تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف صغير لا يقدر على العمل ؛ لأن منفعته معدومة كاستئجار أعمى للحفظ . ( و ) شرط ( في العمل كلفة وعدم تعينه ) فلا جعل فيما لا كلفة فيه كأن قال : من دلني على مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره ولا كلفة ولا فيما تعين عليه كأن قال : من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه الرد لنحو غصب وإن كان فيه كلفة ؛ لأن ما لا كلفة فيه وما تعين عليه شرعا لا يقابلان بعوض وما لا يتعين شامل للواجب على الكفاية كمن حبس ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره فإنه جائز كما نقله النووي في فتاويه ( و ) عدم ( تأقيته ) ؛ لأن تأقيته قد يفوت الغرض فيفسد وسواء أكان العمل الذي يصح فيه العقد عليه معلوما أو مجهولا عسر علمه للحاجة كما في عمل القراض بل أولى فإن لم يعسر علمه اعتبر ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال الجهل ففي بناء حائط يذكر موضعه وطوله وعرضه وارتفاعه وما يبنى به وفي الخياطة يعتبر وصفها ووصف الثوب وأكثر ما ذكر من زيادتي . ( و ) شرط ( في الجعل ما ) مر ( في الثمن ) هو أولى مما ذكره فما لا يصح ثمنا لجهل أو نجاسة أو غيرهما يفسد العقد كالبيع ولأنه مع الجهل لا حاجة إلى احتماله هنا كالإجارة بخلافه في العمل والعامل

هامش لجميع ما قبله ع ش ( قوله : بخلاف صغير لا يقدر على العمل ) أي فإذا اتفق أنه حصل العمل لم يستحق شيئا قال ع ش على م ر : لكن فيه أنه حيث أتى به بانت قدرته إلا أن يقال : المراد بالقدرة كونه قادرا بحسب العادة غالبا وهذا لا ينافي وجود العمل مع العجز على خلاف الغالب ا ه . ( قوله : وتعين عليه الرد لنحو غصب . . . إلخ ) بخلاف ما لو رده من هو في يده أمانة كأن طيرت الريح ثوبا إلى داره أو دخلت دابة داره فإنه يستحق بالرد ؛ لأن الواجب عليه التخلية لا الرد ا ه ع ش على م ر . ( قوله : وما تعين عليه شرعا . . . إلخ ) قضيته أنه لو كان الراد غير مكلف استحق ، ويجاب بأن الخطاب متعلق بوليه لتعذر تعلقه به فلا يستحق شيئا ا ه م ر وقوله : حبس ظلما مفهومه أنه إذا حبس بحق لا يستحق ما جعله له ولا يجوز له ذلك وينبغي أن يقال فيه تفصيل هو أن المحبوس إن جاعل العامل على أن يتكلم مع من يطلقه على وجه جائز كأن تكلم معه على أن ينظره الدائن إلى بيع غلاته مثلا جاز له ذلك واستحق ما جعل له وإلا فلا ا ه ع ش . قوله : لمن يتكلم في خلاصه ) قضيته أنه إذا تكلم في خلاصه يستحق الجعل وإن لم يتفق إطلاق المحبوس بكلامه لكن في كلام سم على حج فيما لو جاعله على الرقية أو مداواته أنه إن جعل الشفاء غاية للرقية والمداواة لم يستحق إلا إذا حصل الشفاء وإلا استحق الجعل مطلقا ا ه . فقياسه هنا أنه إن جعل خروجه من الحبس غاية لتكلم الواسطة لم يستحق إلا إذا خرج منه ع ش على م ر ( قوله : فإنه جائز ) وإن تعين عليه لكن بشرط أن يكون فيه كلفة تقابل بأجرة كما علم س ل و ز ي ( قوله : فيفسد ) أي فيفسد لتأقيت العقد وقوله : وسواء كان العمل . . . إلخ فيه أن العمل الذي وقع العقد عليه هو الرد وهو لا يكون إلا معلوما والجهل إنما هو في محل العمل كالمسافة فجعل العمل مجهولا بالنظر لجهل محله تأمل ( قوله : بل أولى ) أي ؛ لأنه إذا اغتفر الجهل في القراض مطلقا فلأن يغتفر الجهل الذي عسر علمه بطريق الأولى ح ل وعبارة شرح م ر ؛ لأن الجهالة احتملت في القراض لحصول زيادة متوقعة فاحتمالها في رد الحاصل أولى ا ه . ( قوله : وأكثر ما ذكر ) أي من أول الباب إلى هنا من زيادتي كما يعلم من مراجعة عبارة الأصل . ( قوله : وشرط في الجعل . . . إلخ ) لو جعل له جزءا معلوما من الرقيق فقضية كلام الرافعي البطلان حيث حاول فيه إجراء خلاف نظيره في المرضعة التي تستأجر بجزء من الرقيق بعد الفطام ونازعه في المطلب وفرق بأن الأجرة هنا لا تستحق إلا بعد تمام العمل بخلاف الإجارة سم ع ش ( قوله : أو غيرهما ) كالعجز عن تسلمه وعدم الولاية عليه ع ش ( قوله : بخلافه ) أي الجهل في العمل والعامل وقوله : ويستثنى من ذلك أي من المفهوم وهو قوله : فما لا يصح ثمنا . . . إلخ وقوله : مسألة العلج بكسر العين وسكون اللام وهو في الأصل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٦٨