تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وذكر اعتبار الفقير وقرب الرحم من زيادتي ، فيقدم ابن البنت على ابن العم فإن فقدت أقاربه الفقراء أو كان الواقف الإمام ووقف من بيت المال صرف الريع إلى مصالح المسلمين وقال جماعة : إلى الفقراء والمساكين ولو انقرض الأول في منقطع الوسط فمصرفه كذلك إلا إن كان الوسط لا يعرف أمد انقطاعه كرجل في المثال السابق فيه فمصرفه من ذكر بعده لا الفقير الأقرب للواقف . ( ولو وقف على اثنين ) معينين ( ثم الفقراء فمات أحدهما فنصيبه للآخر ) لا للفقراء ؛ لأنه أقرب إلى غرض الواقف ؛ ولأن شرط الانتقال إليهم انقراضهما جميعا ولم يوجد ، والصرف إلى من ذكره الواقف أولى . ( قوله : فنصيبه للآخر ) ومحله ما لم يفصل وإلا بأن قال وقفت على كل منهما نصفه فهما وقفان كما ذكره السبكي فلا يكون نصيب الميت منهما للآخر بل الأقرب انتقاله للفقراء إن قال : ثم على الفقراء فإن قال : ثم من بعدهما على الفقراء ، فالأقرب انتقاله للأقرب رحما للواقف ولو وقف عليهما وسكت عمن يصرف له بعدهما فهل نصيبه للآخر أو لأقارب الواقف وجهان أوجههما كما أفاده الشيخ الأول وصححه الأذرعي ولو رد أحدهما أو بان ميتا ، فالقياس على الأصح صرفه للآخر ا ه شرح م ر . ( ولو شرط ) الواقف ( شيئا ) بقصد شرط أن لا يؤجر أو أن يفضل أحدا أو يسوي أو اختصاص نحو مسجد كمدرسة ورباط بطائفة : كشافعية ( اتبع ) شرطه رعاية لغرضه وعملا بشرطه ، وتعبيري بذلك أعم مما عبر به .

هامش الأمر إلى رأي الحاكم ا ه . ( قوله : لما فيه من صلة الرحم ) عبارة شرح م ر ؛ لأن الصدقة على الأقارب أفضل القربات فإذا تعذر الرد للوقف تعين أقربهم إليه ؛ لأن الأقارب مما حث الشرع عليهم في حبس الوقف ا ه . ( قوله : فإن فقدت أقاربه الفقراء ) أي أو كانوا أغنياء ( قوله : أو كان الواقف ) هذه زائدة على المفهوم ( قوله : إلى مصالح المسلمين ) أي إن كان ذلك أهم من غيره وقوله : إلى الفقراء أي وإن لم يكن هناك أهم منهم ( قوله : فمصرفه كذلك ) أي الفقير الأقرب رحما إلى الواقف ( قوله : لا يعرف أمد انقطاعه ) بخلاف ما إذا كان يعرف أمد انقطاعه كالعبد والدابة فإنه يصرف للفقير الأقرب رحما كأن يقول على أولادي ثم عبد زيد وأراد نفس العبد ثم على الفقراء فيصرف للفقير الأقرب رحما مدة حياة العبد المذكور فقط ثم بعد موته ينتقل للفقراء ( قوله : في المثال السابق فيه ) أي في منقطع الوسط ( قوله : من ذكر ) وهو الفقراء . ( قوله : أو اختصاص نحو مسجد ) في فتاوى السيوطي المسجد الموقوف على معينين هل يجوز لغيرهم دخوله والصلاة فيه والاعتكاف بإذن الموقوف عليهم نقل الإسنوي في الألغاز أن كلام القفال في فتاويه . يوهم المنع ثم قال الإسنوي القياس جوازه . وقول : الذي يترجح التفصيل فإن كان موقوفا على أشخاص معينة كزيد وعمرو وبكر مثلا أو ذرية فلان جاز الدخول بإذنهم وإن كان على أجناس معينة كالشافعية والحنفية والصوفية لم يجز لغير هذا الجنس الدخول ولو أذن الموقوف عليهم فإن صرح الواقف بمنع دخول غيرهم لم يطرقه خلاف ألبتة وإذا قلنا بجواز الدخول بالإذن في القسم الأول في المسجد والرباط والمدرسة كان لهم الانتفاع على ما شرط الواقف للمعينين ؛ لأنهم تبع لهم وهم مقتدون بما شرطه الواقف ا ه ع ش على م ر . ( قوله : كشافعية ) أي فلا يصلي ولا يعتكف غيرهم رعاية لغرضه وإن كره هذا الشرط ولو شغله شخص بمتاعه لزمته أجرته وهل تكون لهم ؟ الأقرب لا ؛ لأنهم ملكوا الانتفاع به لا المنفعة ولو انقرض من ذكرهم ولم يذكر أحدا بعدهم فالأوجه كما بحثه الإسنوي ، انتفاع سائر المسلمين به ؛ لأن الواقف لا يريد تعطيل وقفه وليس أحد من المسلمين أولى به من الآخر شرح م ر ملخصا وقوله : الأقرب لا ، استوجه ابن حجر صرفها لمصالح الموقوف كما رأيته بخط الرشيدي ( قوله : اتبع شرطه ) أي في غير حالة الضرورة كسائر شروطه التي لا تخالف الشرع وخرج بغير حالة الضرورة ما لو لم يوجد من يرغب فيه إلا على وجه مخالف لذلك أي لما شرطه فإنه يجوز ؛ لأن الظاهر أنه لا يريد تعطيل وقفه وكذا لو انهدمت الدار المشروط

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٢٥