وركاز ( والمؤن ) كأجرة طبيب وحجام وثمن دواء فالإكساب لمن حصلت في نوبته والمؤن على من وجد سببها في نوبته ( إلا أرش جناية ) منه فليس على من وجدت الجناية في نوبته وحده بل يشتركان فيه ؛ لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة ، والجناية عليه كالجناية منه كما بحثه الزركشي وكلامي كالأصل يشملها .
| ( فصل ) . في بيان حكم لقط الحيوان وغيره مع بيان تعريفهما
( الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع ) كذئب ونمر وفهد بقوة أو عدو أو طيران ( كبعير وظبي وحمام يجوز
هامش نصف سنة قال ابن قاسم على حج : والحاصل أنه يصح التقاط المبعض بغير إذن سيده إن لم تكن مهايأة ، وكذا إن كانت ووقع الالتقاط في نوبة نفسه وقضيته أنه لا ضمان على السيد بإقرارها في يده ع ش على م ر ( قوله : وفي مهايأة ) معطوف على قوله في غير مهايأة الذي قدره الشارح عبد البر ( قوله : لذوي نوبة ) والعبرة بيوم الالتقاط ا ه . ز ي أي دون التملك ولو تنازعا في أي النوبتين حصلت صدق العبد ؛ لأنها في يده سم فإن كانت بيدهما أو لا بيد أحد حلف كل وقسمت بينهما برماوي ( قوله : فالأكساب لمن حصلت . . . إلخ ) مقتضى هذا أن التنظير في المتن راجع لصورة المهايأة فقط مع أن رجوعها لما قبلها أيضا أفيد تأمل ( قوله : والمؤن على من وجد سببها . . . إلخ ) ضعيف قال م ر في شرحه : والأوجه أن العبرة في الكسب والمؤن بوقت الاحتياج للمؤن وإن وجد سببها في نوبة الآخر وإن كان ظاهر كلام بعض الشراح أن العبرة في الكسب بوقت وجوده في المؤن بوقت وجود سببها كالمرض ا ه . وعبارة سم قوله : على من وجد سببها هل المراد بسببها مجرد المرض أو الاحتياج إليها فإن المرض له أحوال يحتاج في بعضها إلى الدواء دون بعض يتجه الثاني فليراجع ا ه . ( قوله : إلا أرش جناية منه ) قيد به لكونه في كلام الأصحاب بخلاف الجناية عليه فإنها بحث للزركشي كما يأتي ع ش ( قوله : فليس على من وجدت . . . إلخ ) قال الزركشي : ولا له فيما إذا جنى عليه قال وحينئذ فالاستثناء من المؤن والأكساب لا من المؤن فقط عبد البر ( قوله : بل يشتركان فيه ) فيكون عليهما بحسب الرق والحرية فإذا كان نصفه رقيقا ونصفه حرا تعلق نصف أرش الجناية بنصفه الرقيق فيباع فيها أو يفديه السيد والنصف الآخر يتعلق بذمة المبعض لكن قول الشارح ؛ لأنه يتعلق بالرقبة . . . إلخ يفهم أنه يتعلق ما يقابل النصف الحر بالرقبة مع أنه لا معنى لتعلقه بها ؛ لأن معنى التعلق بالرقبة أنها تباع فيه ، والنصف الحر لا يباع فلعل مراده بالتعلق بالرقبة ما يشمل التعلق بالذمة بالنسبة لبعض الحر تأمل ( قوله : يشملها ) أي الجناية عليه بأن يقال جناية منه أو عليه . . . إلخ ع ش .
| ( فصل : في بيان حكم لقط الحيوان )
. وحاصل ما سيذكره أن الملتقط بالفتح قسمان مال وغيره والمال نوعان حيوان وجماد والحيوان ضربان آدمي أي رقيق وغيره وغير الآدمي صنفان ممتنع من صغار السباع وغيره وغير الممتنع صنفان مأكول وغير مأكول وهذا كله معلوم من كلامه ا ه . ز ي ( قوله : مع بيان تعريفهما ) أي وما يتبع ذلك كدفعها للقاضي ع ش ( قوله : المملوك ) ويعرف ذلك بكونه موسوما أو مقرطا شرح م ر أي في أذنه قرط وهي الحلقة شيخنا وخرج به نحو كلب يقتنى فيحل لقطه مطلقا وبعد تعريفه يختص به وينتفع به ونحو بعير فيه قلادة مثلا مما هو قرينة على أنه هدي فيعرفه واجده ويذبحه وقت النحر بمنى ويفرق لحمه بإذن الحاكم ندبا وإن ظهر صاحبه وأنكر كونه هديا صدق بيمينه وعلى الذابح له ما بين قيمته حيا ومذبوحا وعلى الآكل غرم اللحم والذابح طريق فيه والأوجه جواز تملك منفعته موقوفة أو موصى بها بعد تعريفهما ق ل ( قوله : الممتنع من صغار السباع )