تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع المفارقة كمقاعد الشوارع ؛ لأن غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد بخلاف الصلاة ببقاع المسجد . ( أو ) سبق إلى محل ( من نحو رباط ) مسبل كخانقاه ، وفيه شرط من يدخله ( وخرج ) منه ( لحاجة ) ، ولم تطل غيبته كشراء طعام ، ودخول حمام ( فحقه باق ) وإن لم يترك فيه متاعه ، أو لم يأذن له الإمام لخبر مسلم السابق ، بخلاف ما لو خرج لغير حاجة أو لحاجة ، وطالت غيبته ، فيبطل حقه .

| ( فصل ) في بيان حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض

( المعدن ) بمعنى ما يستخرج منها نوعان ظاهر ، وباطن ، فالمعدن ( الظاهر ما خرج بلا علاج ) وإنما

هامش أما بالنسبة إلى غير تلك الصلاة فلا حق له فيه فهو مرتبط به كما في شرح م ر . ( قوله : ببقاع المسجد ) واعترضه الرافعي بأن الصلاة في الصف الأول أفضل ، ورد بأن هذا إنما جاء بالنسبة للإمام ح ل ، وعبارة م ر : واعتراض الرافعي بأن ثواب الصلاة في الصف الأول أكثر رد بأنه لو ترك له موضعه منه ، وأقيمت لزم عدم اتصال الصف المستلزم لنقصها فإن تسويته من تمامها ، ومجيئه في أثنائها لا يجبر الخلل الواقع في أولها ، وبأن الصف الأول لا يتعين له محله من المسجد ، بل هو ما يلي الإمام في أي محل كان منه ، فثوابه غير مختلف باختلاف بقاعه بخلاف مقاعد الأسواق ، فإنها مختلفة في ذاتها من حيث اختصاص بعضها بكثرة الواردين فيه ، وبالوقاية من نحو حر وبرد وهذا أولى من الجواب الأول ؛ لأنه يلزم قائله التفرقة بين مجيئه قبل فيبقى حقه ، وبين أن يتأخر عن الإقامة فيبطل حقه ، وهم لم يقولوا بذلك شرح م ر ( قوله : أو من نحو رباط ) وهو ما يبنى للمحتاجين والخانقاه ما يبنى للصوفية فهو أخص ، ولغير أهل المدرسة ما اعتيد فيها من نحو نوم بها وطهر وشرب من مائها ما لم ينقص الماء عن حاجة أهلها فيما يظهر شرح م ر ، وهل للغير ذلك وإن منعه أهلها ؟ وهل لهم المنع وإن لم يحصل لهم ضرر ؟ يحرر شوبري ، والذي يؤخذ من ع ش على م ر أنه إن لم يشرط الواقف الاختصاص جاز دخول غيرهم بغير إذنهم ، وإن شرطه لم يجز بغير إذنهم فإن صرح بمنع دخول غيرهم لم يطرقه خلاف قطعا أي : لا يجوز ولو بإذنهم تأمل . ذكره في كتاب الوقف . ( قوله : وخرج منه لحاجة ) وقيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن لذلك ناظر أو استأذنه ، وإلا فلا حق له ، ويوافق اعتبار المصنف كابن الصلاح إذنه في سكنى بيوت المدرسة ، ولم يعتبر المتولي إذنه في ذلك ، ويمكن حمله على ما إذا اعتيد عدم اعتباره ، ويعمل بالمعتاد المطرد في مثله حالة الوقف ؛ لأن العادة المطردة في زمن الواقف إذا علم بها تنزل منزلة شرطه ، فيزعج فقيه ترك التعلم وصوفي ترك التعبد شرح م ر ، وأما ما يقع الآن من بطالة المدرسين في المدارس ، فيمنع استحقاق معلومها عن شيخ لم يدرس ومتعلم لم يحضر ؛ لأن زمن بطالتهم غير معتاد فيما سبق في زمن الواقف فيحرم عليهم أخذ المعلوم كله أو بعضه حيث لم يراعوا ما كان في زمن الواقف وإن كان من بيت المال ، وخرج بقولهم في المتعلم إذا حضر المدرس ما إذا لم يحضر المدرس فلا يسقط معلوم المتعلم شرح م ر مع زيادة من ق ل ، وقول المصنف : وخرج منه لحاجة انظر لم لم يقل هنا : ليعود كما قال في اللذين قبله ، ولعل هذا يفهم من التعبير بالحاجة ؛ لأن شأن من خرج لحاجة العود انتهى . ( قوله : وطالت غيبته ) أي : بحيث يعد معرضا ح ل .

| ( فصل : في بيان حكم الأعيان المشتركة )

كالمعدن ، والماء أي : وما يتبع ذلك كقسمة ماء القناة المشتركة ع ش . ( قوله المعدن الظاهر ) من العدن وهو الإقامة ومنه ﴿ جنات عدن ﴾ ، وعبارة م ر وهو حقيقة : البقعة التي أودعها الله تعالى جواهر ظاهرا وباطنا سميت بذلك لعدون أي : إقامة ما أثبته الله فيها ، والمراد ما فيها م ر فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم المحل على الحال ، وقيل : هو حقيقة فيهما كما تقدم ، وهذا أعني

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢١١