و ) على ( أغنياء ) وإن لم تظهر فيهم قربة نظرا إلى أن الوقف تمليك كالوصية ( لا ) على ( معصية كعمارة كنيسة ) للتعبد ولو ترميما ؛ لأنه إعانة على معصية وإن أقروا على الترميم بخلاف كنيسة تنزلها المارة أو موقوفة على قوم يسكنونها ويستثنى من صحة الوقف على الجهة المذكورة ما صرح به المتولي من أنه لا يصح الوقف على الوحوش والطيور المباحة ، وأقره الشيخان وقال الغزالي : يصح الوقف على حمام مكة ( و ) شرط فيه ( إن تعين ولو جماعة مع ما مر ) أي من عدم كونه معصية وهو من زيادتي ( إمكان تملكه ) للموقوف من الواقف ؛ لأن الوقف تمليك للمنفعة ( فيصح ) الوقف ( على ذمي ) إلا أن يظهر فيه قصد المعصية كأن كان خادم كنيسة للتعبد لا ) على ( جنين وبهيمة ) ( نعم يصح الوقف على علفها وعليها إن قصد به مالكها ) ؛ لأنه وقف عليه ( و ) لا على ( نفسه ) أي الواقف لتعذر تمليك الإنسان ملكه ؛ لأنه حاصل ويمتنع تحصيل الحاصل ومن الوقف على
هامش الفقيه من أولاد أبيه وليس فيهم فقيه غيره ا ه ز ي ملخصا ( قوله : وعلى أغنياء ) والغني هنا من تحرم عليه الزكاة ، ويقبل دعوى الفقر ممن لا يعرف له مال ولا تقبل دعوى الغنى إلا ببينة ق ل ويصح على يهود أو نصارى أو فساق أو قطاع طريق على المعتمد ، وفيه ما لا يخفى ؛ لأنه إعانة على معصية انتهى ح ل ، والظاهر أن محل الصحة إذا لم يكن الوصف القائم بهم باعثا على الوقف بأن أراد ذواتهم بخلاف ما إذا قال وقفت هذا على من يفسق أو يقطع الطريق فلا يصح قال م ر بعد كلام : ومن ثم استحسنا بطلانه على أهل الذمة والفساق ؛ لأنه إعانة على معصية وهو مردود نقلا ومعنى ا ه بحروفه ( قوله : تمليك ) أي للمنفعة كما سيصرح به ( قوله : تنزلها المارة ) أي ولو من أهل الذمة ز ي ( قوله : فيصح الوقف على ذمي ) وكذا على أهل الذمة ، والمعاهد والمستأمن كالذمي إن دخل بدارنا ما دام فيها إن رجع صرف إلى من بعده وكذا الذمي إذا لحق بدار الحرب س ل ، ثم محل الصحة فيما يجوز تمليكه للذمي فلا يصح وقف مصحف أو عبد مسلم على كافر وهذا يقتضي أنه يصح وقف أصله أو فرعه المسلم عليه ؛ لأنه يتملكه ، وقد يتوقف فيه والفرق ظاهر ق ل ( قوله : كأن كان خادم كنيسة ) نظر فيه بأنه إذا قال وقفت على زيد الفاسق أو قاطع الطريق صح الوقف وهذا مثله بخلاف ما لو قال : على قاطع الطريق أو خادم الكنيسة ، وظاهر كلام الشارح أنه يمتنع وإن لم يقل ذلك إلا أن يقال حيث كان الحامل على الوقف على الفاسق وقاطع الطريق وخادم الكنيسة المعينين اتصافهم بهذه الصفة يلتزم عدم الصحة تأمل . وعبارة شرح م ر كالوقف على خادم كنيسة للتعبد انتهى فمقتضاه أنه أتى بالوصف المذكور في الصيغة تأمل ، وفي ح ل ما نصه قوله : كأن كان خادم كنيسة للتعبد بأن قال على فلان خادم الكنيسة أو كان في نفس الأمر كذلك وقد علمه ويحتاج للفرق بينه وبين اليهود ونحوه ا ه . ( قوله : لا على جنين ) أي ؛ لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية ولا يدخل أيضا في الوقف على أولاده إذ لا يسمى ولدا وإن كان تابعا لغيره نعم إن انفصل استحق معهم قطعا ، إلا أن يكون الواقف قد سمى الموجودين أو ذكر عددهم فلا يدخل كما أشار إليه الأذرعي وهو ظاهر ويدخل الحمل الحادث علوقه بعد الوقف فإن انفصل استحق من غلة ما بعد انفصاله شرح م ر بحروفه ( قوله : وبهيمة ) أي مملوكة فخرجت المسبلة في ثغر أو نحوه فيصح بخلاف غير المسبلة ومن ثم نقل عن المتولي عدم صحته على الوحوش والطيور المباحة شرح م ر وعلل الجلال عدم صحة الوقف عليها بكونها ليست أهلا للملك بحال قال ق ل عليه : ومنه يعلم عدم صحة الوقف على الميت وعلى الدار ولو على عمارتها إلا إن قال على طارقيها أو كانت وقفا ا ه . ( قوله : إن قصد به مالكها ) راجع للمسألتين س ل ( قوله : لأنه وقف عليه ) قضيته أنه له وإن ماتت الدابة أو باعها وأنه بموته يكون منقطع الآخر وأنه لا يتعين صرفه في علفها ق ل على الجلال ( قوله : لتعذر . . . إلخ ) هذا يناسب القول الضعيف القائل : بأن الملك في الوقف للواقف أو للموقوف عليه ؛ لأنه عين الواقف ولا يناسب المعتمد وهو كون الملك لله حفني .