| ( كتاب اللقيط )
. ويسمى ملقوطا ومنبوذا ودعيا . والأصل فيه مع ما يأتي قوله تعالى ﴿ وافعلوا الخير ﴾ وقوله تعالى ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ وأركان اللقط الشرعي : لقط ولقيط ولاقط وكلها تعلم مما يأتي ( لقطه ) أي اللقيط ( فرض كفاية ) لقوله تعالى ﴿ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ﴾ ولأنه آدمي محترم فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره وفارق اللقطة حيث لا يجب لقطها بأن المغلب فيها الاكتساب والنفس تميل إليه فاستغنى بذلك عن الوجوب كالنكاح والوطء فيه . ( ويجب إشهاد عليه ) أي على اللقط وإن كان اللاقط ظاهر العدالة خوفا من أن يسترقه وفارق الإشهاد عليه الإشهاد على لقط اللقطة بأن الغرض منها المال والإشهاد في التصرف المالي مستحب ومن اللقيط حفظ حريته ونسبه فوجب الإشهاد كما في النكاح وبأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا
هامش
| ( كتاب اللقيط )
هو فعيل بمعنى مفعول أي الملقوط أي بيان حقيقته وما يفعل به وبما معه وغير ذلك وسمي لقيطا وملقوطا باعتبار أنه يلقط ومنبوذا باعتبار أنه ينبذ وتسميته بذينك أي اللقيط والملقوط قبل أخذه وإن كان من مجاز الأول لكنه صار حقيقة شرعية وكذا تسميته منبوذا بعد أخذه بناء على زوال الحقيقة بزوال المعنى المشتق منه شرح م ر وقوله : منبوذا بعد أخذه أي فهو مجاز لكن باعتبار ما كان ع ش ( قوله : ودعيا ) سمي دعيا ؛ لأنه متروك أي مجهول النسب ا ه ع ش وعبارة البرماوي قوله : ودعيا بكسر الدال أي ؛ لأن غيره يدعيه وهذا باعتبار آخر أمره ومنبوذا باعتبار أوله وملقوطا باعتبار وسطه ا ه ع ش . ( قوله : مع ما يأتي ) أي من قوله تعالى ﴿ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ﴾ ( قوله : وأركان اللقط الشرعي ) دفع بهذا ما يلزم على كلامه من كون الشيء ركنا لنفسه ؛ لأنه جعل اللقط من أركان اللقط . وحاصل الدفع أن الذي جعل ركنا هو اللقط اللغوي بمعنى مطلق الأخذ والأول هو اللقط الشرعي وهو أخذ الصبي والمجنون الذي لا كافل له معلوم . ( قوله : فرض كفاية ) أي حيث علم به أكثر من واحد وإلا ففرض عين ا ه ز ي . قال ع ش على م ر : أي ولو على فسقة علموه فيجب عليهم الالتقاط ولا تثبت الولاية لهم بمعنى أن للغير انتزاعه منهم ، ولعل سكوتهم عن هذا لعلمه من كلامهم قوله لقوله تعالى ﴿ ومن أحياها ﴾ الأصل في الإحياء إدخال الروح في الجسد وليس المراد هنا ذلك وإنما المراد تسبب في دوام الحياة وهو دفع الضرر عنها المؤدي إلى الهلاك وقوله : ﴿ فكأنما أحيا الناس جميعا ﴾ أي بدفع الإثم عنهم فمعنى الإحياء الأول غير معنى الإحياء الثاني ا ه ع ش . فدلت الآية على كونه فرض كفاية باللازم ( قوله : كالنكاح والوطء ) أي لم يوجبوا الوطء في النكاح ؛ لأن النفس تميل إليه فاستغنى بذلك عن الوجوب أو يقال لما كان المغلب في النكاح معنى الوطء والنفس تميل إليه لم يوجبوا النكاح أي العقد استغناء عنه بميل النفس إليه ا ه ز ي . ( قوله : ويجب إشهاد عليه ) أي لرجلين ولو مستورين ؛ لأنه يعسر عليه إقامة العدلين ظاهرا وباطنا ا ه ع ش على م ر ( قوله : ظاهر العدالة ) أي ثابتها بأن ثبتت بالمزكين واشتهرت حملا للفظ على فرده الكامل فغيره كمستور العدالة من باب أولى