أي وعاءها من جلد أو خرقة أو غيرهما ( ووكاءها ) أي خيطها المشدودة به وذلك لخبر زيد السابق وقيس بما فيه غيره وليعرف صدق واصفها ( ثم يعرفها ) بالتشديد ( في نحو سوق ) كأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات في بلد اللقط أو قريته فإن كان بصحراء ففي مقصده ولا يكلف العدول إلى أقرب البلاد إلى موضعه من الصحراء وإن جازت به قافلة تبعها وعرف ولا يعرف في المساجد قال الشاشي إلا في المسجد الحرام ( سنة ولو متفرقة على العادة ) إن كانت غير حقيرة ولو من الاختصاصات لخبر زيد وقيس بما فيه غيره فيعرفها ( أولا كل يوم ) مرتين ( طرفيه ) أسبوعا ، ( ثم ) كل يوم مرة ( طرفه ) أسبوعا أو أسبوعين ( ثم كل أسبوع ) مرة أو مرتين ( ثم كل شهر ) كذلك بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى وشرط الإمام في الاكتفاء بالسنة المتفرقة أن يبين في التعريف زمن وجدان اللقطة
هامش ( قوله : أهروية ) راجع للثياب والهروية نسبة إلى هراة مدينة بخراسان ومروية نسبة إلى مرو قرية بالعجم شيخنا عزيزي ( قوله : وليعرف ) أي الملتقط عطف على الخبر وقوله : صدق واصفها أي : كونه صادقا أو كاذبا ؛ لأنه إذا لم يعرف ما ذكر وجاء له شخص ووصفها لم يعرف صدقه من كذبه ( قوله : ثم يعرفها ) أي بنفسه أو نائبه وإن لم يكن عدلا م ر وأفهم قوله : ثم عدم وجوب فورية التعريف وهو ما صححاه لكن ذهب القاضي أبو الطيب إلى وجوب الفورية واعتمده الغزالي قيل ومقتضى كلام الشيخين جواز التعريف بعد زمن طويل كعشرين سنة وهو في غاية البعد والظاهر أن مراده بذلك عدم الفورية المتصلة بالالتقاط ا ه . والأوجه ما توسطه الأذرعي وهو عدم جواز تأخيره عن زمن تطلب فيه عادة ويختلف بقلتها وكثرتها ووافقه البلقيني فقال يجوز التأخير ما لم يغلب على ظنه فوات معرفة المالك به ولم يتعرضوا له وقد تعرض له في النهاية ا ه . شرح م ر ( قوله : ولا يكلف العدول ) أي عن مقصده ، صورة المسألة فيمن له مقصد غير الصحراء بخلاف المقيم فيها أو القاصد أقرب البلاد فيعرف في الأقرب سم ( قوله : وإن جازت به قافلة تبعها ) ينبغي كما وافق عليه م ر أنه ليس المراد أنه يجب عليه أن يتبع القافلة إذا لزم العدول عن مقصده أو ترك محل إقامته من الصحراء وإنما المراد أن يعرف في القافلة ما دامت هناك أو قريبة منه فإذا ذهبت لم يجب الذهاب معها ويكفي التعريف في أقرب البلاد إليه سم فقوله : تبعا أي إن كانت في جهة مقصده برماوي ( قوله : إلا في المسجد الحرام ) أي فيجوز التعريف فيه على الأصح قال في المهمات : وظاهره تحريمه في غيره وليس كذلك فإن المنقول الكراهة كما جزم بها في المجموع ورده جمع متأخرون واعتمدوا التحريم ودخل في عموم المستثنى منه مسجد المدينة والأقصى فيكره التعريف فيهما كغيرهما على المعتمد ا ه ز ي ( قوله : سنة ) أي من وقت التعريف وهي تحديدية م ر وقد يجب التعريف على واحد سنتين بأن يعرف سنة قاصدا حفظها بناء على أن التعريف حينئذ واجب ثم يريد التملك فيلزمه من حينئذ سنة أخرى شرح م ر ( قوله : على العادة ) أي بحيث لا ينسى التعريف الأول كما في م ر والشرح ( قوله : ولو من الاختصاصات ) أي بأن كان اختصاصا عظيم المنفعة يكثر أسف فاقده عليه سنة م ر ( قوله : طرفيه ) المراد بالطرف وقت اجتماع الناس سواء كان في أوله أو وسطه عزيزي . ( قوله : ثم كل أسبوع مرة أو مرتين ) أي إلى أن يتم سبعة أسابيع ا ه شرح م ر قال الرشيدي التعبير بيتم ظاهر في أنه يحسب من السبعة الأسبوعان الأوليان ا ه . ( قوله : ثم كل شهر كذلك ) أي إلى آخر السنة فالمدة المذكورة تقريبية والضابط ما ذكر وهو أنه بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى حتى لو فرض أن المرة في الأسابيع التي بعد التعريف كل يوم لا تدفع النسيان وجب مرتان كل أسبوع ثم مرة كل أسبوع وزيد في الأول ؛ لأن تطلب المالك فيه أكثر ويبني الوارث على تعريف مورثه على المعتمد شرح الإرشاد لابن حجر ز ي م ر قال م ر : والأقرب أن هذا التحديد كله