تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محجور عليه بفلس أو غيره ولو بمباشرة وليه . ( و ) شرط ( في الموقوف كونه عينا معينة ) ولو مغصوبة أو غير مرئية ( مملوكة ) للواقف نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ( تنقل ) أي تقبل النقل من ملك شخص إلى ملك آخر ( وتفيد لا بفوتها نفعا مباحا مقصودا ) هما من زيادتي وسواء أكان النفع في الحال أم لا كوقف عبد وجحش صغيرين وسواء أكان عقارا أم منقولا ( كمشاع ولو مسجدا وكمدبر ومعلق عتقه بصفة قال في الروضة كأصلها : ويعتقان بوجود الصفة ويبطل الوقف بعتقهما بناء على أن الملك في الوقف لله تعالى أو

هامش فأبقيت الوقف وألغيت الشرط ومال م ر إلى بطلان الوقف سم على حج . أقول : ولعل وجه ما مال إليه م ر أنه قد يحملهم على البقاء على الكفر وبتقدير معرفتهم بإلغاء الشرط لفظه مشعر بقصد المعصية ا ه ع ش على م ر ( قوله : ولو لمسجد ) وإن لم يعتقده قربة اعتبارا باعتقادنا أي وكوقف مصحف ويتصور ملكه له بأن كتبه أو ورثه من أبيه ومثل المصحف الكتب العلمية كما في ع ش م ر . ( قوله : لا من مكره ) أي بغير حق ، أما به كأن نذر وقف شيء من أمواله وامتنع من وقفه بعد النذر فأكرهه عليه الحاكم فيصح وقفه حينئذ فإن امتنع من ذلك وقفه الحاكم على ما يرى فيه المصلحة ع ش ( قوله : ومحجور عليه بفلس ) أي وإن زاد ماله على ديونه كأن طرأ له مال بعد الحجر أو ارتفع سعر ماله الذي حجر عليه فيه ع ش على م ر . ( قوله : وفي الموقوف ) حاصل ما ذكره ثمانية شروط ( قوله : ولو مغصوبة ) أي ولو كانت العين التي يوقفها المالك مغصوبة عند غيره فلا ينافي قوله الآتي مملوكة قال م ر ولو من عاجز عن انتزاعها ( قوله : أو غير مرئية ) بأن لم يرها الواقف ويؤخذ من عدم اشتراط الرؤية صحة وقف الأعمى وبه صرح م ر في شرحه ( قوله : نعم يصح وقف الإمام . . . إلخ ) عبارة م ر : نعم يصح وقف الإمام أراضي بيت المال على جهة ومعين على المقول المعمول به بشرط ظهور المصلحة في ذلك إذ تصرفه فيه منوط بالمصلحة كولي اليتيم ومن ثم لو رأى تمليك ذلك لهم جاز انتهى بحروفه قال ع ش عليه : وحيث صح وقفه لا يجوز تغييره ، وأما ما عمت به البلوى مما يقع الآن كثيرا من الرزق المرصدة على أماكن أو على طائفة مخصوصة حيث تغير وتجعل على غير ما كانت موقوفة عليه أولا فإنه باطل ولا يجوز التصرف فيه لغير من عين عليه من جهة الواقف الأول فليتنبه له فإنه يقع كثيرا ومن هنا يفرق بين ما هنا وبين عدم صحة عتق عبد بيت المال بأن الموقوف عليه هنا من جملة المستحقين فيه كما صرح به قوله : بشرط ظهور المصلحة فوقفه كإيصال الحق لمستحقه ، ولا كذلك العتق نفسه فإنه تفويت للمال . ونقل عن عبد الملك بن مروان أنه ملك مصر فأرسل لأهلها وزيرا يكشف عن أحوالهم فكتب الوزير إليه إن المرتب في بيت المال مائتا ألف وسبعون ألف دينار وهذا خلل في خزائن الملك فكتب تحت خطه : الفقر مر المذاق ، والحاجة تذل الأعناق ، والمال مال الله وهو الرزاق ، أجر الناس على عوائدهم في الاستحقاق ، ما عندكم ينفد وما عند الله باق ، فإنا لا نحب أن ينسب إلينا المنع وإلى غيرنا الإطلاق ، واستمرار الحسنة من مكارم الأخلاق ، وإليكم هذا الحديث يساق ( قوله : لا بفوتها ) أي لا بذهاب عينها ( قوله : أم منقولا ) أي حيوانا كان أو غيره ثم إذا أشرف الحيوان على الموت ذبح إن كان مأكولا وينبغي أن يأتي في لحمه ما ذكره في البناء والغرس في الأرض المستأجرة أو المعارة إذا قلعا من أنه يكون مملوكا للواقف أو الموقوف عليه إلخ ومحلهما حيث لم يتأت شراء حيوان أو جزئه بثمن الحيوان المذبوح على ما يأتي ع ش على م ر . ( قوله : كمشاع ) ولا يسري وإن جهل قدر حصته أو صفتها م ر ( قوله : ولو مسجدا ) وحينئذ يحرم على الجنب المكث في جميع الأرض ولا يصح الاعتكاف فيه ولا الاقتداء فيه مع التباعد بأكثر من ثلاثمائة ذراع وتصح التحية فيه إذ في تركها انتهاك لحرمة المسجد وتجب القسمة فورا إذا كانت قسمة إفراز وإلا فيمتنع ؛ لأنها بيع كامتناع بيع المسجد س ل وبعضهم جوز قسمة غير الإفراز للضرورة فتكون مستثناة ق ل ( قوله : ويعتقان بوجود الصفة ) الصادقة بالموت ؛ لأنه استحق عليه حقان متجانسان فقدمنا أقواهما مع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢١٨