للواقف ) ( وبناء وغراس ) وضعا ( بأرض بحق ) فلا يصح وقف منفعة ؛ لأنها ليست بعين ولا ما في الذمة ولا أحد عبديه لعدم تعيينهما ولا ما لا يملك للواقف كمكترى وموصى بمنفعته له وحر وكلب ولو معلما ولا مستولدة ومكاتب ؛ لأنهما لا يقبلان النقل ولا آلة لهو ولا درهم للزينة ؛ لأن آلة اللهو محرمة والزينة غير مقصودة ولا ما لا يفيد نفعا كزمن لا يرجى ولا ما لا يفيد إلا بفوته كطعام وريحان غير مزروع ؛ لأن نفعه في قوته ومقصود الوقف الدوام بخلاف ما يدوم كمسك وعنبر وريحان مزروع . ( و ) شرط ( في الموقوف عليه إن لم يتعين ) بأن كان جهة ( عدم كونه معصية فيصح ) الوقف ( على فقراء
هامش سبق مقتضيه وبه فارق ما لو أولد الواقف الموقوفة حيث لم تصر أم ولد شرح م ر . ( قوله : بناء على أن الملك في الوقف لله تعالى ) علة لقوله ويعتقان مع قوله ويبطل الوقف بعتقهما فإن قلنا إنه للموقوف عليه فلا يعتقان لخروجهما إلى ملك آدمي آخر فلم توجد الصفة في ملك المعلق ولا يبطل الوقف ( قوله : بحق ) عبارة م ر : في أرض مستأجرة إجارة صحيحة أو فاسدة أو مستعارة مثلا ثم قال أيضا فلو قلع ذلك وبقي منتفعا به فهو وقف كما كان وإن لم يبق كذلك فهل يصير ملكا للوقوف عليه أو يرجع للواقف ؟ وجهان أصحهما أولهما وقول الجمال الإسنوي إن الصحيح غيرهما وهو شراء عقار أو جزء عقار أي ويوقف مكانه وهو قياس النظائر في آخر الباب ونقل نحوه الأذرعي محمول على إمكان الشراء المذكور وكلام الشيخين الأول محمول على عدمه ويلزم بالقلع أرش نقصه ويصرف على الحكم المذكور وخرج نحو المستأجرة المغصوبة ، فلا يصح وقف ما فيها لعدم دوامه مع بقاء عينه وهذا مستحق الإزالة كما أفتى به الوالد انتهى وقوله : فلو قلع ذلك إلخ ويجوز إبقاؤه بأجرة من ريعه ولا تجيء هنا الخصلة الثالثة وهي تملكه بقيمته ؛ لأن الموقوف لا يباع ( قوله : ؛ لأنها ليست بعين ) فيه تعليل الشيء بنفسه وكذا قوله : لعدم تعينهما إلا أن يؤول ما ذكر بفقد الشرط ( قوله : ولا ما في الذمة ) شامل لذمة غير الواقف كأن كان يستحق عبدا على آخر قرضا أو سلما ( قوله : وحر ) عبارة المنهاج : ولا وقف حر نفسه قال م ر : لأن رقبته غير مملوكة له ( قوله : ومكاتب ) أي كتابة صحيحة على الأوجه بخلاف الكتابة الفاسدة إذ المغلب فيها التعليق ومر في المعلق عتقه بصفة ، صحة وقفه شرح م ر . ( قوله : ؛ لأنهما لا يقبلان النقل ) مثلهما في ذلك الحمل فلا يصح وقفه منفردا وإن صح عتقه نعم إن وقف حاملا صح فيه تبعا لأمه صرح به في شرح الروض ( قوله : ولا درهم للزينة ) أو للتجارة فيها وصرف ربحها للفقراء ، وكذا الوصية بها لذلك ا ه س ل وكذا وقف الجامكية ؛ لأن شرط الموقوف أن يكون مملوكا للواقف وهي غير مملوكة لمن هي تحت يده . وما يقع من استئذان الحاكم في الفراغ عن شيء من الجامكية ليكون لبعض من يقرأ القرآن مثلا في وقت معين ليس من وقفها بل بفراغ من هي بيده سقط حقه منها وصار الأمر فيها إلى رأي الإمام فيصح تعيينه لمن شاء حيث رأى فيه مصلحة ع ش على م ر ( قوله : ومقصود الوقف الدوام ) قال م ر والمراد بالدوام بقاؤه مدة يصح استئجاره فيها بأن تقابل بأجرة وحينئذ لا يرد الرياحين المقلوعة ؛ لأن استئجارها نادر س ل ( قوله : كمسك ) بخلاف عود البخور فإنه لا ينتفع به إلا باستهلاكه س ل ( قوله : وريحان مزروع . إلخ ) أي فإنه يصح وقفه للشم وفيه نفع آخر وهو التنزه س ل . ( قوله : على فقراء ) والمراد بهم ما في الزكاة إلا المكتسب لما يكفيه فهو هنا منهم ا ه ق ل قال ع ش على م ر : وينبغي أن يكفي الصرف لثلاثة لكن لا يتجه هذا إذا فضل الريع عن كفايتهم لا سيما مع احتياج غيرهم ا ه سم على حج ا ه ع ش . ولو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا جاز له الأخذ منه وكذا لو كان فقيرا حال الوقف كما في الكافي ا ه ، وهذا من الحيل في الوقف على نفسه ومنها أن يشرط الواقف النظر لنفسه بأجرة من ريع الوقف وقيدها ابن الصلاح بأجرة المثل ومنها ما لو وقف على