ذكرته في المعين هو المنقول عن الأكثرين واختاره في الروضة في السرقة ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي وقال الأذرعي وغيره : أنه المذهب وقيل : يشترط في المعين نظرا إلى أنه تمليك هو ما رجحه الأصل ( فإن رد المعين بطل حقه ) سواء أشرطنا قبوله أم لا نعم لو وقف على وارثه الحائز شيئا يخرج من الثلث لزم ولم يبطل حقه برده كما نقله الشيخان في باب الوصايا عن الإمام . ( ولا يصح منقطع أول كوقفته على من سيولد لي ) ، ثم الفقراء لانقطاع أوله وخرج بالأول منقطع الوسط كوقفته على أولادي ، ثم رجل أو ، ثم العبد لنفسه ، ثم الفقراء ، أو منقطع الآخر كوقفته على أولادي ، ثم أولادهم فإنهما يصحان ( ولو انقرضوا ) أي الموقوف عليهم ( في منقطع آخر فمصرفه الفقير الأقرب رحما ) لا إرثا ( للواقف حينئذ ) أي حين الانقراض لما فيه من صلة الرحم ، ومثله ما إذا لم تعرف أرباب الوقف
هامش وقيل يشترط ) أي فورا وهو المعتمد ، وعليه لا يشترط قبول من بعد البطن الأول بل الشرط عدم الرد وإن كان الأصح أنهم يتلقونه عن الواقف فإن ردوا فمنقطع الوسط فإن رد الأول بطل الوقف ولو رجع بعد الرد لم يعد له وعلم منه أنه لو رد بعد قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولد فلان ومن يحدث له من الأولاد ولم يقبل الولد لم يصح الوقف خلافا لبعضهم شرح م ر ( قوله : وهو ما رجحه الأصل ) عبارته مع شرح م ر والأصح أن الوقف على معين واحد أو أكثر يشترط فيه قبوله إن كان أهلا وإلا فقبول وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر كالهبة والوصية إذ دخول عين أو منفعة في ملكه قهرا بغير الإرث بعيد انتهى قال ع ش : لو وقف على جمع فقبل بعضهم دون البعض بطل فيما يخص من لم يقبل وصح فيما يخص من قبل عملا بتفريق الصفقة انتهى وقول م ر : وإلا فقبول وليه أي فلو لم يقبل وليه بطل الوقف سواء كان الواقف أو غيره ، ومن لا ولي له خاص فوليه القاضي فيقبل له عند بلوغ الخبر أو يقيم على الصبي من يقبل له الوقف كما في ع ش ا ه . ( قوله : لو وقف على وارثه . . . إلخ ) عبارة شرح م ر ولا يشترط قبول ورثة حائزين وقف عليهم مورثهم ما بقي به الثلث على قدر أنصبائهم فيصح ويلزم من جهتهم بمجرد اللفظ قهرا عليهم ؛ لأن القصد من الوقف دوام الثواب للواقف فلم يملك الوارث رده إذ لا ضرر عليه فيه ؛ ولأنه يملك إخراج الثلث عن الوارث بالكلية فوقفه عليه أولى انتهى بحروفه واشتراط سم و س ل القبول وقوله : ولم يبطل حقه برده وينبغي أن يكون هذا في الرد بعد الموت . ( قوله : ولا يصح منقطع أول ) أي ؛ لأن الدرجة الأولى باطلة وما بعدها فرعها فأشبه ذلك تسييب السوائب التي هي أوقاف الجاهلية ا ه سم . ومن أفراد منقطع الأول ما لو قال : وقفت على من يقرأ على قبري أو قبر أبي وأبوه حي بخلاف : وقفته الآن أو بعد موتي على من يقرأ على قبري بعد موتي فإنه وصية فإن خرج من الثلث أو أجيز الزائد وعرف قبره صح وإلا فلا س ل ( قوله : لانقطاع أوله ) فيه تعليل الشيء بنفسه ورد بأن المعلل عدم الصحة ، نعم فيه شبه مصادرة ؛ لأنه جعل الدليل متعلق الدعوى لا نفسها تأمل . ( قوله : فمصرفه الفقير ) صرح في الأنوار بعدم اختصاصه بفقراء بلد الوقف بخلاف الزكاة شرح م ر وفي ع ش نقلا عن الزركشي لو وقف على الأقارب اختص بالفقير منهم أيضا خلافا للوقف على الجيران ا ه سم ، والأقرب حمل الجيران على ما في الوصية لمشابهته لها في التبرع كما في ع ش ( قوله : الأقرب رحما لا إرثا ) ومن ثم لا يرجح عم على خال بل هما مستويان ولا يفضل الذكر على غيره انتهى شرح م ر واستشكل ذلك بالزكاة وسائر المصارف الواجبة على الشخص حيث لم يتعين صرفها للأقارب وبعدم تعينهم أيضا في الوقف على المساكين نعم قد يحتج بأنهم مما حث الشرع عليهم في جنس الوقف ﴿ لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة أرى أن تجعلها في الأقربين ﴾ فجعلها في أقاربه وبني عمه ا ه سم قال الشيخ س ل : ولو كان الفقير الأقرب متعددا في درجة فهل تجب التسوية ؟ الظاهر نعم وهو أحد احتمالين لوالد الروياني وثانيهما