يشتري الحاكم بها مثله ، ثم ) إن تعذر اشترى ( بعضه ويقفه مكانه ) رعاية لغرض الواقف من استمرار الثواب ولو اشترى ببعض قيمته رقيقا ففي كون الفاضل للوقف أو للموقوف عليه وجهان قال في الروضة : هما ضعيفان ، والمختار شراء شقص ورجحه البلقيني قال : ولا يرد عليه ما لو أوصى أن يشترى بشيء ثلاث رقاب فوجدنا به رقبتين وفضل ما لا يمكن شراء رقبة به فإن الأصح صرفه للوارث لتعذر الرقبة المصرح بها ثم بخلاف ما هنا ، وذكر الحاكم من زيادتي وقدم في ذلك على الناظر والموقوف عليه ؛ لأن الوقف ملك لله تعالى كما مر ، وتعبيري بمثله . . . إلخ أولى مما عبر به . ( ولا يباع موقوف وإن خرب ) كشجرة جفت ومسجد انهدم وتعذرت إعادته وحصره الموقوفة البالية
هامش بإجارة مثلا ، فلو أسقط لفظ كذا لرجع القيد وهو قوله : تعدى للجميع ا ه بحروفه . ( قوله : بل يشتري الحاكم ) أي وإن كان للوقف ناظر خاص م ر كما يأتي في قوله وقدم ذلك على الناظر . . . إلخ قال م ر في شرحه ، أما ما اشتراه الناظر من ماله أو من ريع الوقف أو عمره منهما أو من أحدهما لجهة الوقف فالمنشئ لوقفه هو الناظر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والفرق بينهما وبين بدل الوقوف واضح وما ذكره في شرح المنهج إنما هو في بدل الرقيق الموقوف وهو المعتمد فيه ا ه بحروفه . ( قوله : مثله ) أي ذكورة وأنوثة وسنا وجنسا وغيرها ح ل و ز ي ( قوله : ويقفه مكانه ) ولو حدث فيه أكساب قبل صدور الوقفية فلمن تكون وينبغي أن يأتي فيه ما سيأتي في نظيره من الموصى به ا ه عميرة سم وعبارة : ق ل قوله : ويقفه مكانه أي بصيغة من ألفاظ الوقف السابقة ؛ لأن القيمة ليست ملكا لأحد وبذلك فارق بدل الأضحية ( قوله : وجهان ) أي ، قيل إنه للأول وقيل إنه للثاني شيخنا ( قوله : والمختار شراء شقص ) فإن تعذر رجع للموقوف عليه ع ش ( قوله : لتعذر الرقبة ) علة لقوله ولا يرد . . . إلخ ( قوله : وقدم في ذلك ) أي الشراء ( قوله : ؛ لأن الوقف ملك لله ) أي والحاكم نائب الشرع . ( قوله : كشجرة ) فإن لم يمكن الانتفاع بها إلا بإحراقها ونحوه صارت ملكا للموقوف عليه لكنها لا تباع ولا توهب بل ينتفع بعينها كأم الولد ولحم الأضحية وهذا ما استوجهه خ ط س ل ولو أخلفت الشجرة بدلها كالموز فله حكمها وكذا لو فرخت من جوانبها ولو مع بقائها ولا يحتاج إلى إنشاء وقف ومثله ولد ما وقف في سبيل الله انتهى ق ل ( قوله : ومسجد انهدم ) ولو خيف على نقضه نقض وحفظ ليعمر به مسجد آخر إن رآه الحاكم والأقرب إليه أولى لا نحو بئر ورباط انتهى م ر وحج قال ع ش : وهل يستحق أرباب الشعائر المعلوم أم لا والظاهر أن يقال إن من تمكنه المباشرة مع الانهدام كقراءة حزبه استحق المعلوم إن باشر ومن لا تمكنه المباشرة كبواب المسجد وفراشه لم يستحق كمن أكره على عدم المباشرة وهذا كله حيث لم يمكن عوده وإلا وجب على الناظر القطع عن المستحقين وعوده إن أمكن وإلا نقل لأقرب المساجد إليه وعبارة ق ل قوله : وتعذرت إعادته أي بنقضه ثم إن رجي عوده حفظ نقضه ووجوبا ولو بنقله إلى محل آخر إن خيف عليه لو بقي وللحاكم هدمه ونقل نقضه إلى محل أمين إن خيف على أخذه لو لم يهدم فإن لم يرج عوده بنى به مسجدا آخر لا نحو مدرسة وكونه بقربه أولى فإن تعذر المسجد بنى به غيره ، وأما غلته التي ليست لأرباب الوظائف بأن كانت لعمارته وحصره وقناديله فكنقضه وإلا فهي لأربابها وإن تعذرت أي الوظائف لعدم تقصيرهم كمدرس لم تحضر طلبته بخلاف إمام لم يحضر من يصلي معه فلا يستحق إلا إن صلى في البقعة وحده ؛ لأن عليه فعل الصلاة فيه وكونه إماما فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر وهذا في مسجد تمكن فيه تلك الوظائف وإلا كمسجد بجانب البحر مثلا وصار أي المسجد داخل اللجة فينبغي نقل وظائفه أي مع بقائها لأربابها لما ينقل إليه نقضه ا ه . ( قوله : وحصره الموقوفة البالية ) أي بأن صرح بوقفها ولا يكفي الشراء لجهته وحينئذ فالموجود الآن بالمساجد يباع عند الحاجة ؛ لأنهم لا يصرحون فيه بوقفية ا ه