تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ ليس له دفعها لغير مالكها وقضية كلام الجوري أنه يصح إن وكل أحدا من عياله للعرف ( وخصومة ) من دعوى وجواب رضي الخصم أم لا ( وتملك مباح ) كإحياء واصطياد ؛ لأن ذلك أحد أسباب الملك كالشراء فيملكه الموكل إذا قصده الوكيل له ( واستيفاء عقوبة ) لآدمي وعليه اقتصر الأصل أو لله كقود وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في غيبة الموكل . ( لا ) في ( إقرار ) أي : لا يصح التوكيل فيه بأن يقول : لغيره

هامش وما موقع هذا الخلاف ا ه شوبري قال بعضهم : وقد يقال : فائدته جواز التسليم من المقبض والتسليم من القابض ، والجواز لا ينافي الضمان حرر . ( قوله : مضمن ) أي : ما لم تصل بحالها لمالكها شرح م ر . ( قوله : والقرار على الثاني ) ينبغي أن يقال : حيث علم أنها ليست ملك الموكل ، وإلا فالقرار على الموكل ؛ لأن يد الوكيل يد أمانة ، والأمين لا يضمن مع انتفاء العلم كما يأتي في الغصب ع ش . وصورة هذه المسألة أن يكون لزيد عند عمرو دابة مغصوبة أو مؤجرة أو مودعة فيوكل عمرو شخصا في إقباضها لزيد الذي هو مالكها بغير إذن زيد ، فإن القرار على هذا الشخص الوكيل إن علم أنها ليست ملك عمرو ، وإلا فالقرار على عمرو . ( قوله : لا يصح التوكيل في إقباضها ) أي : عند القدرة على إقباضها بنفسه شرح م ر ولو قال : وكلتك في المطالبة بكل حق هو لي شمل الموجود فقط دون الحادث بخلاف ما لو قال : وكلتك في المطالبة بكل حقوقي فإنه يشمل الموجود والحادث كما أفتى به ابن الصلاح ز ي ويؤخذ من كلامه أن الخلاف إنما هو في التوكيل في إقباضها ، وأما توكيل مالكها في قبضها ممن هي تحت يده فلا خلاف فيه قال ا ط ف : ومفهومه أنه إذا لم يقدر على إقباضها بنفسه صحة التوكيل فيه ، وهو كذلك . ( قوله : إذ ليس له ) أي : لمن هي تحت يده . ( قوله : الجوري ) قال في اللب بضم أوله بالراء نسبة إلى جور بلد الور بفارس وبالزاي نسبة إلى جوزة قرية بالموصل ثم قال : وبالضم وبالفتح والراء نسبة إلى جور قرية بأصبهان ع ش . ( قوله : إن وكل أحدا ) أي : حيث كان رشيدا م ر وقال ح ل : أي : أمينا من عياله أي : عيال الذي تحت يده كأولاده ومماليكه ، وهو ضعيف . ( قوله : من دعوى وجواب ) قال القاضي : ولو قال : وكلتك لتكون مخاصما لا يكون وكيلا في سماع الدعوى والبينة إلا أن يقول : جعلتك مخاصما ا ه حواشي شرح الروض . ( قوله : رضي الخصم أم لا ) في هذا التعميم رد على مذهب أبي حنيفة حيث اشترط رضا الخصم بابلي ا ط ف . ( قوله : إذا قصده الوكيل له ) بخلاف ما لو لم يقصده بأن قصد نفسه أو أطلق فإنه يقع للوكيل ، وكذا لو قصد واحدا لا بعينه فلو قصد نفسه والموكل كان مشتركا بينهما ومحله ما لم يكن بأجرة وعين له الموكل أمرا خاصا كأن قال له : احتطب لي هذه الحزمة الحطب مثلا بكذا فإنه يقع للموكل ، وإن قصد نفسه فإن لم يعين له أمرا خاصا كأن قال له : احتطب لي حزمة حطب بكذا فاحتطبها وقصد نفسه وقعت له وكان عمل الإجارة باقيا في ذمته ، فيحتطب غيرها ع ش ا ط ف ، والمراد قصده الوكيل واستمر قصده فلو عن له قصد نفسه بعد قصد موكله كان له ذلك ويملكه من حينئذ ع ش على م ر . ( قوله : واستيفاء عقوبة ) ، ولو قبل ثبوتها شوبري وم ر . ( قوله : لآدمي ) بل يتعين في قود طرف وحد قذف أما التوكيل في إثبات عقوبة لله تعالى فلا يصح لبنائها على الدرء ما أمكن حج قال سم : قد يشكل عليه ما في خبر ﴿ اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ﴾ فإن قوله : فإن اعترفت توكيل من الإمام بإثبات الرجم وفي استيفائه إلا أن يجاب بأن المراد فإذا دامت على الاعتراف بناء على أنها كانت اعترفت له صلى الله عليه وسلم أو بلغه اعترافها بطريق معتبر انتهى ومحل عدم صحة التوكيل في إثبات عقوبة الله ما لم يكن تبعا بأن يقذف آخر ويطالبه بحد القذف فله أن يدرأه عن نفسه بإثبات زناه ، ولو بالوكالة فإذا ثبت حد فإثباته تبع ؛ لأن القصد بالذات درء حد القذف بخلاف الوكيل في إثبات عقوبة آدمي فإنه يصح ز ي ح ل و س ل . ( قوله : أو لله ) بأن يوكل فيها الإمام أو السيد شرح م ر . ( وقوله : ولو في غيبة الموكل ) بأن أذن نحو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٠