برضاه ) وفي معناه ما مر في الضمان ( كوكلتك ) في كذا ( أو بع ) كذا كسائر العقود ، والأول إيجاب ، والثاني قائم مقامه ، أما الوكيل فلا يشترط قبوله لفظا أو نحوه إلحاقا للتوكيل بالإباحة ، أما قبوله معنى ، وهو عدم رد الوكالة فلا بد منه فلو رد فقال لا أقبل أو لا أفعل بطلت ولا يشترط في القبول هنا الفور ولا المجلس . ( وصح توقيتها ) أي : الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب ، وهذا من زيادتي و ) صح ( تعليق ) لتصرف نحو وكلتك الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجيء رجب ؛ لأنه إنما علق التصرف فليس له بيعه قبل مجيئه ( لا ) تعليق ( لها ) نحو إذا جاء رجب فقد وكلتك في كذا فلا يصح كسائر العقود لكن ينفذ تصرفه بعد وجود المعلق عليه للإذن فيه . ( ولا ) تعليق ( لعزل ) لفساده كتعليق الوكالة ( ولو قال وكلتك ) في كذا ( ومتى عزلتك فأنت وكيلي صحت ) حالا ؛ لأن الإذن قد وجد منجزا ( فإن عزله لم يصر وكيلا ) لفساد التعليق ( ونفذ تصرفه ) لما مر وهذا من زيادتي .
هامش الاكتفاء بلفظ أحدهما وقبول الآخر لأنها توكيل وتوكل . وقياسه جريان ذلك هنا فإذا قال الوكيل وكلني في كذا فدفعه له كان كافيا شوبري فالشرط أن يوجد اللفظ من أحدهما والفعل من الآخر ح ل وز ي فقوله لفظ موكل ليس بقيد ( قوله فلا يشترط قبوله ) وقد يشترط القبول لفظا كما إذا كان له عين معارة أو مؤجرة أو مغصوبة فوهبها لآخر وأذن له في قبضها فوكل من هي في يده في إقباضها له فلا بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها كما في شرح م ر وكذا يشترط القبول لفظا فيما إذا كانت الوكالة بجعل إن كان الإيجاب بصيغة العقد لا الأمر وكان عمل الوكيل مضبوطا لأنها إجارة انتهى سلطان ( قوله أو نحوه ) كالكتابة . وإشارة الأخرس س ل ( قوله ولا يشترط في القبول إلخ ) أي القبول بالرضا والامتثال إذ هو المعتبر فيها لا باللفظ كما قدمه شوبري وقال ع ش أي بمعنى عدم الرد بأن يأتي بما وكل فيه أو يقال لا يشترط - أي على القول باشتراط القبول هنا - الفور أي ما لم تكن الوكالة بجعل فإن كانت كذلك فلا بد من قبوله لفظا وفورا انتهى . ( قوله إلى رجب ) انظر لو كان الوقت مجهولا ا ه ح ل وعبارة شرح م ر ويصح توقيت الوكالة كوكلتك شهرا فإذا مضى الشهر امتنع على الوكيل التصرف ( قوله لتصرف ) أشار به إلى أن قول المتن لا لها معطوف على مقدر ( قوله لكن ينفذ تصرفه ) هو كذلك ولكن فائدة البطلان سقوط الجعل المسمى إن كان ووجوب أجرة المثل قال في المطلب ويحرم الإقدام على الفعل وإن استبعده ابن الصباغ وبحث الأذرعي استثناء الوكالة المعلقة الصادرة من ولي أو وكيل قال فلا يصح اعتبار عموم الإذن ا ه واعتمد شيخنا عدم الحرمة في الإقدام وأن المصلحة حيث اقتضت التوكيل فلا فرق بين الولي وغيره شوبري وعبارة شيخه م ر والإقدام على التصرف بالوكالة الفاسدة جائز كما قاله ابن الصلاح إذ ليس من تعاطي العقود الفاسدة لأنه إنما قدم على عقد صحيح خلافا لابن الرفعة ومحل نفوذ تصرفه في غير النكاح . أما فيه كإذا انقضت عدة بنتي فقد وكلتك بتزويجها فلا ينفذ احتياطا للأبضاع ح ل بخلاف إذنها لوليها في تزويجها بعد انقضاء عدتها أو بعد طلاقها فإنه يصح لأن الإذن أقوى من التوكيل كما في شرح م ر . ( قوله لفساده ) هذا تعليل للشيء بنفسه لأن معنى قوله ولا لعزل أنه لا يصح تعليق العزل ونفي الصحة هو الفساد إلا أن يقال المراد بالفساد الإفساد فكأنه قال لإفساده الوكالة ( قوله ولو قال وكلتك إلخ ) أي ففي هذا التركيب عقدا وكالة الأول منجز فيصح والثاني معلق فلا يصح ( قوله لما مر ) أي للإذن فيه . [ درس ] .