وكلتك لتقر عني لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا ؛ لأنه إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على الأصح في الروضة لإشعاره بثبوت الحق عليه . ( و ) لا في ( التقاط ) كما في الاغتنام تغليبا لشائبة الولاية على شائبة الاكتساب ، وهذا من زيادتي ( و ) لا في ( عبادة ) كصلاة وطهارة حدث ؛ لأن مباشرها مقصود بعينه ابتلاء ( إلا في نسك ) من حج أو عمرة ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف وتطهره ( ودفع نحو زكاة ) ككفارة ( وذبح نحو أضحية ) كعقيقة لما ذكر في أبوابها ، وتعبيري بالنسك أعم من تعبيره بالحج ، ونحو في الموضعين من زيادتي . ( ولا ) في ( شهادة ) إلحاقا لها بالعبادة لاعتبار لفظها مع عدم توقفها على قبول ، وهذا غير تحملها الجائز باسترعاء أو نحوه
هامش السلطان لصاحب الحق بالاستيفاء فله حينئذ أن يوكل وهذه الغاية للرد بالنظر لاستيفاء عقوبة الآدمي ؛ لأن الخلاف إنما هو فيه . وعبارة شرح م ر وقيل لا يجوز التوكيل في استيفائها أي : عقوبة الآدمي إلا بحضرة الموكل لاحتمال عفوه ورد بأن احتماله كاحتمال رجوع الشهود إذا ثبتت ببينة فلا يمتنع الاستيفاء في غيبتهم اتفاقا ( قوله : على الأصح في الروضة ) أي : وبعلي فيكون مقرا جزما كما أنه لا يكون مقرا جزما إذا أتى بعلي فقط شيخنا ، . وعبارة ق ل على الجلال محل الخلاف إن قال : وكلتك لتقر عني لفلان بألف فإن زاد علي ، فهو إقرار قطعا ، وإن قال : أقر علي لفلان بألف لم يكن إقرارا قطعا ، وكذلك إن حذف عني وعلي لا يكون إقرارا قطعا بأن قال : وكلتك لتقر لفلان بألف وخالف ح ل في علي فقال : إنه يكون مقرا ؛ لأنها أولى من عني . والحاصل أنه إذا أتى بعلي وعني يكون إقرارا قطعا ، وإن حذفه لا يكون إقرارا قطعا ، وإن أتى بأحدهما يكون إقرارا على الأصح كما يؤخذ من كلام ح ل وعلى كلام ق ل وع ش وز ي لا يكون مقرا قطعا إذا أتى بعلي . ( قوله : والتقاط ) محله إذا كان في عام أما إذا كان في خاص كأن رأى لقطة فقال لصاحبه : هاتها فأخذها فإنه يصح وبهذا يجمع بين كلامي الشيخين فكلامهما هنا محمول على العام كما تقرر وما في اللقطة محمول على الخاص ز ي وع ش ( قوله : كما في الاغتنام ) أي : بأن وكله في أخذ ما يستحقه من الغنيمة ؛ لأنه لا يعرف مقدار ما يخصه منها كما يعلم ذلك من قوله الآتي : وأن يكون الموكل فيه معلوما ، ولو بوجه ا ط ف . ( قوله : تغليبا لشائبة الولاية ) إن قلت : ما الفرق بينه وبين التوكيل في تملك المباح . قلت الفرق ما أشار إليه الشارح بقوله تغليبا لشائبة إلخ أي : بخلاف تملك المباح فإنه لا ولاية فيه شيخنا . ( قوله : ولا في عبادة ) أي : سواء توقفت على نية كما مثل أو لا كالأذان إطفيحي وخرج بالعبادة التوكيل في إزالة النجاسة فيصح ؛ لأنه من باب التروك س ل ويستثنى أيضا صب الماء على المتوضئ فإنه يصح التوكيل فيه . ( قوله : ابتلاء ) أي : اختبارا من الله له أي : المقصود منها امتحان المكلف . ( قوله : ويندرج فيه توابعه ) أي : المتقدمة والمتأخرة ع ش على م ر . ( قوله : كركعتي الطواف ) هل مثل ركعتي الطواف الصوم الواجب بدل نحو دم القران كما يرشد إليه إتيانه بالكاف أو لا ؟ ويفرق بأن وجوبه بطريق العروض مع العجز عن الدم بخلاف ركعتي الطواف ، ولعل الفرق هو الأوجه شوبري ( قوله : ولا في شهادة إلخ ) فإن قلت هلا جعل هذه الصور متصلة بقوله لا في إقرار ليكون النفي في الجميع على وتيرة واحدة ويؤخر عن الجميع قوله : لا في عبادة ثم يستثني منها النسك وما عطف عليه إلا أن يجاب بأن الشهادة وما عطف عليها لما كانت ملحقة بالعبادة لكونها في معناها ، وشأن الملحق تأخيره عن الملحق به أخرها عما استثني من