( وشرط له ) أي للوقف ( تأبيد ) فلا يصح توقيته كوقفته على زيد سنة ( وتنجيز ) فلا يصح تعليقه كوقفته على زيد إذا جاء رأس الشهر كما في البيع فيهما نعم يصح تعليقه بالموت كوقفت داري بعد موتي على الفقراء قال الشيخان وكأنه وصية لقول القفال أنه لو عرضها للبيع كان رجوعا قال ابن الرفعة : وينبغي صحته أيضا إذا ضاهى التحرير جعلته مسجدا إذا جاء رمضان ( وإلزام ) فلا يصح بشرط خيار في إبقاء الوقف والرجوع فيه ببيع أو غيره ولا بشرط تغيير شيء من شروطه نظرا إلى أنه قربة كالعتق وعلم من جعل الموقوف عليه ركنا ما صرح به الأصل من أن الوقف لا يصح بمجرد قوله وقفت كذا لعدم بيان المصرف فهو كبعت كذا من غير ذكر مشتر ؛ ولأنه لو قال : وقفت على جماعة لم يصح لجهالة المصرف فكذا إذا لم يذكره أو أولى وفارق ما لو قال : أوصيت بثلث مالي فإنه يصح ويصرف للفقراء بأن غالب الوصايا للفقراء فيحمل الإطلاق عليه بخلاف الوقف ( لا قبول ) فلا يشترط ( ولو من معين ) نظرا إلى أنه قربة وما
هامش ( قوله : وشرط له . . . إلخ ) لما تمم الكلام على أركانه الأربعة شرع في ذكر شروطه وهي التأبيد والتنجيز وبيان المصرف والإلزام شرح م ر وهي شروط في الحقيقة لصيغته كما يدل عليه قوله : فلا يصح توقيته وانظر لم لم يجعل ما ذكر شروطا في الصيغة كما فعل في البيع وغيره ؟ بأن يقول وشرط في الصيغة تأبيد . . . إلخ ا ه ( قوله : تأبيد ) معنى تأبيده أن يقف على ما لا ينقرض عادة كالفقراء أو المساجد أو على من ينقرض ثم على من . لا ينقرض س ل قال ع ش لو أقت الوقف بمثل ألف سنة فينبغي الصحة واعتمده م ر وعن بعضهم خلافه سم قوله : بمثل ألف سنة . . . إلخ قال م ر في شرحه : أي مما يبعد بقاء الدنيا إليه ؛ لأن القصد منه التأبيد دون التوقيت كما تقدم وكذا إن قال : جعلته مسجدا سنة فيصح ويلغو ذكر السنة ويكون مؤبدا ا ه ق ل ، ومحل البطلان أيضا إذا لم يعقب التوقيت بمصرف آخر غير مؤقت وإلا فيصح كما لو وقفه على زيد سنة ثم على الفقراء فيصح انتهى س ل ( قوله : فلا يصح تعليقه ) نقل الزركشي عن القاضي أنه لو نجزه وعلق إعطاء الموقوف عليه بالموت جاز وعليه فهو كأوصيت أي فله الرجوع م ر و زي . ( قوله : وكأنه وصية ) مثله في شرح م ر قال العلامة الرشيدي قال الشارح في شرح البهجة : ، والحاصل أنه يصح ويكون حكمه حكم الوصايا في اعتباره من الثلث وفي جواز الرجوع عنه وفي عدم صرفه للوارث وحكم الأوقاف في تأبيده وعدم بيعه وهبته وإرثه أي بعد موت الواقف ا ه بحروفه . ( قوله : وينبغي صحته . . . إلخ ) وكذا لا يضر التأقيت كما قاله الإمام بل يتأبد ذكره الزركشي واعتمده م ر وعبارة شرح الروض : أما ما يضاهيه أي التحرير كقوله جعلته مسجدا سنة فيصح مؤبدا كما لو ذكر شرطا فاسدا ا ه سم . ( قوله : إذا ضاهى التحرير ) أي شابهه في انفكاكه عن اختصاص الآدميين س ل بخلاف ما إذا لم يضاه التحرير كإذا جاء شعبان فقد وقفت داري على زيد فلا يصح وعبارة ح ل قوله : إذا ضاهى التحرير بأن يكون فيه قربة أي تظهر فيه القربة وإلا فالوقف قربة وقوله : إذا جاء رمضان وهل يصير مسجدا من الآن أو لا بد من وجود الصفة أخذا من التشبيه قرر شيخنا ز ي الثاني نظرا إلى أنه قربة وإن لم تظهر فيه القربة فعدم ظهور القربة لا ينافي كونه قربة ا ه . ( قوله : فلا يصح ) أي وإن لم يحكم بصحته من يراه وإلا فيصح جزما س ل ( قوله : لا يصح بمجرد قوله وقفت كذا ) أي وإن أضافه لله تعالى على المعتمد كقوله : وقفت لله أو فيما شاء الله ولو قال : وقفته على من شئت أو فيما شئت فإن كان عينه قبل ذلك صح وإلا فلا ق ل ( قوله : فهو كبعت كذا من غير ذكر مشتر ) قد يقال بظهور الفرق بينهما فإن الإنسان ينفرد به بخلاف البيع ( قوله : أو أولى ) أي بل أولى ( قوله : بأن غالب الوصايا للفقراء ) أي ولأنها أوسع لصحتها بالمجهول والنجس وما بحثه الأذرعي من أنه لو نوى المصرف واعترف به صح مردود كما قاله الغزي ، بأنه لو قال : طالق ونوى زوجته لم يصح ؛ لأن النية إنما تؤثر مع لفظ يحتملها ولا لفظ هنا يدل على المصرف شرح م ر ( قوله : لا قبول ) ولو وقف على مسجد لم يشترط قبول ناظره بخلاف ما لو وهب له شرح م ر ( قوله :