تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ]

| ( فصل ) فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة ، والمقيدة بالبيع بأجل ، وما يذكر معهما

( الوكيل بالبيع مطلقا ) أي توكيلا غير مقيد بشيء ( كالشريك ) فيما مر . ( فلا يبيع بثمن مثل ، وثم راغب بأزيد ) ولا ببيع نسيئة ، ولا بغير نقد بلد البيع نعم إن سافر بما وكل في بيعه إلى بلد بلا إذن ، وباعه فيها اعتبر نقد بلد حقه أن يبيع فيها ( و ) لا ( بغبن فاحش ) بأن لا يحتمل غالبا بخلاف اليسير ، وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر فبيع ما يساوي عشرة بتسعة محتمل ، وبثمانية غير محتمل وقولي : كالشريك إلى آخره أولى مما عبر به ( فلو خالف ) فباع على أحد هذه الأنواع ( وسلم ) المبيع ( ضمن ) قيمته يوم التسليم ولو مثليا لتعديه

هامش

| ( فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة )

أي : وما يمتنع عليه ، وما يجوز له فعله من حيث الوكالة المطلقة . ا ه . ق ل ( قوله : وما يذكر معهما ) أي : من قوله : ولا يبيع لنفسه ، وموليه إلى آخر الفصل . ( قوله : أي : توكيلا إلخ ) أشار بذلك إلى أن ' مطلقا ' نعت لمصدر محذوف ، ويصح أن يكون حالا من التوكيل المفهوم من الوكيل ، ويصح أن يكون حالا من البيع ، والمراد التنبيه على أن مطلقا بيان للواقع ، وليس من لفظ الموكل ، ولو تلفظ بها الموكل فالظاهر أن للوكيل التصرف على ما يريد ، وإن خالف غرض الموكل فراجعه ق ل على الجلال مع زيادة . ( قوله : غير مقيد بشيء ) أي : من أجل أو مشتر أو ثمن أو زمان أو مكان أو غير ذلك ، كما سيأتي في الفصل الآتي . ( قوله : وثم راغب بأزيد ) محله ، كما قاله الأذرعي إذا لم يكن الراغب مماطلا ، ولا ماله ولا كسبه حراما . ا ه . ع ش . ( قوله : بأزيد ) ولو بما يتغابن بمثله . ا ه . سم عن شرح الروض . ( قوله : ولا يبيع نسيئة ) وإن كان أكثر من ثمن المثل لكن إذا وكله وقت نهب جاز له البيع نسيئة إذا حفظ به عن النهب ، وكذا لو قال بعه ببلد كذا ، وعلم أن أهله لا يشترون إلا نسيئة . ا ه . س ل ( قوله : ولا بغير نقد ببلد البيع ) إلا إن قصد بالبيع التجارة فإنه يجوز قياسا على القراض ، وهل كذلك العرض الظاهر ؟ نعم . ا ه . ح ل وجزم بهذا م ر في شرحه وعبارته ، ومحل الامتناع في العرض في غير ما يقصد للتجارة ، وإلا جاز كالقرض ، والمراد بنقد البلد ما يتعامل به أهلها غالبا نقدا كان أو عرضا لدلالة القرينة العرفية عليه ا ه قال ع ش عليه قوله : نقدا كان أو عرضا تقدم في نظيره من الشركة عند قول الشارح : إن الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا فلينظر الفرق بينهما بناء على ما اعتمده ، وقد يجاب بأنه لا تخالف ، فالمراد بالنقد في باب الشركة ما ذكره هنا ، وهو ما يغاب التعامل به ولو عرضا ، وعليه فالعرض : الذي يمتنع البيع به ، ثم ما لا يتعامل به أهلها مثلا إذا كان أهل البلد يتعاملون بالفلوس فهي نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش ا ه شيخنا ( قوله : نقد بلد إلخ ) وذلك بلد البيع المعين ، ومحل التوكيل بقيد الإطلاق ، كما يؤخذ من كلامهم شوبري ( قوله : بخلاف اليسير ) أي : وإن كان المالك لا يسمح به كما اقتضاه إطلاقهم شوبري ( قوله : وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر ) ينبغي أن المراد حيث لا راغب بتمام القيمة أو الأكثر ، وإلا فلا يصح أخذا مما سيأتي فيما لو عين له الثمن أنه لا يجوز له الاقتصار عليه إذا وجد راغبا ، وقد يفرق سم ، وقد يتوقف في الفرق بأن الوكيل يجب عليه رعاية المصلحة ، وهي منتفية هنا مع وجود راغب بكامل القيمة ع ش على م ر . ( قوله : ما يساوي عشرة ) أي : من الدراهم . ( قوله : على أحد هذه الأنواع ) متعلق بمحذوف ، والتقدير ' بيعا مشتملا على أحد ' إلخ ، وقال البرماوي : ' على ' بمعنى ' مع ' عبارة ا ط ف أي : باع بيعا مشتملا على أحد هذه الأنواع لم يصح بيعه ، ولم يصرح بعدم الصحة لدلالة الكلام عليه ( قوله : ضمن ) أي : الوكيل قيمته أي أقصى قيمة لأنه مقبوض ببيع فاسد كما سيصرح به ، والقيمة المغرومة للحيلولة ويجوز

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٥