تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله تعالى ) أي ينفك عن اختصاص الآدمي كالعتق فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه ( وفوائده ) أي الحادثة بعد الوقف ( كأجرة وثمرة ) وأغصان خلاف ( وولد ومهر ) بوطء أو نكاح ( ملك للموقوف عليه ) يتصرف فيه تصرف الملاك ؛ لأن ذلك هو المقصود من الوقف فيستوفي منافعه بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة من ناظره فإن وقف عليه ليسكنه لم يسكنه غيره ، وقد يتوقف في منع إعارته ومعلوم أن ملكه للولد محله في غير الحر أما الحر فله قيمته على الواطئ ولا يطأ الموقوفة إلا زوج ، والمزوج لها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولا يزوجها له ولا للواقف . ( ويختص ) الموقوف عليه ( بجلد بهيمة ) موقوفة ( ماتت ) ؛ لأنه أولى به من غيره ( فإن اندبغ عاد وقفا ) هذا من زيادتي ( ولا يملك قيمة رقيق ) مثلا موقوف ( أتلف بل

هامش وهو المعتمد والقياس عدم حدهما لشبهة الملك على القول به والحدود تدرأ بالشبهات وسيأتي في الوصية الفرق بينه وبين الموصى له بالمنفعة حيث لا يحد شرح م ر أي وهو أن ملك الموصى له أتم من ملك الموقوف عليه بدليل أن له الإجارة والإعارة من غير إذن مالك الرقبة وتورث عنه المنافع بخلاف الموقوف عليه لا بد من إذن الناظر ولا تورث عنه المنافع انتهى م ر و زي و ع ش على م ر . وقوله : فهو كأرش طرفها أي فيشتري الحاكم به عبدا صغيرا أو شقصا ويقفه انتهى وإذا وطئها الموقوف عليه لا يلزمه المهر ولا قيمة ولدها الحادث بتلفه أو بانعقاده حرا ؛ لأن المهر وولد الموقوفة الحادث له ويلزمه الحد حيث لا شبهة كالواقف ولا أثر لملكه المنفعة انتهى س ل ( قوله : فيستوفي منافعه بنفسه ) ولو حصل من استيفاء المنفعة نقص في عين الموقوف كرصاص الحمام واستوفى الموقوف عليه الأجرة لزمه قيمة ما أذهبته النار من الرصاص مما قبض من الأجرة وصرفه في مثله س ل ( قوله : وإجارة من ناظره ) أو نائبه سواء كان الواقف أو من شرط له الواقف النظر فإن لم يكن أحدهما فمن يوليه الحاكم فإن لم يوجد لم تصح إجارة المستحق بنفسه فتنبه له فإنه يقع كثيرا وكتب عليه سم قوله : من ناظره اعتمد م ر توقف صحة كل من الإجارة والإعارة على الناظر كما هو ظاهر هذه العبارة ا ه ع ش ( قوله : وقد يتوقف ) أي فيما لو وقف عليه ليسكنه ، ع ش والمعتمد جوازها وهو واضح إن لم يقل تسكنها وحدك وفي كلام شيخنا ما يفيد عدم الجواز ا ه ح ل وهو الذي صرح به ع ش ( قوله : بإذن الموقوف عليه ) أي إذا تأتى إذنه فإن كان جهة فينبغي أن يستقل الحاكم بالتزويج ح ل وقال البرماوي يزوجها الناظر حينئذ وقوله : ولا يزوجها له ولا للواقف أي مراعاة للقولين الضعيفين أي أنها ملك لهما ح ل . ( قوله : ويختص الموقوف عليه . . . إلخ ) وعلى هذا ليس له أن ينقل يده عن هذا الاختصاص بعوض حيث جوزنا نقل اليد عن الاختصاصات بعوض وصيغة ا ه . ح ل ( قوله : بجلد بهيمة ماتت ) ولو قطع بموت الموقوفة المأكولة جاز ذبحها للضرورة ويباع اللحم وتشترى بقيمته دابة من جنسها وتوقف ، وقيل يفعل الحاكم به ما يراه مصلحة ولا يجوز بيعها حية ، وإن لم يقطع بموتها لا يجوز ذبحها وإن خرجت عن الانتفاع كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف س ل ( قوله : ماتت ) فلو لم يمت وأشرفت على الموت فعل الحاكم ما فيه المصلحة من بيعها قبل ذبحها ، أو ذبحها ويفعل بلحمها ما يراه مصلحة من بيعه أو نحوه فإن تعذر ذلك عادت ملكا للموقوف عليه برماوي ( قوله : أتلف ) أي بإتلاف أجنبي أو الواقف أو الموقوف عليه تعديا ، أما بغير تعد فلا ضمان ولو جنى الموقوف جناية أوجبت قصاصا اقتص منه وفات الوقت كما لو مات . ولو وجب مال أو عفا عليه فداه الواقف إن كان حيا بأقل الأمرين وجناياته كواحدة وإن كان ميتا فدي من بيت المال ولا يفدى من تركة الواقف ؛ لأنها انتقلت إلى الوارث س ل وعبارة م ر قوله : أتلف أي من واقف أو أجنبي وكذا موقوف عليه تعدى كأن استعمله في غير ما وقف له أو تلف تحت يد ضامنه له ، أما إذا لم يتعد بإتلافه الموقوف فلا يكون ضامنا كما لو وقع منه كوز سبيل على حوض فانكسر من غير تقصير قال العلامة الرشيدي قوله : وكذا موقوف عليه . . . إلخ قضية هذا الصنيع أن الواقف والأجنبي ضامنان مطلقا وظاهر أنه لا ضمان عليهما إذا أتلفاه بغير تعد كأن استعملاه فيما وقف له

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٣٠