تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صرح بذلك ابن القشيري في الأصول وقال السبكي : الظاهر أنه لا فرق بين العطف بالواو وثم .

| ( فصل : في أحكام الوقف المعنوية )

( الموقوف ملك

هامش حروف العطف أربعة أقسام قسم يشرك بين الأول والثاني في الإعراب والحكم وهو الواو ، والفاء ، وثم ، وحتى ، وقسم يجعل الحكم للأول فقط وهو لا ، وقسم يجعل الحكم ، للثاني فقط وهو بل ولكن ، وقسم يجعل الحكم لأحدهما لا بعينه وهو إما وأو وأم شوبري . ( قوله : بخلاف بل ولكن ) أي فلا يرجع ما بعدهما من الصفة والاستثناء لما قبلهما وكلامه يقتضي أنه لو قال : وقفت على أولادي بل على أولاد أولادي المحتاجين لم يبطل الوقف للأول فتكون بل للانتقال لا للإضراب المقتضي لإبطال الوقف عن الأول ويؤيده أن الإنشاء لا يبطل بعد وقوعه بخلاف الخبر فيحتمل فيه الانتقال والإبطال هذا ما ظهر لشيخنا ح ف بعد اطلاعه على عبارة ق ل المذكور فيها اقتضاء الشرح للحكم المذكور ثم توقفه في الحكم ا ه . وقوله : للانتقال مقتضاه اشتراك ما بعدها وما قبلها في الوقف .

| ( فصل : في أحكام الوقف المعنوية )

أي التي لم تتعلق بعبارة الواقف ( قوله : الموقوف ملك لله ) فيه أن الأشياء كلها لله تعالى سواء كانت موقوفة أم لا والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله أي ينفك . . . إلخ شيخنا قال م ر : وإنما ثبت الوقف بشاهد ويمين دون بقية حقوقه تعالى ؛ لأن المقصود ريعه وهو حق آدمي ا ه قوله : فلا يكون للواقف ) خلافا للإمام مالك ولا للموقوف عليه خلافا للإمام أحمد ومؤنة الموقوف وعمارته من فوائده فالقن مؤنته من كسبه فإن لم يف بذلك ففي بيت المال فعلى أغنياء المسلمين والعقار عمارته في غلته ح ل وعبارة شرح م ر : فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه أي كما قيل بهما في المذهب ومحل الخلاف فيما يقصد به تملك ريعه بخلاف ما هو مثل التحرير نصا كالمسجد والمقبرة وكذا الربط والمدارس ا ه أي فالملك فيه لله تعالى باتفاق ( قوله : وثمرة ) أي حدثت بعد الوقف قال م ر والثمرة الموجودة حال الوقف للواقف إن كانت مؤبرة وإلا فقولان أرجحهما أنها موقوفة كالحمل المقارن ا ه وقال ق ل : كثمرة أي حادثة بعد الوقف وإلا فهي للواقف إن كانت مؤبرة وإلا فهي وقف فتباع ويشترى بقدر ثمنها من جنس أصلها فإن تعذر فغيره فإن تعذر عادت ملكا للموقوف عليه فإن تعذر فلأقرب الناس إلى الواقف ثم للفقراء أخذا مما سيأتي وكذا يقال في الصوف ونحوه ا ه . ( قوله : وأغصان خلاف ) بوزن كتاب شجر معروف الواحدة خلافة ونصوا على تخفيف اللام ، وتشديدها من لحن العوام كما قاله في المصباح وفي ق ل وأغصان خلاف ، وهو نوع من الصفصاف أو نفسه وكذا نحوه مما يعتاد قطعه أو شرط الواقف قطعه نعم قال الإمام : إن شرط قطع الأغصان التي لا يعتاد قطعها مع ثمارها كانت له كذا في خ ط فراجعه وتأمله ا ه . ( قوله : ومهر بوطء ) عبارة م ر إذا وطئت من غير الموقوف عليه بشبهة منها كأن كانت مكرهة أو مطاوعة لا يعتد بفعلها لصغر أو اعتقاد حل وعذرت وخرج بالمهر أرش البكارة فهو كأرش طرفها ولا يحل للواقف ولا للموقوف عليه وطؤها ويحد الأول به كما حكي عن الأصحاب وكذا الثاني كما رجحاه هنا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٢٩