تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درس بين يدي مدرس ( فكمحترف ) فيما مر من التفصيل ، وتعبيري بنحو إفتاء أعم مما عبر به . ( أو ) سبق إلى محل منه ( لصلاة وفارقه بعذر ) كقضاء حاجة ، أو تجديد وضوء ، أو إجابة داع ( ليعود ) إليه ( فحقه باق في تلك الصلاة ) وإن لم يترك متاعه فيه لخبر مسلم السابق نعم إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف ، فالوجه سد الصف مكانه لحاجة إتمام الصفوف ذكره الأذرعي وغيره . أما بالنسبة إلى غير تلك الصلاة ، فلا حق له فيه ، وخرج بما ذكر ما لو فارقه بلا عذر أو به لا ليعود فيبطل حقه مطلقا ، وما لو لم يفارق المحل فهو أحق به حتى لو استمر إلى وقت صلاة أخرى ، فحقه باق لخبر أبي داود السابق ، وإنما لم يستمر حقه

هامش يحفظه أو يقرأ في مصحف وقف أو قراءة نحو سبع ، فينقطع حقه بمفارقته ، ومثله من جلس لذكر نحو ورد أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولو في نحو ليلة جمعة مع جماعة ق ل ، ومحل ما ذكر فيمن يقرأ الأسباع ما لم يكن الشارط لمحل يعينه الواقف للمسجد كما في ع ش على م ر . ( قوله : بين يدي مدرس ) إن أفاد واستفاد لا لسماع حديث أو وعظ وإلا فلا حق له ح ل . ( قوله : فكمحترف ) بل أولى ؛ لأن له غرضا في ملازمة ذلك الموضع ليألفه الناس ، وحديث النهي عن اتخاذ المساجد وطنا يستحق مخصوص بما عدا ذلك أي : ما عدا نحو الاقتناء ، وأفهم كلام المصنف عدم اشتراط إذن الإمام ، ولو لمسجد كبير أو جامع اعتيد الجلوس فيه بإذنه في أوجه الوجهين لقوله تعالى ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ﴾ . ا ه شرح م ر . ( قوله : فيما مر من التفصيل ) وليس من الغيبة ترك الجلوس فيه في الأيام التي جرت العادة ببطالتها ولو أشهرا كما هو العادة في قراءة الفقه في الجامع الأزهر ، ومما لا ينقطع به حقه أيضا ما لو اعتاد المدرس قراءة الكتاب في سنتين ، وتعلق غرض بعض الطلبة بحضور النصف الأول في سنة ، فلا نقطع حقه بغيبته في الثاني انتهى ع ش على م ر ، وقرره ح ف ( قوله : لصلاة ) ومثلها أيضا كل عبادة قاصر نفعها عليه كقراءة أو ذكر س ل وشمل الجلوس للصلاة من لم يكن أهلا لذلك المحل لعدم صحة استخلافه ، وهو كذلك وما لو جلس قبل دخول وقتها ، وهو كذلك إن عد منتظرا لها عرفا لا نحو بعد صبح لانتظار ظهر ، وهو ظاهر إلا إن استمر جالسا ق ل . ( قوله : وفارقه بعذر ) ولو قبل دخول الوقت أي : وقرب دخول وقته بحيث يعد منتظرا للصلاة ح ل . ( قوله : ليعود إليه ) ويصدق في ذلك بيمينه ما لم تدل قرينة على خلافه ع ش على م ر . ( قوله : فحقه باق ) فيحرم على العالم به الجلوس فيه بغير إذنه وظن رضاه ، وما استثناه الزركشي من حق السبق ، وهو أنه لو قعد خلف الإمام ، وليس أهلا للاستخلاف ، وكان ثم من هو أحق منه بالإمامة ، فيؤخر ويتقدم الأحق بموضعه لخبر ﴿ ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ﴾ مردود ، إذ الاستخلاف نادر ولا يختص بمن هو خلفه ، وكيف يترك حق ثابت لمتوهم على أن عموم كلامهم صريح في رده ، ولا شاهد له في الخبر شرح م ر أي : لأن الخبر إنما دل على تقديم الرجال البالغين العقلاء على غيرهم من غير تفصيل في الرجال . ( قوله : فالوجه سد الصف ) وإن علم حضوره فيها ؛ لأنه لا يجبر الخلل الواقع قبله ، فإن كان له فيه نحو سجادة دفعها بنحو رجله أو عود ولا يرفعها لئلا تدخل في ضمانه ، ومثله فرشها في غير وقت الصلاة أو في مكة خلف المقام أو في الروضة الشريفة ، ويحرم فرشها في ذلك لما فيه من التحجر أو المنع من الصلاة ، بل يمنع الجالس خلف المقام من الجلوس فيه لما ذكر . ا ه . ق ل ، وخرج بالصلاة الاعتكاف فإن فيه تفصيلا ، وهو أنه إن لم ينو مدة بطل حقه بخروجه ، ولو لحاجة وإلا لم يبطل حقه بخروجه للحاجة ح ل و م ر و ق ل . ( قوله : فيبطل حقه مطلقا ) أي : طالت غيبته أو لا ع ش ، ويصح أن يفسر الإطلاق بأن يقال : مطلقا أي : في تلك الصلاة وغيرها ، بل هذا هو المتبادر من سياق العبارة . ( قوله : وإنما لم يستمر حقه ) هذا راجع لقوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢١٠