تمم العمل بعد الانفساخ ولم يمنعه الملتزم منه بخلافه هنا ( وإلا ) بأن فسخ أحدهما قبل الشروع أو العامل بعده ( فلا شيء ) له وإن وقع العمل مسلما كأن شرط له جعلا في مقابلة بناء حائط فبنى بعضه بحضرته ؛ لأنه لم يعمل شيئا في الأولى وفسخ ولم يحصل غرض الملتزم في الثانية نعم إن فسخ فيها لزيادة الملتزم في العمل فله الأجرة ( كما لو تلف مردوده ) هو أعم من قوله مات الآبق ( أو هرب قبل وصوله ) لمالكه فإنه لا شيء له ؛ لأنه لم يرده ، وكذا تلف سائر محال الأعمال نعم إن وقع العمل مسلما وظهر أثره على المحل استحق الأجرة كما أوضحته في شرح البهجة وغيره ( ولا يحبسه لاستيفائه ) للجعل ؛ لأنه إنما يستحقه بالتسليم ولا للمؤنة أيضا كما شمله كلامي بخلاف قول الأصل لقبض الجعل . ( وحلف ملتزم أنكر شرط جعل أو ردا ) فيصدق ؛ لأن الأصل عدمه فإن اختلفا بعد استحقاق في قدر جعل أو قدر مردود تحالفا وللعامل أجرة المثل كما علم من باب الاختلاف في كيفية العقد وكتاب القراض .
هامش أي الفسخ والانفساخ لا يستحق شيئا لما عمله بعدهما ( قوله : وإلا فلا شيء له ) أي ولو عمل جاهلا بفسخ الملتزم كما يؤخذ من شرح م ر وعبارته ولو عمل العامل بعد فسخ المالك شيئا عالما به فلا شيء له أو جاهلا به فكذلك في الأصح ( قوله : أو العامل بعده ) لو فسخ العامل والملتزم معا لم أر من ذكره وينبغي عدم الاستحقاق لاجتماع المقتضي والمانع قاله خ ط ا ه شوبري ( قوله : وإن وقع العمل مسلما ) بأن يكون بحضرة المالك أو نائبه أو ببيته ع ن ( قوله : ولم يحصل ) بضم الياء وكسر الصاد مع التشديد كما في الشوبري ( قوله : لزيادة الملتزم في العمل ) أي أو نقص في الجعل ( قوله : كما تلف مردوده ) أي بغير قتل المالك ، أما إذا قتله المالك فيستحق العامل القسط ع ن ويرد عليه إعتاقه كما مر إلا أن يجاب بأن الإعتاق كان قبل تمام العمل وهذا بعد تمامه ( قوله : ؛ لأنه لم يرده ) والاستحقاق معلق بالرد ويخالف موت أجير الحج في أثناء العمل فإنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمله في الأصح ؛ لأن القصد بالحج الثواب وقد حصل للمحجوج عنه الثواب بالبعض والقصد هنا الرد ولم يوجد ا ه شرح م ر . ( قوله : وكذا تلف سائر محال الأعمال ) كأن غرقت السفينة بما فيها أو انهدمت الحائط التي بناها قبل تسليمها للمالك بخلاف ما لو ماتت الجمال مثلا أو انكسرت السفينة مع سلامة المحمول كما أفتى به الوالد ا ه شرح م ر . ( قوله : نعم إن وقع العمل مسلما ) كأن مات صبي في أثناء التعليم لوقوعه مسلما بالتعليم ومحله إن كان حرا كما قيده به في الكفاية ، أما القن فيشترط تسليمه للسيد أو وقوع التعليم بحضرته أو في ملكه وحينئذ له أجرة ما عمل بقسطه من المسمى ، وكذا في الإجارة ع ن وعبارة م ر إن وقع العمل مسلما كأن خاط بعض ثوب بحضور المالك أو ببيته ثم تلف استحق القسط ( قوله : استحق الأجرة ) فيه أنه ينافي قوله فلا شيء له وإن وقع العمل مسلما . وأجيب بأنه لا ينافيه ؛ لأنه فيما تقدم فسخ العامل وهنا لا فسخ كما قرره شيخنا وعبارة ع ن ؛ لأن التقصير بالفسخ جاء من جهته مع تمكنه من تمام العمل فيه بخلافه هنا وهذا يفيد أن وقوع العمل مسلما لا أثر له إذا فسخ العامل وله أثر لم يفسخ وحصل نحو موت فإذا خاط نصف الثوب أو بنى نصف الحائط بحضرة المالك ثم احترق الثوب أو انهدم الحائط استحق القسط ؛ لأنه لا تقصير منه بخلاف ما لو ترك العمل ح ل سم . ( قوله : ولا للمؤنة ) كما لو أنفق بإذن المالك أو الحاكم قال م ر : ونفقته على مالكه فإن أنفق عليه مدة الرد فمتبرع إلا إن أذن له الحاكم فيه أو أشهد عند فقده ليرجع ا ه بحروفه . فإن تعذر إذن الحاكم والإشهاد لم يرجع وإن قصد الرجوع ا ه ق ل على خ ط . ( قوله : وحلف ملتزم أنكر ) كأن قال ما شرطت الجعل أو شرطته في عبد آخر وقوله : أو ردا كأن قال : لم ترده وإنما رده غيرك أو رجع بنفسه ؛ لأن الأصل عدم الرد والشرط وبراءة ذمته فلو اختلفا في بلوغه النداء فالقول قول الراد بيمينه كما لو اختلفا في سماع ندائه ا ه شرح م ر . ( قوله : أو قدر مردود ) كأن قال : شرطت مائة على رد عبدين فقال العامل : بل على رد هذا فقط شرح م ر والله أعلم