تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخامسة وثلثاه في السادسة ( ولا شيء للآخر ) حينئذ لعدم التزامه ( وقبل فراغ ) من العمل الصادق ذلك بما قبل الشروع فيه . ( للملتزم تغيير ) بزيادة أو نقص في الجعل أو العمل كما في البيع في زمن الخيار ، وتعبيري هنا وفيما يأتي بالملتزم أعم من تعبيره بالمالك وحكم التغيير في العمل من زيادتي ( فإن كان ) التغيير ( بعد شروع ) في العمل ( أو ) قبله و ( عمل ) العامل ( جاهلا ) بذلك ( فله أجرة ) أي أجرة مثله ؛ لأن النداء الثاني فسخ للأول والفسخ من الملتزم في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة المثل وألحق به فسخه بالتغيير قبل العمل المذكور فإن عمل في هذه عالما بذلك فله المسمى الثاني ويستثنى من الأول ما لو علم المسمى الثاني فقط فله منه قسط ما عمله بعد علمه فيما يظهر وإن أفهم كلام بعضهم أن له بذلك كل المسمى الثاني وقولي أو عمل جاهلا من زيادتي . ( ولكل ) منهما ( فسخ ) للجعالة ؛ لأنها عقد جائز من الطرفين كالقراض والشركة ( وللعامل أجرة ) أي أجرة مثله ( إن فسخ الملتزم ) ولو بإعتاق الرقيق ( بعد شروع ) في العمل كما في القراض واستشكل لزوم أجرة المثل بما لو مات الملتزم في أثناء المدة حيث تنفسخ ويجب القسط من المسمى وأي فرق بين الفسخ والانفساخ . ويجاب بأن الملتزم ثم لم يتسبب في إسقاط المسمى والعامل ثم

هامش والأخيرة وهي ما إذا لم يقصد شيئا وقوله : وثلاثة أرباعه وذلك ؛ لأنه عمل النصف وعاد له نصف عمل صاحبه ؛ لأنه قصده في الصورتين والنصف الآخر هدر وقوله : في الرابعة وهي ما إذا قصد نفسه والعامل وقوله : والخامسة وهي ما إذا قصد العامل والملتزم وقوله : وثلثاه في السادسة وذلك ؛ لأنه عمل النصف وعاد له من صاحبه ثلث عمله وذلك سدس يضم للنصف وثلثاه الآخران هدر ا ه شيخنا ( قوله : والسادسة ) وهي ما إذا قصد الجميع ح ل ( قوله : ولا شيء للآخر حينئذ ) معطوف على كل من قوله فله كله وقوله : وإلا فقسطه والمراد بالآخر غير الذي عينه الملتزم وقوله : حينئذ أي حين إذ عين الملتزم أحدهما وفيه ثمان صور الأولى ما إذا قصد الآخر إعانة المعين فقط والسبعة داخلة تحت قوله وإلا فقسطه ( قوله : الصادق ذلك ) بالنصب صفة للظرف . ( قوله : كما في البيع في زمن الخيار ) أي من حيث التغيير بالفسخ أو الإجارة وليس المراد أن البيع يغير بنقص الثمن أو إبداله أو نقص المبيع أو إبداله فإنه لا يجوز مع إبقاء العقد الأول تأمل أو يحمل كلامه هنا على ما يشمل ذلك وإن كان يحتاج إلى تجديد عقد ( قوله : ما لو علم المسمى الثاني ) أي بعد الشروع وقوله : فقط أي وجهل المسمى الأول وفيه أن هذا غير عامل شرعا لعدم علمه بالجعل فإن علمه أي المسمى الأول كان له القسط من أجرة المثل كما علمت والقسط من المسمى الثاني ا ه ح ل ( قوله : وإن أفهم كلام بعضهم أن له بذلك كل المسمى ) أي ؛ لأن الغرض تحصيله وقد حصله ويرده ما مر أن العمل قبل العلم تبرع لا شيء فيه ح ل . ( قوله : ولكل فسخ ) معطوف على قوله للملتزم تغييره فهو مقيد بقيده وهو الظرف أي قوله : قبل فراغ ( قوله : وللعامل أجرة ) أي لما مضى وإن لم يتم العمل كما في ح ل ( قوله : ولو بإعتاق لرقيق ) المعتمد أنه إذا أعتق الرقيق لا شيء له ح ل أي لخروجه عن قبضة المالك فلم يقع العمل مسلما له م ر ( قوله : ويجب القسط ) أي حيث رد العامل للوارث ح ل ويجب القسط أيضا فيما لو مات العامل وتمم وارثه العمل وإلا فلا عناني ( قوله : والعامل ثم ) أي في الموت تمم العمل أي فلا بد أن يتمم العمل للوارث وإلا فلا شيء له فيما عمله بعد موت الملتزم بخلاف هنا يستحق الأجرة لما مضى وإن لم يتمم العمل ؛ لأن الملتزم منعه ح ل بإيضاح ومنه تعلم أن محل محط الفرق إنما هو تسبب الملتزم في إسقاط المسمى وعدمه ومنعه من إتمام العمل وعدمه ، وأما كون العامل تمم العمل أو لا فلا مدخل له في الفرق ؛ لأنه يصح أن يتممه في الصورتين وإن كان إتمامه في صورة الانفساخ شرطا في استحقاقه قسط المسمى لما عمله قبل الموت ، وإتمامه في صورة الفسخ ليس شرطا في استحقاقه قسط الأجرة لما مضى قبل الفسخ في كل من الصورتين

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٧١