات فيها الوارث أي فيكونان تقارنا في الموت ( قوله : وهذا ) أي قوله : فيعطي إلخ وقوله : عند إطلاقهما أي البينة والحكم كما صرح به م ر ( قوله : وإن سبقهما ) أي سبق الوقت البينة والحكم والواو للحال وقوله : ولعله أي هذا التفصيل ( قوله : وقفت حصته إلخ ) فلو مات عن أخوين أحدهما مفقود وجب وقف نصيبه إلى الحكم بموته ، ثم إذا لم تظهر حياته في مدة الوقف يعود كل مال الميت الأول إلى الحاضر وليس لورثة المفقود منه شيء إذ لا إرث بالشك لاحتمال موته قبل مورثه ذكره الغزالي وغيره وهو ظاهر ا ه . شرح م ر وقوله : يعود أي بعد الحكم بموته كما يؤخذ من قوله قبل وجب وقف نصيبه إلى الحكم بموته لكن ذكر في شرح الترتيب أن الحكم بموته ينزل منزلة وقت موته فيعطى نصيبه الموقوف لورثته ؛ لأنه كان حيا حكما قبل الحكم بموته ويوافقه قول البرماوي وإن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث حياة مستقرة بعد موت المورث ، أو إلحاقه بالأحياء حكما كالحمل والمفقود ولو تلف المال الموقوف للغائب كان على الكل فإذا حضر استرد ما دفع لهم وقسم بحسب إرث الكل كما صرحوا به فيما إذا بانت حياة الحمل وذكورة الخنثى فيما يأتي شرح م ر ( قوله : ، أو موته ) انظر صورته ويمكن تصويره بما إذا مات شخص عن أختين شقيقتين وأخت وأخ لأب مفقود فبتقدير حياته يعصب الأخت للأب وبتقدير موته تسقط فالأسوأ في حقها موته كما قاله سم ويتصور أيضا ببنتين وبنت ابن وابن ابن مفقود ا ه ( قوله : بعد انفصاله ) ظاهره أنه لا يرث إلا بعد انفصاله مع أنه يرث وهو في بطن أمه عقب موت المورث إلا أن يقال : المعنى بتحقق إرثه ويستقر بعد انفصاله ( قوله : بأن كان منه ) ولو بواسطة كأن مات عن زوجة ابن حامل وقوله : كحمل أخيه لأبيه احتراز من حمل أخيه لأمه ؛ لأنه لا يرث مطلقا وإلا فلا فرق بين حمل أخيه لأبيه وحمل شقيقه شيخنا ( قوله : ، أو كان ثم من ) أي وارث كأخ لغير أم مع حمل للميت فإنه إن