( ويذكر ) ندبا اللاقط ولو بنائبه ( بعض أوصافها ) في التعريف فلا يستوعبها لئلا يعتمدها الكاذب فإن استوعبها ضمن ؛ لأنه قد يرفعه إلى من يلزم الدفع بالصفات ( ويعرف حقير ) بقيد زدته بقولي ( لا يعرض عنه غالبا ) متمولا كان أو مختصا ولا يتقدر بشيء بل هو ما يغلب على الظن أن فاقده لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له غالبا ( إلى أن يظن إعراض فاقده عنه غالبا ) هو أولى مما عبر به ويختلف ذلك باختلاف المال أما ما يعرض عنه غالبا كبرة وزبيبة وزبل يسير فلا يعرف بل يستبد به واجده ( وعليه مؤنة تعريف إن قصد تملكا ) ولو بعد لقطه للحفظ أو مطلقا فهو أعم من قوله إن أخذ لتملك ( وإن لم يتملك ) لوجوب التعريف عليه ، وهذا في مطلق التصرف فغيره إن رأى وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع الأمر للحاكم ليبيع جزءا منها وكالتملك الاختصاص وكقصده لقطة للخيانة ( وإلا ) أي وإن لم يقصد التملك كأن لقط لحفظ وعليه اقتصر الأصل أو أطلق ولم يقصد تملكا أو اختصاصا ( ف ) مؤنة التعريف ( على بيت المال أو ) على ( مالك ) بأن يرتبها الحاكم في بيت المال أو يقترضها على المالك من اللاقط أو غيره أو يأمره بصرفها ليرجع على المالك أو يبيع بعضها إن رآه كما في هرب الجمال ، والأخيران من زيادتي وإنما لم تلزم اللاقط ؛ لأن الحظ فيه للمالك فقط ( وإذا عرفها ) ولو لغير تملك ( لم يملكها إلا بلفظ ) أو ما في معناه ( كتملكت ) ؛ لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء وبحث ابن الرفعة في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها مما يدل
هامش للاستحباب لا للوجوب لما تقدم أنه يكفي سنة مفرقة ا ه . ( قوله : فلا يستوعبها ) ويفارق جواز استيعابها في الإشهاد بحصر الشهود وعدم تهمتهم م ر ( قوله : فإن استوعبها ضمن ) وهل هو ضمان يد حتى لو تلفت بآفة بعد الاستيعاب ضمن وينبغي أنها كما لو دل على الوديعة سم ( قوله : ؛ لأنه ) أي الكاذب قد يرفعه أي اللاقط إلى أي قاض يلزم الدفع بالصفات أي إلى قاض يلزم اللاقط أن يدفع اللقطة لشخص وصفها له من غير إقامة حجة على أنها له ا ه . شيخنا ( قوله : ويعرف حقير . . . إلخ ) الوجه أنه في غير لقطة الحرم ، أما هي فتعرف على الدوام وإن كانت شيئا حقيرا أخذا من إطلاق قولهم لا تجوز لقطته للتملك فليتأمل وأظن م ر وافق على ذلك ا ه سم ( قوله : بل ما يغلب على الظن . . . إلخ ) أي باعتبار الغالب من أحوال الناس فلا يرد أن صاحبه قد يكون شديد البخل فيدوم أسفه على التافه ع ش على م ر ( قوله : ولا يطول طلبه له ) عطف لازم ( قوله : أما ما يعرض عنه غالبا ) لعلمه محله إذا لم يظهر المالك فحيث ظهر وقال : لم أعرض عنه وجب دفعه إليه ما دام باقيا ، وكذا بدله تالفا إن كان متمولا هكذا يظهر ووافق عليه م ر ا ه سم ( قوله : بل يستبد ) أي يستقل به واجده وينبغي أن لا يحتاج إلى تملك ؛ لأنه مما يعرض عنه وما يعرض عنه أطلقوا أنه يملك بالأخذ ا ه سم على حج ( قوله : لوجوب التعريف عليه ) أي مع عود الحظ للاقط لا للمالك فلا يرد أن التعريف يجب عليه أيضا إذا التقطها للحفظ مع أن المؤنة ليست عليه وقال سم : وانظر هذا التعليل مع أنه يجب التعريف على من لم يقصد التملك . وأجيب بأن التقدير لوجوب التعريف عليه مع عود . . . إلخ ( قوله : وكقصده ) أي المتملك لقطه للخيانة أي : فمؤنة التعريف عليه وكيف هذا مع أنه تقدم أن الملتقط للخيانة لا يعرف إلا أن يصور بما إذا تاب تأمل . وقد يجاب بأن الذي مر أنه لا يعرف للتملك أو الاختصاص فلا ينافي أنه يعرف لظهور مالكه ( قوله : على بيت مال ) أي قرضا كما قال ابن الرفعة ، لكن مقتضى كلامهما أنه تبرع واعتمده الأذرعي ويدل عليه قوله : أو يقترضها على المالك شرح م ر فلو لم يظهر المالك كانت من الأموال الضائعة فيبيعها وكيل بيت المال وللاقط الرجوع على بيت المال بما أخذ منه ع ش على م ر ( قوله : بأن يرتبها . . . إلخ ) راجع لقوله على بيت مال ، وما بعده راجع لقوله أو على مالك ( قوله : والأخيران من