لأختان فأكثر . ( و ) خامسها ( ثلث ) وهو لاثنين ( لأم ليس لميتها فرع وارث ولا عدد من إخوة وأخوات ) قال تعالى : ﴿ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس ﴾ والمراد بهم اثنان فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس الخلاف وسيأتي أنه إذا كان مع الأم أب وأحد الزوجين ففرضها ثلث الباقي ( ولعدد ) اثنين فأكثر ( من ولدها ) أي الأم يستوي فيه الذكر وغيره قال تعالى : ﴿ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ﴾ ، والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن مسعود وغيره وله أخ أو أخت من أم . والقراءة الشاذة كالخبر على الصحيح ( وقد يفرض ) أي الثلث ( لجد مع إخوة ) على ما سيأتي بيانه في فصله وبه يكون الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله . ( و ) سادسها ( سدس ) وهو لسبعة ( لأب وجد لميتها فرع وارث ) قال تعالى : ﴿ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ﴾ والجد كالأب لما مر في الولد والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة ؛ لأنه
هامش المذكور دل على أن المراد ثنتان فأكثر . ( قوله : ليس لميتها فرع وارث ) أي ولا أب معه أحد زوجين أخذا مما يأتي ، ولم يقيد الوارث بالقرابة الخاصة هنا ؛ لأن الوارث بالقرابة العامة لا يأتي هنا لمكان الرد أي لوجوده وفيما مر يأتي إذ لا رد على الزوجين فاحترز ثم شوبري . ( قوله : يستوي فيه الذكر . . . إلخ ) إنما أعطوا الثلث والسدس ؛ لأنهم يدلون بالأم وهما فرضاها وسوى بينهم ؛ لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به بخلاف الأشقاء ز ي وعبارة م ر ؛ لأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي مقتضية لتفضيل الذكر وهذا أحد ما امتازوا به من الأحكام الخمسة وباقيها استواء ذكرهم المنفرد وأنثاهم المنفردة وأنهم يرثون مع من يدلون به وأنهم يحجبونه حجب نقصان وأن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث ( قوله : رجل ) اسم كان ويورث صفته وكلالة خبرها كما في الجلالين قوله : والقراءة الشاذة كالخبر ) عبارة الإيعاب : المعتمد من اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء أنه يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا صح سندها ؛ لأنها بمنزلة خبر الآحاد ا ه شوبري . ( قوله : وقد يفرض لجد ) إنما تركه المصنف لثبوته باجتهاد وكلامه فيما ثبت بالنص ( قوله : لجد مع إخوة ) مثاله أن ينقص حقه بالمقاسمة عن الثلث بأن زادوا عن مثليه كما لو كان معه ثلاث إخوة ز ي ( قوله : وإن لم يكن الثالث في كتاب الله . . . إلخ ) بل ثبت باجتهاد الصحابة ح ل . ( قوله : لأب إلخ ) فإن قيل لا شك أن حق الوالدين أعظم من حق الولد ؛ لأن الله تعالى قرن طاعته بطاعتهما فقال تعالى : ﴿ وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ﴾ فإن كان كذلك فما الحكمة في أنه جعل نصيب الأولاد أكثر . وأجاب عنه الإمام الرازي حيث قال : الحكمة أن الوالدين ما بقي من عمرهما إلا القليل أي غالبا فكان احتياجهما إلى المال قليلا ، وأما الأولاد فهم في زمن الصبا فكان احتياجهم إلى المال كثيرا فظهر الفرق ( قوله : كما مر ) أي من قياسه عليه أو شموله له ( قوله : اثنان فأكثر ) وإن لم يرثا لحجبهما بالشخص دون الوصف كما يعلم مما يأتي كأخ لأب مع شقيق وكأخوين لأم مع جد ، ولو كانا ملتصقين ولكل رأس ويد ورجلان وفرج إذ حكمهما حكم الاثنين في سائر الأحكام كما في فروع ابن القطان ، فإذا اجتمع معها ولد وأخوان فالحاجب لها الولد ؛ لأنه أقوى شرح م ر وانظر هل لتخصيص الحجب بالولد دون الأخوين فائدة ؟ ع ش ( قوله : لما