وهو الراقي كما رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم وأيضا الحاجة قد تدعو إليها فجازت كالمضاربة والإجارة ( أركانها ) أربعة ( عمل وجعل وصيغة وعاقد وشرط فيه اختيار وإطلاق تصرف ملتزم ) ولو غير المالك فلا يصح التزام مكره وصبي ومجنون ومحجور سفه ( وعلم عامل ) ولو مبهما ( بالالتزام ) فلو قال : إن رده زيد فله كذا فرده غير عالم بذلك أو من رد آبقي فله كذا فرده من لم يعلم ذلك لم يستحق شيئا ( وأهلية عمل عامل معين ) فتصح ممن هو أهل لذلك ولو عبدا وصبيا ومجنونا ومحجور سفه ولو بلا إذن
هامش تدل عليه عبارة المختار فإنه لم يقيده بعدد مخصوص ا ه . ( قوله : وأيضا الحاجة قد تدعو إليها ) أي في رد ضالة وآبق وعمل لا يقدر عليه ولا يجد من يتطوع به ولا تصح الإجارة عليه للجهالة شرح م ر ( قوله : فجازت كالمضاربة والإجارة ) ولم يستغن عنها بالإجارة ؛ لأنها قد تقع على عمل مجهول ح ل ( قوله : عمل ) في عده من الأركان مسامحة ؛ لأنه لا يوجد إلا بعد تمام العقد إلا أن يقال المراد بعده منها ذكره فقط في العقد والمتأخر إنما هو ذات العمل ع ش على م ر ( قوله : ولو غير المالك ) أي حيث أذن المالك لمن شاء في الرد فإذا التزم الأجنبي الجعل صح وحينئذ ساغ للراد وضع يده على المردود بالتزام الأجنبي ؛ لأنه مستند لإذن المالك ح ل وفي شرح م ر واستشكله ابن الرفعة بأنه لا يجوز لأحد وضع يده على مال غيره بقول الأجنبي بل يضمنه فكيف يستحق الأجرة . وأجيب بأنه لا حاجة إلى الإذن في ذلك ؛ لأن المالك راض به قطعا أو بأن صورة ذلك أن يأذن المالك لمن شاء في الرد والتزم الأجنبي الجعل أو يكون للأجنبي ولاية على المالك وقد يصور أيضا بما ظنه العامل المالك أو عرفه وظن رضاه وظاهر كلام المصنف أنه يلزم غير المالك العوض وإن لم يقل علي بأن قال من رد عبد فلان فله دينار ولم يقل علي وبه صرح الخوارزمي وغيره . ا ه م ر ملخصا ( قوله : فلا يصح التزام مكره ) مقتضى اقتصاره على هذا أن قول المتن اختيار خاص بالملتزم فيكون مضافا لا منونا وهو ظاهر ؛ لأن الكلام هنا في العقد وإكراه العامل إنما هو على العمل وهو بعد العقد ولا يتأتى إكراهه على العقد ؛ لأنه لا يشترط قبوله كما سيأتي شيخنا ( قوله : وعلم عامل ولو مبهما . . . إلخ ) فالجعالة تفارق الإجارة من أوجه جوازها على عمل مجهول وصحتها مع غير معين وعدم اشتراط قبول العامل وكونها جائزة لا لازمة وعدم استحقاق العامل الجعل إلا بالفراغ من العمل فلو شرط تعجيل الجعل فسد العقد واستحق أجرة المثل فإن سلمه بلا شرط امتنع تصرفه فيه قبل الفراغ من العمل فيما يظهر ويفرق بينه وبين الإجارة بأنه ثم ملكه بالعقد وهنا لا يملكه إلا بالعمل ولو قال من رد عبدي فله درهم قبله بطل العقد قاله الغزالي ا ه من كتاب الدرر ا ه شرح م ر . وتفارقها أيضا في اشتراط عدم التأقيت ( قوله : وأهلية عمل عامل ) أي قدرته على العمل ويشير له قول الشارح بخلاف إلخ ومفهومه أن غير المعين لا يشترط أهليته للعمل ولعل صورته أن يكون حال النداء غير أهل كصغير لا يقدر ثم يصير أهلا ويرد لكونه سمع حين النداء أو بلغه النداء حين صيرورته قادرا شوبري قال شيخنا : ولعل في العبارة قلبا أي : وأهلية عامل معين لعمل وقوله : معين أي وقت النداء والعمل وخرج به المبهم فيشترط أهليته وقت الرد وإن لم يكن أهلا وقت النداء فتلخص أنه لا بد من الأهلية وقت الرد في المعين والمبهم قال م ر : وللمعين أن يستنيب غيره فيما يعجز عنه وعلم به القائل أو لا يليق به ا ه . ( قوله : فتصح ممن هو أهل ) أتى به وإن كان هو عين كلام المصنف توطئة لقوله ولو عبدا . . . إلخ وإلا فكان الأولى أن يقول فلا تصح من غير أهل كصغير لا يقدر على العمل إلخ تأمل وفيه أن الصغير المذكور لا يأتي منه العمل فلا معنى للاحتراز عنه . وأجيب بأنه لا تصلح الجعالة معه وإن قدر على العمل بعد مدة ورد الضالة أي إذا كانت الجعالة على عينه ( قوله : وصبيا ومجنونا ) أي لهما نوع تمييز وليس لنا عقد يصح مع الصبي المميز أو المجنون الذي له نوع تمييز إلا هذا عزيزي ( قوله : ولو بلا إذن ) أي من وليهم أو السيد وهذا راجع