[ درس ]
| ( فصل ) في موانع الإرث وما يذكر معها
( الكافران يتوارثان ) وإن اختلفت ملتهما كيهودي ونصراني ، أو مجوسي ، أو وثني ؛ لأن الملل في البطلان كالملة الواحدة قال تعالى ﴿ : فماذا بعد الحق إلا الضلال ﴾ وقال ﴿ : لكم دينكم ولي دين ﴾ ( لا حربي وغيره ) كذمي ومعاهد لانقطاع الموالاة بينهما وقولي وغيره أعم من قوله وذمي ( ولا مسلم وكافر ) وإن أسلم قبل قسمة التركة ؛ لذلك ولخبر الصحيحين ﴿ لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم ﴾ ( ولا متوارثان ماتا بنحو غرق ) كهدم وحريق ( ولم يعلم أسبقهما ) موتا سواء أعلم سبق أم لا ؛ لأن من شرط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث وهو هنا منتف فلو علم أسبقهما ونسي ، وقف الميراث إلى البيان ، أو الصلح ، وتعبيري بنحو غرق أعم من تعبيره بغرق ، أو هدم ، أو غربة ( ولا يرث نحو مرتد ) كيهودي تنصر أحدا إذ ليس بينه وبين أحد موالاة في الدين ؛ لأنه ترك دينا يقر عليه ولا يقر على دينه الذي انتقل إليه ( ولا يورث ) ؛ لذلك لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات سراية وجب قود الطرف ويستوفيه من كان وارثه لولا الردة ومثله حد القذف . ونحو من زيادتي وكذا ( كزنديق ) وهو من لا يتدين بدين فلا يرث ولا يورث لذلك ( ومن به رق ) ولو مدبرا ، أو مكاتبا فلا يرث ولا يورث لنقصه ؛ ولأنه لو ورث لملك ، واللازم باطل ( إلا مبعضا فيورث ) ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه ولا شيء لسيد منه
هامش
| ( فصل : في موانع الإرث )
؛ لأنه ذكر الموانع ضمنا كأنه قال : موانع الإرث اختلاف الدين واختلاف العهد والحرابة واستبهام تاريخ الموت والردة والرق والقتل تأمل ( قوله : وما يذكر معها ) أي من قوله : ، ولو خلف حملا يرث إلخ ( قوله : الكافران ) هو مما يذكر معها وذكره توطئة لقوله : لا حربي وغيره ( قوله : كيهودي ونصراني ) وتصوير إرث اليهودي من النصراني وعكسه مع أن المنتقل من ملة لملة لا يقر ظاهرا في الولاء والنكاح وكذا النسب فيمن أحد أبويه يهودي والآخر نصراني فإنه يخير بينهما بعد البلوغ وكذا أولاده فلبعضهم اختيار اليهودية ولبعض اختيار النصرانية ا ه حج . قوله : ﴿ لكم دينكم ولي دين ﴾ أتى به بعد الأول ؛ لأنه أصرح في الدلالة ( قوله : لا حربي وغيره ) وإن لم يكن الذمي بدارنا خلافا للصيمري حيث قيد عدم الإرث بما إذا كان بدارنا ويتوارث ذمي ومعاهد ومؤمن شرح م ر وهذا محترز قيد ملحوظ أي الكافران يتوارثان إن لم يختلفا بالحرابة وغيرها ( قوله : ولا مسلم وكافر ) وإنما جاز نكاح المسلم الكافرة ؛ لأن الإرث مبني على الموالاة والنصرة وأما النكاح فنوع من الاستخدام ا ه م ر وقوله : وإن أسلم غاية للرد على القائل بأنه يرث حينئذ ( قوله : ولا متوارثان ) التعبير بصيغة التفاعل جرى على الغالب فلا يرد نحو عمة وابن أخيها ماتا معا إذ العمة لا ترث م ر وقوله : ولا متوارثان في ذكره هذه المسائل إشارة إلى اعتبار قيود فيما ذكره أولا إذا لوحظت كانت هذه خارجة بها كأن يقال الكافران اللذان لم يختلفا في العهد يتوارثان كالمسلمين حيث علم تحقق حياة الوارث بعد موت المورث فقوله : لا حربي وغيره محترز قولنا اللذان لم يختلفا إلخ وقوله : ولا مسلم وكافر محترز تخصيص الإرث بالكافرين والمسلمين وقوله : ولا متوارثان محترز قولنا حيث علم تحقق حياة الوارث إلخ ع ش ( قوله : كهدم ) هو بفتح أوله وثانيه المهدوم وبسكون ثانيه الانهدام ولو بغير فعل وبكسر أوله وسكون ثانيه الثوب البالي ق ل على الجلال ويصح كونه هنا بسكون الدال اسما للمصدر ويراد به هنا أثره وهو المهدوم ( قوله : ويستوفيه إلخ ) ولو عفي على مال كان فيئا ا ه ز ي ( قوله : وكذا كزنديق ) أي من زيادتي ح ل ( قوله : لملك ) أي ملكا تاما فلا يرد المكاتب كما في ح ل وأيضا لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت ( قوله : واللازم باطل ) وإنما لم يقولوا بإرثه ، ثم