( ولو رده اثنان ) مثلا معينين كانا أولا ( فلهما الجعل ) بالسوية ( إلا إن عين أحدهما ) فقط ( فله كله ) أي الجعل ( إن قصد الآخر إعانته ) فقط ( وإلا ) بأن قصد الآخر العمل لنفسه ، أو للملتزم ، أو لهما أو لنفسه والعامل ، أو للعامل والملتزم ، أو الجميع أو لم يقصد شيئا فقولي وإلا أعم من قوله وإن قصد العمل للمالك ( ف ) للمعين ( قسطه ) وهو في المثال نصف الجعل في الصور الثلاث الأول والأخيرة وثلاثة أرباعه في الرابعة
هامش جليلا جامعا بين الشريعة والحقيقة شيخنا . ( قوله : ولو رده اثنان ) فأكثر اشتراكا في الجعل على عدد الرءوس وإن تفاوت عملهم ؛ لأنه لا ينضبط حتى يوزع عليه ، وصورة المسألة إذا عمم النداء كقوله من رده فله كذا ويخالف ما لو قال من دخل داري فأعطه درهما فدخلها جمع استحق كل واحد درهما ؛ لأن كل واحد داخل وليس كل واحد يرد للعبد بل الكل ردوه شرح م ر . [ فائدة ] أفتى الشهاب م ر في ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل إلى فقيه آخر فطلع عنده سورة يعمل لها سرور كالأصاريف مثلا وحصل له فتوح أي دراهم بأنها للثاني ولا يشاركه فيها الأول نقله عنه ابنه في شرحه ع ش ويؤخذ من كلامهم هنا وفي المساقاة كما أفاده السبكي جواز الاستنابة في الإمامة والتدريس وسائر الوظائف التي تقبل النيابة أي ولو بدون عذر فيما يظهر ولو لم يأذن الواقف إذا استناب مثله أو خيرا منه ويستحق المستنيب جميع المعلوم والنائب ما جعل له وإن أفتى ابن عبد السلام والمصنف بأنه لا يستحقه واحد منهما إذ المستنيب لم يباشر والنائب لم يأذن له الناظر فلا ولاية له شرح م ر [ فائدة ] لو أكره مستحق على عدم مباشرة وظيفة استحق المعلوم كما أفتى به التاج الفزاري واعتراض الزركشي له بأنها لم يباشر ما شرط عليه فكيف يستحق حينئذ يرد بأنه مستثنى شرعا وعرفا من تناول الشرط له لعذره ونظير ذلك ما عمت به البلوى من مدرس يحضر موضع الدرس ولا يحضر أحد من الطلبة أو يعلم أنه لو حضر لا يحضرون ، بل يظهر الجزم بالاستحقاق هنا ؛ لأن المكره يمكنه الاستنابة فيحصل غرض الواقف بخلاف المدرس فيما ذكر نعم إن أمكنه إعلام الناظر بهم وعلم أنه يجبرهم على الحضور ، فالظاهر وجوبه عليه ؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف وقد أفاد العراقي ذلك أيضا بل جعله أصلا مقيسا عليه وهو أن الإمام أو المدرس لو حضر ولم يحضر أحد استحق ؛ لأن حضور المصلي والمتعلم ليس في وسعه وإنما عليه الانتصاب لذلك وأفتى فيمن شرط الواقف قطعه عن وظيفته إن غاب فغاب لعذر كخوف طريق بعدم سقوط حقه بغيبته قال : ولذلك شواهد كثيرة والمراد بغيبته عدم حضوره الوظيفة وأفتى الوالد رحمه الله تعالى بحل النزول عن الوظائف بالمال أي ؛ لأنه من أقسام الجعالة فيستحقه النازل ويسقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له ؛ لأنه بالخيار بينه وبين غيره شرح م ر ولا رجوع له على النازل إن لم يشرط الرجوع ا ه با لي . وقوله : ولا يحضر أحد من الطلبة أي لم يحضر أحد يتعلم منه ، وليس المراد المقررين في الوظيفة ؛ لأن غرض الواقف إحياء المحل وهو حاصل بحضور غير أرباب الوظائف قاله شيخنا الشوبري ا ه ع ش ، وقول م ر وإنما عليه الانتصاب هذا يقتضي أن استحقاقه المعلوم مشروط بحضوره والمتجه خلافه في المدرس بخلاف الإمام والفرق أن حضور الإمام بدون المقتدين يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها ولا كذلك المدرس فإن حضوره بدون متعلم لا فائدة فيه فحضوره يعد عبثا وقوله : بعدم سقوط حقه بغيبته أي وإن طالت ما دام العذر قائما لكن ينبغي أن محله حيث استناب أو عجز عن الاستنابة ، أما لو غاب لعذر وقدر على الاستنابة فلم يفعل فينبغي سقوط حقه لتقصيره ع ش على م ر قوله : أعم من قوله وإن قصد العمل للمالك ) ؛ لأن كلام المصنف شامل لسبع صور ( قوله : نصف الجعل ) وذلك ؛ لأنه في الصور الأربع عمل نصف العمل ولم يعد له من الآخر شيء ؛ لأنه لم يقصده أصلا ا ه ح ف ( قوله : في الصور الثلاث الأول ) وهي ما إذا قصد العمل لنفسه أو للملتزم أو لهما وقوله :