الأخبار ، وقد يقال الأمر به في هذا الخبر زيادة ثقة فيؤخذ به وخرج بالواثق بأمانته غيره فلا يسن له لقط ، والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي . ( وكره ) اللقط ( لفاسق ) لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة ( فيصح ) اللقط ( منه كمرتد ) أي كما يصح من مرتد ( وكافر معصوم لا بدار حرب ) لا مسلم بها كاحتطابهم واصطيادهم ( وتنزع اللقطة ) منهم وتسلم ( لعدل ) ؛ لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم أمانتهم ( ويضم لهم مشرف في التعريف ) فإن تم التعريف تملكوا ، وذكر صحة لقط المرتد مع النزع منه ومن الكافر ومع ضم مشرف لهما من زيادتي ، وتعبيري بالكافر المعصوم أعم من تعبيره بالذمي . ( و ) تصح ( من صبي ومجنون وينزعها ) أي اللقطة منهما ( وليهما ويعرفها ويتملكها لهما ) إن رآه
هامش الموت فجأة فتصير من جملة تركته فتفوت على مالكها حيث لا حجة معه ا ه . شرح المشكاة ع ش ( قوله : وقد يقال ) هذا من طرف القائل بوجوب الإشهاد على اللقطة حيث تمسك بهذا الدليل وإن كان فيه زيادة وهي الأمر بالإشهاد على بقية الأخبار التي ليس فيها أمر به ؛ لأن زيادة الثقة مقبولة والأصل في الأمر الوجوب فيتم دليله ولا منافاة بين هذه الزيادة وبين بقية الأخبار التي ليس فيها أمر ويرد بأن قياس اللقطة على الوديعة أوجب حمله على الندب ، وأيضا التخيير بين العدل والعدلين يقتضي عدم الوجوب وإلا لم يكف العدل ذكر معنى ذلك م ر في شرحه ( قوله : في هذا الخبر ) وهو من التقط . . . إلخ ( قوله : زيادة ثقة ) أي وزيادة الثقة مقبولة وقوله : فيؤخذ به أي فيكون الإشهاد واجبا عملا بهذا الحديث كما هو قوله في المذهب ( قوله : فلا يسن له لقط ) أي بل يكره ما لم يعلم من نفسه الخيانة وإلا فيحرم عليه كما في شرح م ر . ( قوله : وكره لفاسق ) ولو بنحو ترك صلاة وإن علمت أمانته في الأموال كما شمله إطلاقهم ا ه . حج وظاهره أنه لو تاب لا يكره له وإن لم تمض مدة الاستبراء وهو ظاهر لانتفاء ما يحمله على الخيانة حال الأخذ ع ش على م ر . ( قوله : أي كما يصح من مرتد ) هذا مشكل في المرتد بل ينبغي توقف تملكه على عوده للإسلام فليراجع سم على حج . وقد يقال الكلام في صحة التقاطه ، وأما توقف تملكه على عوده للإسلام فشيء آخر ع ش ( قوله : لا بدار حرب ) راجع لما تعلق بالسنة وبالكراهة فهو راجع لأصل اللقطة فهو معطوف على مقدر والتقدير ويصح الالتقاط بدار الإسلام لا بدار الحرب تأمل وليس راجعا لما قبله فقط كما يوهمه كلامه ؛ لأن الحكم عام ا ه . أي فإن كان بدار الحرب المذكورة فإنه غنيمة خمسها لأهله والباقي للملتقط ا ه ح ل أي إن دخلها اللاقط بغير أمان وإلا فلقطة كما في شرح م ر قال الرشيدي عليه : وهذا التفصيل فيما إذا كان الآخذ مسلما وانظر حكم الذمي ونحوه وراجع باب قسم الفيء والغنيمة ا ه . وقد راجعنا الباب المذكور فوجدنا أن ما أخذه الذمي من الحربيين بقتال أو بدونه كاختلاس والتقاط كله للآخذ ولا يخمس ( قوله : لا مسلم بها ) عبارة شرح م ر نعم ما وجد بدار الحرب ليس بها مسلم وقد دخلها بغير أمان غنيمة أو به فلقطة ا ه . أي فيقيد كلام الشارح بما إذا دخلها بغير أمان ا ه . ع ش تأمل ( قوله : كاحتطابهم . . . إلخ ) الأنسب تقديمه على قوله لا بدار لرجوعه لما قبله ( قوله : وتنزع اللقطة منهم ) والمتولي للنزع والوضع عند عدل الحاكم كما هو ظاهر ومحل نزعها من الكافر ما لم يكن عدلا في دينه وإلا لم تنزع منه كما قاله الأذرعي شرح م ر ( قوله : ويضم لهم مشرف ) أي فلا يعتد بتعريفهم بدونه شرح م ر وأجرته عليهم إن تملكوا وإلا فعلى المالك . ( قوله : وتصح من صبي ومجنون ) عطف على الضمير في منه وأعاد الجار على مذهب جمهور النحاة ومحله حيث كان لهما نوع تمييز كما بحثه بعضهم في الثاني وهو ظاهر ؛ لأن المغلب فيها الاكتساب لا الأمانة والولاية شرح م ر ( قوله : وينزعها وليهما ) أي حفظا لحقه وحق المالك وتكون يده نائبة عنه أي المالك