تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فصل ) في الإرث بالولاء

( من لا عصبة له بنسب فتركته ، أو الفاضل ) منها عن الفرض ( لمعتقه ) بالإجماع ( ف ) إن فقد المعتق فهو ( لعصبته بنفسه ) في النسب كابنه وأخيه بخلاف عصبته بغيره ، أو مع غيره كبنته وأخته مع معصبهما وكأخته مع بنته لأنهما ليستا عصبة بنفسهما ويعتبر أقرب عصبات المعتق وقت موت العتيق فلو مات المعتق عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ، ثم مات العتيق فولاؤه لابن المعتق دون ابن ابنه وترتيبهم ( كترتيبهم في نسب ) أي فيقدم ابن المعتق ، ثم ابن ابنه وإن نزل ، ثم أبوه ثم جده وإن علا وهكذا ( لكن يقدم أخو معتق وابن أخيه على جده ) بخلافه في النسب فإن الجد يشارك الأخ ويسقط ابن الأخ كما مر ولو كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم قدم هنا لتمحض الأخوة للترجيح وكذا يقدم العم وابنه على أبي الجد هنا بخلافه في النسب ( ف ) إن فقدت عصبة نسب المعتق فما ذكر ( لمعتق المعتق فعصبته كذلك ) أي كما في عصبة المعتق ، ثم معتق معتق المعتق وهكذا ، ثم بيت المال فلو اشترت بنت أبيها فعتق عليها ، ثم اشترى الأب عبدا وأعتقه ثم مات الأب عنها وعن ابن ، ثم مات عتيقه عنهما فميراثه للابن دون البنت ؛ لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه والبنت معتقة المعتق والأول أقوى وتسمى هذه مسألة القضاة لما قيل أنه أخطأ فيها أربعمائة قاض غير المتفقهة حيث جعلوا الميراث للبنت ( ولا ترث امرأة بولاء إلا عتيقها ، أو منتميا إليه بنسب ) كابنه وإن نزل ( أو ولاء ) كعتيقه فإنها ترثه بالولاء ويشركها فيه الرجل ويزيد عليها بكونه عصبة معتق من نسب بنفسه كما علم أكثر ذلك مما مر وسيأتي بيان انجرار الولاء في فصله .

هامش

| ( فصل : في الإرث بالولاء )

( قوله : لمعتقه ) أي الذي استقر ولاؤه عليه فخرج عتيق حربي رق وأعتقه مسلم فإنه الذي يرثه على النص شرح م ر ( قوله : فإن فقد المعتق ) أي حسا ، أو شرعا م ر بأن قام به مانع من الإرث قال م ر وعلم مما تقرر ما أورده البلقيني وغيره عليه من أن كلامه صريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة المعتق بل بعد موته وليس كذلك بل هو ثابت لهم في حياته حتى لو كان مسلما وأعتق نصرانيا ، ثم ماتا ولمعتقه أولاد نصارى ورثوه مع حياة أبيهم ( قوله : فهو ) أي ما ذكر من التركة ، أو الفاضل ( قوله : كبنته ) مثال للعصبة بالغير وقوله : وكأخته مثال للعصبة مع الغير ( قوله : لأنهما ليسا عصبة بنفسهما ) هذه مصادرة على المطلوب وهي أخذ الدعوى في الدليل وقوله : لأنهما ليسا عصبة بنفسهما قال : ابن سريج وذلك ؛ لأن الولاء أضعف من النسب المتراخي وإذا تراخى النسب ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ وبني العم وأخواتهم فإن لم يرثن به فبالولاء أولى ز ي ( قوله : ، ثم جده ) الأولى حذفه ؛ لأنه يقتضي أن الجد مقدم على الأخ مع أن الأخ مقدم كما قال : لكن يقدم إلخ ويمكن أن يجاب بأن مراده شرح قوله كترتيبهم في النسب بحسب ظاهره بقطع النظر عن الاستدراك الذي بعده ( قوله : قدم هنا ) وفي النسب يستويان فيما بقي بعد فرض إخوة الأم لأنه لما أخذ فرضها لم تصلح للتقوية وهنا لا فرض لهما فتمحضت للترجيح حج ( قوله : ثم بيت المال ) ينبغي أن يقدم على بيت المال معتق الأب ، ثم معتقه أي معتق معتق الأب ثم معتق الجد ، ثم معتقه وهكذا ، ثم بيت المال ح ل ( قوله : فعتق عليها ) وقهرية عتقه عليها لا تخرجه عن كونه معتقها شرعا لأن قولها بنحو شرائه منزل منزلة قولها له وهو في ملكها أنت حر فلا يعترض بذلك على المصنف شرح م ر ( قوله : ، ثم اشترى الأب عبدا وأعتقه ) فثبت لها عليه الولاء بطريق السراية .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٨٩