تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤاخذة له بإقراره ، أما إذا لم يظن صدقه فلا يجوز الدفع له ومحل تضمين اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ألزمه به الحاكم . ( ولا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ ) فلا يحل إن لقط لتملك أو أطلق والثانية من زيادتي ( ويجب تعريف ) لما لقطه فيه للحفظ لخبر ﴿ أن هذا البلد حرمه الله لا يلتقط لقطته إلا من عرفها ﴾ وفي رواية للبخاري ﴿ لا تحل لقطته إلا لمنشد ﴾ أي لمعرف والمعنى على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر فائدة التخصيص وتلزم اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم والسر في ذلك أن الله تعالى جعل الحرم مثابة للناس يعودون إليه فربما يعود مالكها أو نائبه وخرج بزيادتي مكة حرم المدينة فهو كسائر البلاد في حكم اللقطة .

هامش استحق المبيع فإنه يرجع عليه بالثمن ؛ لأنه إنما اعترف له بالملك لظاهر اليد بأن اليد دليل الملك شرعا فعذر بالاعتراف المستند إليها بخلاف الوصف فكان مقصرا بالاعتراف المستند إليه شرح م ر ( قوله : مؤاخذة له بإقراره ) عبارة م ر ؛ لأنه حينئذ يزعم أن الظالم هو ذو البينة ا ه . [ فرع ] من اللقطة أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه ثم إن وفى بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ا ه ع ش . ( قوله : ولا يحل لقط حرم مكة ) وألحق به بعضهم عرفة ومصلى إبراهيم ؛ لأنهما وإن كانا من الحل إلا أنهما مجتمع الحاج جميعهم ح ل ( قوله : إلا لحفظ ) أي ولا يحل تملكه ولو بعد سنين كما يدل له قوله : فيما يأتي والمراد التعريف على الدوام إذ اللقطة إنما تتملك بعد التعريف وتعريف هذه لا غاية له تأمل . ( قوله : ويجب تعريف لما لقطه فيه ) فإن أيس من معرفة مالكه فينبغي أن يكون مالا ضائعا أمره لبيت المال ع ش ( قوله : وإلا ) أي وإلا يكن المراد على الدوام فلا يدل على ما ذكر ؛ لأن سائر البلاد كذلك فحذف الشرط وجوابه وأقام دليل الجواب مقامه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٥٦