( حيث يقترض ) أي يجوز الاقتراض ( لهما ) ؛ لأن التملك في معنى الاقتراض فإن لم يره حفظها أو سلمها للقاضي ( فإن قصر في نزعها ) منهما ( فتلفت ) ولو بإتلافهما ( ضمن ) ثم يعرف التالف فإن لم يقصر فلا ضمان ، وذكر المجنون من زيادتي وكالصبي والمجنون السفيه إلا أنه يصح تعريفه دونهما ( لا من رقيق ) بقيد زدته بقولي ( بلا إذن ) أي لا يصح اللقط منه بغير إذن سيده وإن التقط له ؛ لأنه ليس أهلا للملك ولا للولاية ولأنه يعرض سيده للمطالبة ببدل اللقطة لوقوع الملك له فعلم أنه لا يعتد بتعريفه ( فلو أخذت منه كان ) الأخذ ( لقطا ) لآخذها سيدا كان أو أجنبيا فهو أعم من تعبيره بأخذ السيد ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها وهو أمين جاز فإن لم يكن أمينا فهو متعد بالإقرار فكأنه أخذها منه وردها إليه . ( ويصح ) اللقط ( من مكاتب كتابة صحيحة ) ؛ لأنه مستقل بالملك والتصرف بخلاف المكاتب كتابة فاسدة ( ومن مبعض ) ؛ لأنه كالحر في الملك والتصرف والذمة ( ولقطته له ولسيده ) من غير مهايأة فيعرفانها ويتملكانها بحسب الرق والحرية كشخصين التقطا ( وفي مهايأة ) أي مناوبة ( لذي نوبة كباقي الإكساب ) كوصية وهبة
هامش ويستقل بذلك ويعرف ويراجع الحاكم في مؤنة التعريف ليقترض أو يبيع جزءا منها ويفارق هذا ما يأتي من كون مؤنة التعريف على المتملك بوجوب الاحتياط لمال نحو الصبي ما أمكن ولا يعتد بتعريف الصبي والمجنون نعم صرح الدارمي بصحة تعريف الصبي بحضرة الولي وهو قياس ما مر في الفاسق مع المشرف شرح م ر . قال م ر : وللولي وغيره أخذها من غير مميز على وجه الالتقاط ليعرفها ويتملكها ويبرأ الصبي حينئذ من الضمان ( قوله : وليهما ) ومثلهما المحجور عليه بالسفه وسيأتي ( قوله : إن رآه ) مكرر مع قوله حيث يقترض وعبارة الأصل إن رأى ذلك مصلحة له وذلك حيث يجوز الاقتراض له ( قوله : ضمن ) أي في مال نفسه م ر ( قوله : فإن لم يقصر فلا ضمان ) عبارة شرح م ر فإن لم يقصر بأن لم يعلم بها فأتلفها نحو الصبي ضمنها في ماله دون الولي فإن لم يتلفها لم يضمنها أحد وإن تلفت بتقصير ولو لم يعلم الولي بها حتى كمل الآخذ فهو كما لو أخذها حال كماله ا ه . ( قوله : فلا ضمان ) أي لا على الولي ولا على نحو الصبي إذا تلفت في يد نحو الصبي ح ل ( قوله : وكالصبي والمجنون السفيه ) أي بغير الفسق ؛ لأن الفاسق مر في قوله وكره لفاسق . . . إلخ ع ش ( قوله : لا من رقيق ) أي رقيق الكل كما سيأتي في المبعض ح ل ( قوله : لا يعتد بتعريفه ) أي إلا إذا أذن له في التعريف ح ل ( قوله : فهو متعد بالإقرار ) أي فيضمنها السيد ويتعلق الضمان بسائر أمواله ومنها رقبة العبد فيقدم صاحبها برقبته فإن لم يعلم بها تعلق برقبة العبد فقط ولو عتق قبل أن يأخذها منه جاز له تملكها إن بطل الالتقاط بأن كان بغير إذن السيد وإلا فهو كسب قنه فله أخذه ثم تعريفه ثم تملكه شرح م ر . وقوله : ويتعلق الضمان بسائر أمواله لعل المراد من التعلق بأموال السيد أنه يطالب فيؤدي منها أو من غيرها وليس المراد التعلق بأعيانها حتى يمتنع عليه التصرف في شيء منها لعدم الحجر وقوله : فيقدم صاحبها برقبته ظاهر في أن الضمان يتعلق بكل من رقبة العبد ومال السيد وبه صرح في شرح الروض والعباب على ما نقله ابن القاسم على المنهج عنهما ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : من مكاتب ) فيعرف ويتملك ما لم يعجز قبل التملك وإلا أخذها الحاكم لا السيد وحفظها لمالكها شرح م ر قال ع ش : قال شيخنا ز ي ؛ لأن التقاط المكاتب لا يقع لسيده ولا ينصرف إليه وقال البغوي : ينبغي أن يجوز له ذلك ؛ لأن الالتقاط اكتساب واكتساب المكاتب لسيده عند عجزه ا ه . زكريا ومع ذلك ، المعتمد الأول ا ه باختصار ( قوله : ومن مبعض ) ولو كان الرقيق مشتركا بين اثنين وأذن له أحدهما صح التقاطه وكان بين السيدين ولا يختص به الآذن له كذا أفتى به والد شيخنا ح ل ( قوله : فيعرفانها ) ولو تلفت حينئذ بتقصير المبعض في حفظها ضمنها ؛ لأن اليد له ح ل ( قوله : بحسب الرق والحرية ) المتبادر تعلقه بكل من الفعلين قبله وعليه فيعرف السيد نصف سنة والمبعض نصفا ويوافقه ما يأتي أنه لو التقط اثنان لقطة عرفها كل واحد