تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمثاله ، فإن طلب زيادة عليها أزعج ؛ لأن عكوفه عليه كالتحجر ، وذكر عدم الملك بالإحياء ، وعدم الاختصاص بالتحجر ، وحكم الضيق من زيادتي في الباطن . وقولي : وإلا أعم من قوله : فلو جاءا معا . ( ومن أحيا مواتا فظهر به أحدهما ملكه ) ؛ لأنه من أجزاء الأرض ، وقد ملكها بالإحياء ، وخرج بظهوره ما لو علمه قبل الإحياء فإنه إنما يملك المعدن الباطن دون الظاهر كما رجحه ابن الرفعة ، وغيره وأقر النووي عليه صاحب التنبيه ، أما بقعتهما فلا يملكها بإحيائها مع علمه بهما لفساد قصده ؛ لأن المعدن لا يتخذ دارا ولا بستانا ولا مزرعة أو نحوها وقولي : أحدهما أولى من تعبيره بالمعدن الباطن ، وبعضهم قرر كلام الأصل بما لا ينبغي فاحذره ( والماء المباح ) كالنهر والوادي والسيل ( يستوي الناس فيه ) بأن يأخذ كل منهم ما يشاء منه لخبر ﴿ الناس شركاء في ثلاثة : في الماء ، والكلأ ، والنار ﴾ رواه ابن ماجه بإسناد جيد ( فإن

هامش قاله في الجواهر ، وهو محمول على أخذ أكثر من البقعة لا النيل إذ له أخذ أكثر منه نعم لو كان مسلما والآخر ذميا قدم المسلم كما بحثه الأذرعي نظير ما مر في مقاعد الأسواق شرح م ر ، وعبارة ق ل نعم إن كان أحدهما مسلما قدم ولا إقراع . ( قوله : بقدر حاجته ) هل المراد حاجة يومه أو أسبوعه أو شهره أو سنته أو عمره الغالب أو عادة الناس من ذلك ؟ سم على حج . أقول : الأقرب اعتبار العمر الغالب كما في أخذ الزكاة ، وقد يقال : بل الأقرب اعتبار عادة الناس ولو للتجارة ، ويفرق بينه وبين الزكاة بأن الناس مشتركون في المعدن بالأصالة بخلاف الزكاة ، فإن مبناها على الحاجة ، ومن ثم امتنعت على الغني بمال أو كسب بخلاف المعدن ع ش على م ر . ( قوله : أزعج ) فلو أخذ شيئا قبل الإزعاج هل يملكه أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لأنه حين أخذه كان مباحا ع ش على م ر ( قوله : ومن أحيا مواتا فظهر ) التعقيب المستفاد من الفاء ليس قيدا وليس مكررا مع ما سبق ؛ لأن هذا في حالة الجهل وما مر في حالة العلم . ( قوله : وخرج بظهوره ) أي : المشعر بعدم علمه به حال إحيائه شرح م ر . ( قوله : دون الظاهر ) المعتمد أنه لا فرق بين المعدن الباطن والظاهر في حالة العلم والجهل ، فإن علمهما لم يملكهما ولا بقعتيهما وإن جهلهما ملكهما وبقعتيهما ز ي و س ل وشوبري . ( قوله : وبعضهم ) هو الجلال المحلي ، والمعتمد ما قرره من التسوية بين الظاهر والباطن فقوله فاحذره ضعيف . [ فائدة غريبة ] ذكر الجلال السيوطي كغيره أن المرصد من بيت المال لحفر خلجان إقليم مصر وترعه وبحوره وتسوية جسوره مائة وعشرون ألف قطاع بالطواري ، والأغلاق منهم سبعون ألفا لخصوص الصعيد والباقي لبقية الإقليم . ا ه ( قوله : والماء المباح ) ومنه ما يبقى في الحفر على رءوس الغيطان فهو مباح يستوي فيه الناس ح ف . ( قوله يستوي الناس فيه ) أي : فلا يملك بإقطاع ، ولا يثبت فيها تحجر وكذا حكم حافتي النهر ، فلا يجوز للإمام بيع شيء منها ولا إقطاعه وقد عمت البلوى بالبناء على حافتي النهر كما عمت بالبناء في القرافة ، وهي مسبلة ب ر سم . ( قوله : بأن يأخذ كل منهم ما يشاء ) وعند الازدحام مع ضيق الماء أو مشرعه يقدم الأسبق فالأسبق ، وإلا أقرع بينهما وليس للقارع تقديم دوابه على الآدميين ، إذ الظامئ مقدم على غيره وطالب الشرب على طالب السقي وما جهل أصله وهو تحت يد واحد أو جماعة لا يحكم عليه بالإباحة ؛ لأن اليد دليل الملك ، ومحله كما قاله الأذرعي إذا كان منبعه من مملوك لهم بخلاف ما منبعه بموات أو يخرج من نهر عام كدجلة فإنه باق على إباحته شرح م ر . ( قوله : في الماء ) قال الأذرعي : أراد بالماء ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها ، وأراد بالكلأ مرعى الأرض التي لا مالك لها ، وأراد بالنار النار إذا أضرمت في حطب غير مملوك ، أما المملوك فلا يجوز الأخذ منه بغير الإذن ، وأما الجزء المضيء فالوجه عدم منع من يقتبس منه ضوءا كالاستناد لجدار الغير سم و س ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢١٣