من ذوي الأرحام كما مر ( ولأم لميتها ذلك ) أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة وأخوات ) اثنان فأكثر لما مر ( ولجدة ) فأكثر لأم أو لأب ﴿ ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس ﴾ رواه أبو داود وغيره وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين هذا إن ( لم تدل بذكر بين أنثيين ) فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص القرابة ؛ لأنها من ذوي الأرحام كما مر فلوارث من الجدات ، كل جدة أدلت بمحض الإناث أو الذكور ، أو الإناث إلى الذكور كأم أم الأم وأم أبي الأب وأم أم الأب ( ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ) منها ﴿ لقضائه صلى الله عليه وسلم بذلك في بنت ابن مع بنت ﴾ رواه البخاري وقيس بما فيه غيره وقولي فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى من زيادتي هنا ( ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين ) كما في بنت الابن فأكثر مع البنت ( ولواحد من ولد أم ) ذكرا كان أو غيره لما مر فأصحاب الفروض ثلاثة عشر أربعة من الذكور ، الزوج والأب والجد والأخ للأم وتسعة من الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف الأربع وعلم من هنا ومما يأتي أن المراد بهم من يرث بالفرض وإن كان يرث بالتعصيب أيضا . ( فصل ) في الحجب حرمانا بالشخص أو بالاستغراق . والحجب لغة المنع وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه ويسمى الأول حجب حرمان وهو قسمان : حجب بالشخص ، أو بالاستغراق وحجب بالوصف وسيأتي والثاني حجب نقصان وقد مر ( لا يحجب أبوان وزوجان وولد ) ذكرا كان ، أو غيره عن الإرث ( بأحد ) إجماعا وضابطهم كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة ( بل ) يحجب غيرهم بهم فيحجب ( ابن ابن بابن ) سواء كان أباه أم عمه ( أو ابن ابن أقرب منه ، و ) يحجب ( جد ) أبو أب وإن علا ( بمتوسط بينه وبين الميت ) كالأب وأبيه ( و ) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن وابنه ) وإن نزل إجماعا ( و ) يحجب أخ ( لأب بهؤلاء ) الثلاثة ( وأخ لأبوين ) وبأخت لأبوين معها بنت أو بنت ابن كما سيأتي ( و ) يحجب أخ ( لأم بأب وجد ، وفرع ، وارث ) وإن نزل ذكرا كان ، أو غيره ( و ) يحجب ( ابن أخ لأبوين بأب وجد ) أبيه وإن علا ( وابن وابنه ) وإن نزل ( وأخ لأبوين ، و ) أخ ( لأب ) ؛ لأنه أقرب منه ( و ) يحجب ابن أخ ( لأب بهؤلاء ) الستة ( وابن أخ لأبوين ) ؛ لأنه أقوى منه ، ويحجب ابن ابن أخ لأبوين بابن أخ لأب ؛ لأنه أقرب منه ( و ) يحجب ( عم لأبوين بهؤلاء ) السبعة ( وابن أخ لأب ) ؛ لذلك ( و ) يحجب عم ( لأب بهؤلاء ) الثمانية ( وعم لأبوين ) ؛ لأنه أقوى منه ( و ) يحجب ( ابن عم لأبوين بهؤلاء ) التسعة ( وعم لأب ) ؛ لأنه أقرب منه ( و ) يحجب ابن عم ( لأب بهؤلاء ) العشرة ( وابن عم لأبوين ) ؛ لأنه أقوى منه ويحجب ابن ابن عم لأبوين بابن عم لأب . فإن قلت كل من العم لأبوين ولأب يطلق على عم الميت وعم أبيه وعم جده ، مع أن ابن عم
هامش مر ) أي من قوله تعالى ﴿ فإن كان له إخوة فلأمه السدس ﴾ ( قوله : وعلم مما هنا ) أي من عد الأب والجد من أصحاب السدس ( قوله : وإن كان يرث ) أي كالأب والجد . [ درس ] ( فصل : في الحجب ) ( قوله : وقد مر ) منه حجب الفرع الوارث للزوج من النصف إلى الربع وحجبه للأم من الثلث إلى السدس ز ي ( قوله : بأحد ) فيه لطيفة : وهي الإشارة إلى أن المراد الحجب بالشخص وأما بالوصف فيحجبون كغيرهم عميرة ح ل ( قوله وضابطهم ) أي الذين لا يحجبون بأحد ( قوله : بهم ) أي بمجموعهم ؛ لأن الزوجين لا يحجبان أحدا ( قوله : ابن ابن ) أي وإن سفل لقوله : بعد ، أو ابن ابن أقرب منه فيكون قوله : ، أو ابن ابن إلخ راجعا للغاية تدبر ( قوله : وبأخت لأبوين إلخ ) وهذا وإن كان حجبا بالاستغراق لكنه لا يخرج عن كونه حجبا بأقوى منه شرح م ر ( قوله : لأنه أقرب ) طريقة الشارح في هذا الباب أنه إذا اختلفت الدرجة علل بأنه أقرب كابن أخ لأبوين وأخ لأب وإن اتحدت كالشقيق والأخ للأب علل بأنه أقوى منه شرح م ر ( قوله : مع أن ابن عم إلخ ) فقد حجب العم بابن العم فكيف يقول : إن العم