لاستيفاء حقه مما اكتسبه بالرقية واستثني أيضا كافر له أمان جني عليه حال حريته وأمانه ، ثم نقض الأمان فسبي واسترق وحصل الموت بالسراية حال رقه ، فإن قدر الدية لورثته . ( ولا يرث قاتل ) من مقتوله ( وإن لم يضمن ) بقتله لخبر الترمذي وغيره بسند صحيح ﴿ ليس للقاتل شيء ﴾ أي من الميراث ، أو لتهمة استعجال قتله في بعض الصور وسدا للباب في الباقي ؛ ولأن الإرث للموالاة ، والقاتل قطعها ، وأما المقتول فقد يرث القاتل بأن يجرحه ، ويضربه ، ويموت قبله ، ومن الموانع الدور الحكمي وهو أن يلزم من توريث شخص عدم توريثه كأخ أقر بابن للميت فيثبت نسب الابن ولا يرث كما مر في الإقرار ، وأما استبهام تاريخ الموت المذكور فمنهم من عده مانعا ومنهم من منع لما يأتي وقد قال : ابن الهائم في شرح كفايته الموانع الحقيقية أربعة القتل والرق واختلاف الدين والدور الحكمي وما زاد عليها فتسميته مانعا مجاز والأوجه ما قاله في غيره أنها ستة هذه الأربعة والردة واختلاف العهد وأن ما زاد عليها مجاز ؛ لأن انتفاء الإرث معه لا ؛ لأنه مانع بل لانتفاء الشرط كما في جهل التاريخ ، أو السبب كما في انتفاء النسب ( ومن فقد ) بأن
هامش يتلقاه سيده بحق الملك كما قالوا في قبول قنه لنحو وصية ، أو هبة له ؛ لأن هذه عقود اختيارية تصح للسيد فإيقاعها لقنه إيقاع له ولا كذلك الإرث ا ه شرح م ر ( قوله : واستثنى ) قال : م ر ويمكن منع الاستثناء بأن أقاربه إنما ورثوه نظرا للحرية السابقة لاستقرار جنايتها قبل الرق لكن وجه الاستثناء هو النظر لكونهم حال الموت أحرارا وهو قن ( قوله : قدر الدية ) أي دية الجرح لا دية النفس وإطلاق الدية عليها من باب التوسع عزيزي و ع ن وعبارة خط فإن قدر الأرش من قيمته لورثته ا ه فعلم أن الجاني يضمنه بالقيمة ثم إن كانت الجناية على ماله ، أرش مقدر كقطع يده فهو الواجب للوارث من تلك القيمة الواجبة على الجاني والباقي منها لمسترقه فإن كانت القيمة أقل من مقدر الأرش ، أو مساوية له فاز بها الوارث ولا شيء لمسترقه وإن كانت الجناية على غير ماله ، أرش مقدر فعلى الجاني القيمة وللوارث أقل الأمرين من القيمة ودية النفس الواجبة بالسراية فإن كانت القيمة أقل فاز بها الوارث وإن كانت دية النفس أقل فالزائد من القيمة على الدية لمسترقه ؛ لأنه مات بالجناية في ملكه وإنما وجب على الجاني القيمة مطلقا لقاعدة أن : ما كان مضمونا في الحالين حال الجناية وحال الموت فالعبرة فيه الانتهاء وهو رقه هنا ا ه شيخنا مدابغي ( قوله : وإن لم يضمن ) للرد على القول الضعيف القائل بأنه يرثه إذا لم يضمن كأن قتله بحق لنحو قود ، أو دفع صائل سواء كان بسبب أم بشرط أم مباشرة وإن كان مكرها ، أو حاكما ، أو شاهدا ، أو مزكيا فالقاتل مستعمل في حقيته ومجازه إذ لو ورث لاستعجل الورثة قتل مورثهم فيؤدي إلى خراب العالم نعم يرث المفتي ولو في معين وراوي خبر موضوع به أي القتل ؛ لأن قتله لا ينسب إليهما بوجه إذ قد لا يعمل به بخلاف الحاكم ونحوه مما مر شرح م ر ومثل المفتي وراوي الخبر القاتل بالعين والقاتل بالحال كما قاله ع ش على م ر وقول م ر موضوع به أي ، أو صحيح ، أو حسن بالأولى ع ش ومثال الشرط حفر بئر عدوانا بغير ملكه بخلاف ما إذا حفرها بملكه ووقع فيها مورثه فإنه يرثه ( قوله : أو لتهمة استعجال قتله ) أي باعتبار السبب فلا ينافي كونه مات بأجله كما هو مذهب أهل السنة شرح م ر ( قوله : المذكور ) أي في قوله : ولا متوارثان ماتا بنحو غرق ( قوله : لما يأتي ) أي قوله : قريبا ؛ لأن انتفاء الإرث معه لا ؛ لأنه مانع بل لانتفاء الشرط ( قوله : مجاز ) لعدم صدق حد المانع عليه وهو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعرف نقيض الحكم شرح م ر فهو مجاز بالاستعارة فشبه انتفاء الشرط بالمانع بجامع منافاة كل للحكم وأطلق الثاني على الأول ( قوله : واختلاف العهد ) فيه أن الحربي لا عهد له إلا أن يقال إن القضية في المعنى سالبة فكأنه قال : وعدم مساواتهما في العهد وهذا صادق بعدم العهد ( قوله : كما في انتفاء النسب ) كالمنفي بلعان ( قوله : ومن فقد إلخ ) لما فرغ من موانع