للجالس فيه ( تظليل ) لمقعده ( بما لا يضر ) المارة مما ينقل معه من نحو ثوب وبارية بالتشديد ، وهي منسوج قصب كالحصير لجريان العادة به . ( وقدم سابق ) إلى مقعد لخبر أبي داود السابق ( ثم ) إن لم يكن سابق كأن جاء اثنان إليه معا ( أقرع ) بينهما ، إذ لا مزية لأحدهما على الآخر نعم إن كان أحدهما مسلما فهو أحق به ( ومن سبق إلى محل منه لحرفة وفارقه ليعود ) إليه ( ولم تطل مفارقته بحيث انقطع ) عنه ألافه ) لمعاملة أو نحوها ( فحقه باق ) لخبر مسلم ﴿ من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ﴾ ولأن الغرض من تعين الموضع أن يعرف به فيعامل ، فإن فارقه لا ليعود بل لتركه الحرفة أو المحل أو فارقه ليعود وطالت مفارقته بحيث انقطعت إلافه بطل حقه لإعراضه عنه ، وإن ترك فيه متاعه أو كان جلوسه فيه بإقطاع الإمام أو فارقه بعذر كسفر أو مرض ، والظاهر أن مفارقته لا بقصد عود ولا عدمه كمفارقته بقصد عود ، ولو جلس لاستراحة أو نحوها بطل حقه بمفارقته ، ومتى لم يبطل حقه فلغيره القعود فيه مدة غيبته ، ولو لمعاملة . ( أو ) سبق إلى محل ( من مسجد لنحو إفتاء ) كإقراء قرآن ، أو حديث ، أو علم متعلق بالشرع ، أو سماع
هامش للمسلم إزعاجه هنا . ا ه ، ويمكن الفرق بأن الاحتياج إلى المرور أشد سم . ( قوله : وله ) أي : للجالس فيه تظليل ولو ذميا على قياس ما تقدم عن السبكي ، ونقل عن شيخنا اختصاص ذلك بالمسلم ح ل ، وهو المعتمد كما تقدم عن ق ل ، ويمنع الكافر أيضا من اغتساله في المغاطس المشهورة بالمسلمين ولو خارجة عن المسجد إلا بإذن مكلف ، وكذا من قضاء حاجته في سقاية مسجد المسلمين ق ل على الجلال وقال ع ش على م ر : إن ذلك جائز ، فإن مثل هذا جار بين الناس من غير نكير فيحمل ذلك أي : المنع على أنه كان في زمن الواقف وعلمه ولم يشرط في وقفه ما يخالفه . ا ه . ( قوله : مما ينقل معه ) فإن كان مبنيا منع من ذلك ح ل ، وظاهر أنه لا يجوز له بناء دكة ، وإن لم يضر كما صرحوا به ( قوله : لخبر أبي داود السابق ) وهو ﴿ من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ﴾ أي : اختصاصا لا ملكا . ( قوله : نعم إن كان أحدهما إلخ ) مأخوذ من العلة ؛ لأن له مزية على الكافر ح ل . ( قوله فهو أحق ) أي : لأن انتفاع الذمي بدارنا إنما هو بطريق التبع لنا شرح م ر ، وقوله أحق أي : مستحق دون الذمي شوبري ، فأفعل التفضيل ليس على بابه . ( قوله : ومن سبق إلى محل منه إلخ ) ويجري هذا التفصيل في السوق الذي يقام في كل شهر أو سنة مرة مثلا شرح م ر . ( قوله لحرفة ) الذي اعتمده م ر أن الاحتراف في المسجد إن أدى إلى الإزراء به وامتهانه حرم ، وعليه يحمل قولهم يحرم إذا اتخذه حانوتا ، وإلا فلا انتهى ثم قال : ينبغي أن يكون من صور الحرفة ما إذا اتخذه للكتابة بالأجرة وكثر تردد الناس إليه واجتماعهم عنده لاستئجاره ومعاملته على وجه يزري . ا ه . سم س ل . ( قوله وفارقه ليعود ) ليس بقيد بل مثله ما إذا لم يقصد عودا ولا عدمه كما يأتي في قوله ، والظاهر أن مفارقته إلخ قال ع ش على م ر : ويصدق في ذلك بيمينه ما لم تدل قرينة على خلافه . ( قوله بحيث انقطع ) تصوير للطول المنفي بما إذا لم تطل أصلا أو طالت لا بهذه الحيثية قال سم : ينبغي أن يكون المراد أن تمضي مدة من شأنها أن تنقطع ألافه فيها ، وإن لم ينقطعوا بالفعل قوله : ألافه ) جمع آلف كعذال جمع عاذل وكفار جمع كافر ( قوله : فحقه باق ) أي : فيحرم على غيره العالم به الجلوس أي : عند حضوره فيه بغير إذنه ، وظن رضاه كما هو ظاهر شرح م ر . ( قوله : وإن ترك ) غاية ( قوله : بإقطاع الإمام ) أي : لأن للإمام إقطاع الشوارع إقطاع إرفاق لا إقطاع تمليك ح ل . ( قوله : والظاهر أن مفارقته إلخ ) هذا واضح إن ألف ذلك المكان ، وتعوده أو قصد بأول مجيئه فيه أن لا يفارقه وقت المعاملة ، وأما إذا جاء مرة ، ولم يقصد ما ذكر وفارقه لا بقصد عود ولا عدمه ، فبقاء حقه بعيد ، فالوجه انقطاع حقه س ل . ( قوله : ولو جلس لاستراحة ) محترز قوله : حرفة . ( قوله أو نحوها ) كانتظار رفيق ، وسؤال م ر ( قوله كإقراء قرآن ) وتعلمه ولو لنحو القراءات السبع أو لحفظ الألواح ، ومثله من يتعلم منه وخرج بذلك من يقرأ ما